حمد بن جاسم ينفي وجود مؤامرة قطرية ضد ليبيا
في تصريحات صحفية، عقب مشاركة رئيس الوزراء القطري، باجتماع وزاري خليجي طارئ بالرياض، نفى خلالها وجود مؤامرة قطرية ضد ليبيا.
الرياض – 10 مارس/آذار 2011
نفى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الخميس 10 مارس/آذار 2011، وجود مؤامرة قطرية ضد ليبيا، متسائلا عن مصلحة قطر في أن تقوم بهذا الدور.
جاء ذلك في تصريحات صحفية، عقب مشاركة رئيس الوزراء القطري، في اجتماع طارئ لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، بالعاصمة السعودية الرياض، نفى خلالها وجود مؤامرة قطرية ضد ليبيا.
مؤامرة قطرية ضد ليبيا
وقبيل مغادرته الرياض، نفى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، وجود مؤامرة قطرية ضد ليبيا، وتساءل عن مصلحة الدوحة في القيام بهذا الدور، ودعا العقيد معمر القذافي لاتخاذ موقف شجاع بالتنحي وترك الليبيين وشأنهم.
وقال حمد بن جاسم، إن “النظام الليبي الحالي فقد الشرعية ونحن مع الحظر الجوي ومع الاتصال مع المجلس التأسيسي الحالي لبحث الموضوع معهم، ومجلس الأمن عليه مسؤوليات مهمة يجب أن يقوم بها”.
وفي تطور للموقف الخليجي، أعلن وزراء خارجية دول مجلس التعاون، عدم شرعية النظام الليبي القائم، ودعوا لضرورة إجراء اتصالات مع المجلس الوطني الانتقالي.
ومن المقرر أن يعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية اجتماعا طارئا، 11 مارس/آذار 2011، برئاسة سلطنة عمان لبحث تداعيات الأحداث الجارية في ليبيا واتخاذ الإجراءات الكفيلة لحماية المدنيين.
وقال أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة، إن الاجتماع سيناقش كيفية التعامل العربي إزاء تطورات الأوضاع في ليبيا، وذلك بناء على طلب من وزراء خارجية دول مجلس التعاون.
وأضاف أن الاجتماع سيبحث عددا من الخطوات الواجب اتخاذها للتعامل مع التطورات الراهنة على الساحة الليبية بهدف حقن الدماء والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية، ودعم فكرة إنشاء منطقة حظر جوي فوق ليبيا.
وفي 28 فبراير/شباط 2011، قال رئيس الوزراء القطري إنه على الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي أن يتخذ قرارا شجاعا ليجنب ليبيا كثيرا من هدر الدماء والأموال.
وتشهد ليبيا، منذ 17 فبراير/شباط 2011، “ثورة شعبية” غير مسبوقة ضد القذافي الذي يحكم البلاد منذ قرابة 42 عاما.
الربيع العربي
وعلى صعيد الأوضاع في مصر وتونس، فقد أعرب وزراء خارجية دول مجلس التعاون في اجتماعهم عن ترحيبهم بالانتقال السلمي للسلطة في مصر، واحترامهم لخيار الشعب المصري وإرادته الوطنية.
كما أعربوا عن احترامهم لإرادة الشعب التونسي وخياراته في حياة حرة كريمة في ظل حكومة وطنية.
ورأى حمد بن جاسم أن هناك أسبابا جوهرية للاضطرابات التي شهدتها بعض الدول العربية.
وأوضح: “هناك نوع من الإحباط بين أغلب الشعوب العربية، والمهم عدم الخلط بين دول مستقرة تحتاج لتطوير وبين دول يفترض أنها كانت ديمقراطية مستقرة ذات سنوات طويلة”.
وعن الأوضاع في اليمن، قال حمد بن جاسم “إن ما يجري في اليمن موضوع مهم، هناك مشكلة وهناك مطالب وهناك أخطاء وهناك إيجابيات”.
وتابع: “أعتقد أنه لا بد من الحوار الجاد والصادق لإنهاء الموضوع بالشكل الذي يحفظ استقرار اليمن لأن استقراره مهم لاستقرار دول مجلس التعاون”.
وبشأن تطلعات شعوب الدول الخليجية، قال حمد بن جاسم “أعتقد أن جميع القادة يفهمون أن هناك متطلبات، وأنا متأكد أن كل تلك المتطلبات تدرس بشكل جدي”.
ورفض حمد بن جاسم اتهام إيران بوقوفها خلف الاضطرابات التي شهدتها البحرين، مؤكدا ضرورة الذهاب للحوار الذي دعا له ملك البحرين دون شروط مسبقة لأي طرف من الأطراف أو حتى من قبل الحكومة.
وعدّ أن قرار تخصيص 20 مليار دولار مناصفة للبحرين وعمان، هو الأول من نوعه، وذلك لاحتياجهما لتنمية أكثر من باقي دول مجلس التعاون.
مواقف خليجية موحدة
وتبنى وزراء خارجية دول مجلس التعاون قد تبنوا في اجتماعهم بالرياض، برنامجا للتنمية بمبلغ 20 مليار دولار، تم تخصيصه مناصفة لدولتي البحرين وعمان، اللتين شهدتا مؤخرا بعض الاضطرابات.
وحمل الاجتماع تحذيرات شديدة اللهجة، إزاء أي محاولات للتدخل الأجنبي في شؤون دول المجموعة الخليجية، واعتبر الوزراء أن الإضرار بأمن أي دولة، يعد إضرارا بأمن الجميع، وستتم مواجهته فورا ودون أي تردد.
حضر الاجتماع وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد، ووزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، والشيخ محمد صباح السالم نائب رئيس الوزراء الكويتي، ووزير الخارجية العماني يوسف بن علوي.
وكان في استقبالهم بمطار قاعدة الرياض الجوية وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، والأمين العام لمجلس التعاون عبد الرحمن بن حمد، ووكيل وزارة الخارجية لشؤون المراسم علاء الدين العسكري.
وأعلنت دول مجلس التعاون الست أنها ستواجه بكل حزم وإصرار كل من تسول له نفسه القيام بإثارة النعرات الطائفية أو بث الفرقة بين أبناء دول المجلس، أو تهديد أمنه ومصالحه.
