حمد بن جاسم يعلن موعد انعقاد جولة مفاوضات دارفور بالدوحة
خلال ترؤسه اجتماع اللجنة العربية الأفريقية المشتركة، بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة، استعدادا لجولة مفاوضات دارفور بالدوحة.
نيويورك – 25 سبتمبر/أيلول 2009
كشف رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الخميس 24 سبتمبر/أيلول 2009، عن موعد الجولة المقبلة من مفاوضات السلام في دارفور، في العاصمة القطرية الدوحة.
جاء ذلك خلال ترؤس رئيس الوزراء القطري، اجتماع اللجنة الوزارية العربية الأفريقية المشتركة المعنية بأزمة دارفور، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة، استعدادا لجولة مفاوضات دارفور بالدوحة.
وشارك في الاجتماع الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في أزمة دارفور جبريل باسولي، ووزير الدولة للشؤون الخارجية القطرية أحمد بن عبد الله آل محمود.
جولة مفاوضات دارفور بالدوحة
وقال حمد بن جاسم، إن قضية دارفور “تهم الجميع”، مشددا على أن “الوصول إلى حل نهائي لهذه الأزمة يتطلب تضافر كل الجهود العربية والأفريقية والدولية”.
وأشار إلى أن قطر “تعمل بشكل مستمر للوصول إلى حل عادل ودائم للأزمة في دارفور ليكون ذلك مدخلا إلى سلام مستدام يحقق الأمن والاستقرار والتنمية ووحدة السودان”.
وأوضح أن قطر تقوم بذلك في “إطار اللجنة الوزارية العربية الأفريقية المشتركة المعنية بالأزمة في دارفور، وبالتنسيق مع باسولي”.
وفي هذا الصدد أعلن حمد بن جاسم موعد انعقاد جولة مفاوضات دارفور بالدوحة، وقال إنها ستكون أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2009، على أن تسبقها ورش عمل للإعداد وبناء القدرات”، دون ذكر موعد محدد للاجتماع.
وأكد أن قطر “ملتزمة بالمضي قدما في مساعيها بمساعدة جهود اللجنة للوصول إلى حل نهائي وشامل للأزمة في دارفور”.
وأنشئت “اللجنة الوزارية العربية الأفريقية حول السلام في إقليم دارفور” بقرار من وزراء الخارجية العرب في 8 سبتمبر/أيلول 2008، وضمت 6 دول عربية هي: قطر، والسعودية، وسوريا، وليبيا، ومصر، والجزائر.
ولاحقا تم توسيع عضوية اللجنة لتضم 10 دول أخرى، غالبيتها أفريقية، هي: المغرب، وتشاد، والكونغو برازافيل، ونيجيريا، والسنغال، وجنوب أفريقيا، وأوغندا، وبوركينا فاسو، وتنزانيا، وليبيريا.
وتتمثل مهام اللجنة في رعاية محادثات سلام حول دارفور بالتعاون باسولي، بجانب تنسيق الموقف العربي والدولي لتحسين الأوضاع الإنسانية والتنموية في الإقليم.
في السياق ذاته، بحث رئيس الوزراء القطري مع مستشار الرئيس السوداني ومسؤول ملف دارفور رئيس الوفد السوداني لاجتماعات الجمعية العامة غازي صلاح الدين، التحضير للجولة القادمة لمفاوضات الدوحة بشأن دارفور.
لقاء حمد بن جاسم وصلاح الدين، الجمعة 25 سبتمبر/أيلول 2009، بحث أيضا تطورات الأوضاع في دارفور والجهود المبذولة لتوحيد الحركات لتسريع المفاوضات والتطورات المتصلة بمشكلة دارفور، بحسب وكالة الأنباء القطرية.
دبلوماسية الوساطات
وخلال الشهور الماضية، نجحت الوساطة القطرية، بقيادة حمد بن جاسم، في ترتيب اجتماعات ولقاءات بالدوحة بين الحكومة السودانية وحركة “العدل والمساواة”، أحد فصائل المعارضة المسلحة الرئيسة في دارفور.
وفي سبتمبر/أيلول 2008، أسندت الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي لقطر رعاية المفاوضات بشأن دارفور بهدف إنهاء نحو 6 سنوات من النزاع في الإقليم الواقع غربي السودان.
وفي 10 فبراير/شباط 2009، انطلقت الجولة الأولى من “محادثات سلام دارفور” بين الحكومة السودانية وحركة “العدل والمساواة” بالعاصمة القطرية الدوحة.
وهدفت محادثات الدوحة التي تواصلت لـ8 أيام إلى التوصل إلى اتفاق إطار يبنى عليه للمضي قدما في مفاوضات ترسي سلاما دائما وشاملا وتنهي الصراع الدائر منذ أعوام في إقليم دارفور.
وفي نهاية المحادثات، تم التوصل إلى “اتفاق حسن نوايا” تم توقيعه في 17 فبراير/شباط 2009، ويتضمن نصا على البدء فورا في مشاورات ترمي إلى التوصل إلى الاتفاق الإطاري.
و”الاتفاقيات الإطارية” هي ترتيبات بين أطراف تتضمن الشروط والمبادئ التي تحكم الاتفاقيات النهائية المراد إبرامها لاحقا.
