أمير قطر ومبارك يؤكدان ضرورة دعم الحكومة الفلسطينية الجديدة
في ختام جلسة مباحثات أجراها الشيخ حمد بن خليفة مع الرئيس المصري بالدوحة، شارك فيها حمد بن جاسم، تناولت موضوعات عدة، بينها دعم الحكومة الفلسطينية الجديدة.
الدوحة – 27 فبراير/ شباط 2006
اتفق أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس المصري محمد حسني مبارك على ضرورة استمرار تقديم المساعدات للحكومة الفلسطينية الجديدة بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
جاء ذلك في ختام جلسة مباحثات بالدوحة، الإثنين 27 فبراير/شباط 2006، شارك فيها النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بشأن دعم الحكومة الفلسطينية الجديدة.
وجرى خلال الجلسة استعراض العلاقات الثنائية القائمة وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة، بالإضافة إلى بحث المستجدات على الساحة العربية، لاسيما الأوضاع في فلسطين والعراق.
وشدد أمير قطر على ضرورة مواصلة دعم الحكومة الفلسطينية الجديدة، لأن حركة حماس أتت إلى السلطة بطريقة شرعية عبر فوزها بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 يناير/ كانون الثاني 2006.
وتابع: “موقفنا مثل موقف مصر، ونعتبر أن حماس جاءت بطريقة انتخابية وربما تكون أنزه انتخابات حصلت في العالم العربي، ولذلك علينا أن ندعم حماس في هذه المرحلة”.
وتواجه “حماس” ضغوطا إسرائيلية وغربية لرفضها الاعتراف بإسرائيل بينما تواصل احتلالها لأراضٍ فلسطينية.
وأردف أمير قطر: علينا أن ندعم حماس في هذه المرحلة إلى جانب أهمية التزام الجانب الفلسطيني والإسرائيلي بعملية السلام والتزاماتها.
وردا على سؤال بشأن الدعم المادي المقدم من قطر للسلطة الفلسطينية، أجاب الأمير قائلا: بالنسبة لنا في قطر سائرون ومستمرون في قضية مساعدتهم في مشاريع صناعية ومستشفيات.
وتبذل قطر ومصر جهودا لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي، بما يضمن عودة الحقوق العربية، حيث تحتل إسرائيل أراضٍ في كل من فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
وأكد مبارك أنه أبلغ كافة الأطراف الدولية أهمية مواصلة الدعم للشعب الفلسطيني وليس قادته.
وأضاف أنه أبلغ موقفه هذا للأمريكيين والأوروبيين، مطالبا إياهم بعدم إيقاف الدعم، وكذلك طالب الإسرائيليين بالأمر نفسه.
وأوضح أنه قال للإسرائيليين: لا توقفوا دعم الحكومة الفلسطينية الجديدة، لأنكم في النهاية أنتم من سيخسر.
وأكد أن “الدعم هو من أجل المواطن الفلسطيني الذي إذا لم يجد ما يضمن له استمرار معيشته أو لو لم يجد ما يأكله أو ما يربي به أولاده ويكسوهم ويعلمهم فسوف ينقلب إلى شخص متطرف”.
وحضر جلسة المباحثات أيضا وزير الاقتصاد والتجارة القطري، محمد بن أحمد آل ثاني، ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون حمد بن ثامر آل ثاني ورئيس الديوان الأميري عبد الرحمن بن سعود آل ثاني.
كما حضرها نائب رئيس جهاز أمن الدولة القطري محمد بن أحمد المسند، وسفير قطر بالقاهرة محمد بن حمد آل خليفة، ومدير إدارة الشؤون العربية بالإنابة بوزارة الخارجية علي عبد اللطيف المسلماني.
ومن الجانب المصري حضر الجلسة كل من وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، ووزير الإعلام أنس الفقي، ومدير المخابرات العامة عمر سليمان.
كما حضرها رئيس ديوان الرئاسة المصرية زكريا عزمي، ووزير الصناعة والتجارة رشيد محمد رشيد، وسفير مصر لدى الدوحة محمد عهدي خيرت.
وأجرى حمد بن جاسم مباحثات مع الرئيس مبارك بالقاهرة في 8 سبتمبر/ أيلول 2005، ونقل إليه رسالة شفوية من الشيخ حمد ترتبط بالعلاقات بين البلدين الشقيقين.
كما بحثا خلال اجتماعهما بمدينة شرم الشيخ في 17 مارس/ آذار 2005، العلاقات بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وترأس حمد بن جاسم آنذاك وفد قطر في اجتماعات الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة القطرية المصرية في القاهرة.
