حمد بن جاسم يدعو من طهران إلى حل أزمة النووي الإيراني سلميا
خلال زيارته طهران، نقل وزير الخارجية القطري رسالة من أمير البلاد إلى الرئيس الإيراني، كما بحث معه عددا من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية، ودعا إلى حل أزمة النووي الإيراني سلميا.
طهران – 21 يناير/ كانون الثاني 2007
التقى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الأحد 21 يناير/ كانون الثاني 2007 في العاصمة الإيرانية طهران.
وخلال اللقاء نقل حمد بن جاسم رسالة شفوية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى الرئيس الإيراني، تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها، إضافة إلى آخر المستجدات في المنطقة.
كما بحث حمد بن جاسم مع نجاد عددا من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية، ودعا إلى حل أزمة النووي الإيراني سلميا.
يشار إلى أن دولا إقليمية وغربية، في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، تتهم إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية، ولاسيما توليد الكهرباء.

كما عقد حمد بن جاسم جلسة مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي، تناولت العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في العراق ولبنان وفلسطين.
وقال حمد بن جاسم، خلال مؤتمر صحفي مع متكي، إن “قطر تولي أهمية لعلاقاتها مع إيران”، مشيرا إلى التواصل في تبادل الآراء بين البلدين حيال مختلف القضايا.
ونفى حمله أي مبادرة خلال زيارته لإيران، وأكد أن “قطر لن تكون طرفا في أي عملية تهدد الأمن بالخليج، وأي هجوم على إيران يهدد الأمن والسلامة بالخليج”.
وعن حل أزمة النووي الإيراني سلميا، قال: “موضوع الملف النووي الإيراني يجب أن يُحل بالطرق الدبلوماسية والسلمية، وبناء الثقة بين الأطراف”.
وتابع: “لست بمندوب لأمريكا حتى آتي وأعطي تقريرا لإيران، ولست مكلفا بهذه المهمة”.
وبشأن العراق، أشار إلى أن “أهم رسالة لنا في قطر، هي أنه يجب التكاتف لحل الوضع بالعراق، وعدم إتاحة الفرصة لأعداء الأمة بوضع فتيل أو شرارة بين الشيعة والسُنة”.
ويعاني العراق فوضى أمنية وتوترات طائفية، منذ أن أطاحت قوات تحالف دولي، بقيادة واشنطن، بنظام الرئيس العراقي صدام حسين عام 2003، بزعم امتلاكه أسلحة دمار شامل، ودعمه للإرهاب.
وفيما يتعلق بالأزمة اللبنانية، أكد حمد بن جاسم “الحرص على استقرار لبنان وعلى الاتفاق بين الفرقاء، وأن “الجلوس والحوار والتوصل إلى نتائج مرضية هو الحل الأمثل”.
كما أعرب عن “الأسف لتقاتل الفلسطينيين بدل الاتفاق فيما بينهم وتوجيه مسارهم إلى المفاوضات السلمية لأخذ حقوقهم المسلوبة من قبل إسرائيل”.
وتسود خلافات بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) منذ أن فازت “حماس” بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني 2006.
