حمد بن جاسم يرفض دفاع روبرت غيتس عن إسرائيل
خلال مشاركتهما ومسؤولين أمنيين ودبلوماسيين في جلسة بمنتدى البحرين للحوار حول الأمن الإقليمي، شهدت دفاع روبرت غيتس عن إسرائيل بشأن ترسانتها النووية.
المنامة – 8 ديسمبر/ كانون الأول 2007
رفض رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 8 ديسمبر/ كانون الأول 2007، وصف وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس النووي الإسرائيلي بأنه لا يشكل تهديدا كما هو الحال مع إيران.
جاء ذلك خلال مشاركتهما ومسؤولين أمنيين ودبلوماسيين آخرين في جلسة بمنتدى البحرين للحوار حول الأمن الإقليمي، الذي عقد بالعاصمة المنامة، شهدت دفاع روبرت غيتس عن إسرائيل بشأن ترسانتها النووية.
دفاع روبرت غيتس عن إسرائيل
وردا على سؤال بشأن النشاط النووي الإسرائيلي، قال غيتس إن تل أبيب، التي تمتلك ترسانة نووية، لا تشكل مصدر تهديد للأمن الإقليمي.
وإسرائيل الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية غير خاضعة للرقابة الدولية، وتصف كل من تل أبيب وطهران الدولة الأخرى بالعدو الأول لها.
وفي معرض دفاع روبرت غيتس عن إسرائيل، أضاف أنها لا تدرب الإرهابيين للذهاب إلى العراق أو تقوم بأعمال تخريبية في الدول المجاورة أو تسعى إلى زعزعة استقرار الحكومة اللبنانية.
ويشير وزير الدفاع الأمريكي بهذا الحديث إلى كل من إيران وسوريا اللتين تتهمهما واشنطن بدعم المسلحين في العراق والمقاومة الفلسطينية وجماعة “حزب الله” في لبنان.
وغزت قوات تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة، في مارس/ آذار 2003، العراق (جار إيران) وأسقطت نظام حكم الرئيس صدام حسين (1979-2003)، بزعم امتلاكه أسلحة دمار شامل.
فيما تحتل إسرائيل أراضي عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
ورأى غيتس أن المعطيات كفيلة لأن تكون دليلا على الاختلاف الكبير بين إسرائيل وإيران لناحيتي التاريخ والسلوك.
ورفض الوزير الأمريكي الاتهامات الموجهة إلى إدارة الرئيس جورج دبليو بوش بممارسة سياسة الكيل بمكيالين فيما يخص الملفين النوويين لإسرائيل وإيران.
وتتهم تل أبيب وواشنطن وعواصم عربية إيران بالسعي لإنتاج أسلحة نووية وامتلاك أجندة “شيعية” توسعية بالمنطقة، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية وإنها تلتزم بسياسة حُسن الجوار.
وقبل عام، أثار غيتس غضب الإسرائيليين عندما ضم في شهادته أمام الكونغرس إسرائيل إلى قائمة الدول النووية التي تُعتبر من الأسباب وراء سعي إيران إلى امتلاك أسلحة نووية.
مقارنة بين إسرائيل وإيران
وفي رده على دفاع روبرت غيتس عن إسرائيل، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، إن المقارنة بين الطرفين؛ إسرائيل وإيران، واضحة عبر الأفعال.
وأوضح أن إسرائيل “تمادت منذ 50 عاما في احتلالها الأراضي الفلسطينية وهجّرت ملايين من البشر وقتلت في مناطق الحكم الذاتي وتدخل وتخرج (من هذه المناطق) بحجة الأمن”.
وتابع: “وفي المقابل إذا أرادت فلسطين الرد نجد أنهم يعتبرون ذلك إرهابا”. وتساءل عن تفسير احتلال إسرائيل منطقة الجولان السورية منذ عام 1967.
وأقر بوجود خلافات مع إيران حول بعض المسائل الإقليمية، ومنها الجزر الإماراتية الثلاث التي احتلتها طهران في زمن الشاه (محمد رضا بهلوي).
وفي 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، احتلت إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى قبل استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية في 2 ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه.
وشدد حمد بن جاسم على ضرورة تعزيز العلاقات مع إيران، كونها جزءا من المنطقة لا يمكن تجاوزه.
وكشف أن واشنطن وحلفاءها قدموا لإيران حزمة حوافز للتخلي عن برنامجها النووي، تضمن أحد بنودها ما وصفه بالتفاهم مع دول مجلس التعاون الخليجي، دون معرفة واستشارة دول المجلس.
وأُسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره بالعاصمة السعودية الرياض ويضم ست دول هي: السعودية وقطر والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
ضرورة تغليب لغة الحوار
وقال حمد بن جاسم إن ما تواجهه المنطقة من أزمات وما تعاني منه بعض الشعوب من فقر وحروب قد أخل بالاستقرار والانسجام وعمّق من الفجوة بين مختلف الأطراف.
ودعا إلى ضرورة أن تتغلب لغة الحوار على لغة الهجمات، وأن تطغى الرغبة في تحقيق المصلحة المشتركة على المجابهة، ويؤدي جو التعاون المشترك إلى حماية الأمن الإقليمي.
وشدد حمد بن جاسم على أنه لا يمكن حل القضايا الأمنية العالقة ما لم تؤخذ في الحسبان أولا أهمية المنطقة الإستراتيجية.
وأكد أن أمن الخليج يجب أن يكون مسؤولية دولية نظرا إلى الدور المهم الذي تلعبه هذه المنطقة على صعيد الاقتصاد العالمي بصفتها مصدر طاقة حيويا.
يذكر أن حوار المنامة، يعقد سنويا منذ عام 2004 في البحرين، بتنظيم من وزارة الخارجية، ويجمع قادة ووزراء وصانعي سياسات بالشرق الأوسط وأمريكا الشمالية وأوروبا وأفريقيا وآسيا لمناقشة قضايا الأمن الإقليمي.
