حمد بن جاسم: العلاقات بين قطر وإسرائيل حلت قضايا كثيرة
في مقابلة أجراها وزير الخارجية القطري مع تلفزيون الكويت، تناول خلالها العلاقات بين قطر وإسرائيل، ودور الدوحة في المنطقة، ومسألة النووي الإيراني.
الدوحة – 19 فبراير/ شباط 2006
قال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إن الدوحة وإسرائيل علاقاتهما علنية، وإن تلك العلاقات ساعدت في حل قضايا كثيرة.
جاء ذلك في مقابلة، أجراها وزير الخارجية القطري، مع تلفزيون الكويت، بثها الأحد 19 فبراير/ شباط 2006، تناول خلالها العلاقات بين قطر وإسرائيل، ودور الدوحة في المنطقة، ومسألة النووي الإيراني.
العلاقات بين قطر وإسرائيل
وقال حمد بن جاسم، إن العلاقات بين قطر وإسرائيل لم تبدأ إلا بعد مؤتمر مدريد (للسلام عام 1991).
وأوضح أن أول لقاء قطري إسرائيلي كان علنيا (عام 1995) ومع (وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك) شمعون بيريز الذي أخبرني أنه كانت له لقاءات سابقة مع عرب (لم يحددهم)، ولكنها غير معلنة.
وأكد أن كل اللقاءات القطرية الإسرائيلية كانت معلنة، مشيرا إلى أن علاقات قطر وإسرائيل ساعدت في حل قضايا كثيرة وتهدئة أوضاع معينة يعرفها الفلسطينيون والإسرائيليون.
وتسعى قطر إلى إنهاء معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي، وتؤكد أنه لا سلام ولا استقرار في الشرق الأوسط من دون قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف حمد بن جاسم: “نحن كعرب في حاجة لعمل علاقات مع الجميع، وحل القضية (الفلسطينية) لن يتم بالمقاطعة (لإسرائيل)”.
وتقتصر علاقات قطر وإسرائيل على الشأن الاقتصادي، إذ تبادلا فتح مكتبين تجاريين عام 1996، بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل اتفاقيتي أوسلو عامي 1993 و1995.
لا ضغوط أمريكية
ونفى حمد بن جاسم أن تكون الولايات المتحدة مارست ضغوطا لإقامة علاقات قطر وإسرائيل.
وأكد أن هذه العلاقات تستهدف التهدئة ونقل رسالة لإسرائيل مفادها أن المشكلة معها تتمثل في الحقوق العربية، ومتى عادت هذه الحقوق حسب القرارات الدولية فليس هناك مشكلة.
وردا على سؤال بشأن دور قطر في مشروع الشرق الأوسط الكبير، قال حمد بن جاسم إن قطر مع الإصلاح والديمقراطية.
وفي مارس/ آذار 2004، طرحت إدارة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش مشروعا لتشجيع الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي بالشرق الأوسط، يضم الدول العربية وإسرائيل وتركيا وإيران وأفغانستان وباكستان.
وعن سبب ترشيح قطر لعضوية غير دائمة في مجلس الأمن الدولي، قال حمد بن جاسم إن هذا الأمر كان مقررا من عام 1993، وسوف يمثل إضافة خليجية وعربية.
ومجلس الأمن يتكون من 15 دولة، خمس دول دائمة العضوية هي الصين وفرنسا والاتحاد الروسي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى عشرة أعضاء غير دائمين تنتخبهم الجمعية العامة لمدة سنتين.
الدور القطري بالمنطقة
وبشأن وساطات الدوحة، قال حمد بن جاسم إن قطر دولة مسالمة في المنطقة وتحتاج أن يكون هناك سلم واستقرار من حولها.
وتابع: ولذلك فهي تسعى إلى تهدئة أي موضوع أو تمنع اشتعال حرب أو فتيل فتنة.
وأكد أن ذلك لا يندرج تحت عنوان البحث عن دور سياسي بقدر ما هو بحث عن الاستقرار في المنطقة.
وبشأن قناة “الجزيرة” القطرية قال حمد بن جاسم إن القناة (انطلقت عام 1996) تسببت في مشاكل للحكومة القطرية، وخاصة وزارة الخارجية.
واستدرك: ولكنها في الوقت نفسه تمثل نقلة نوعية جيدة للإعلام في العالم العربي.
وأكد أن الحكومة القطرية لا تتدخل في عمل “الجزيرة” وليس لها سلطة عليها، ولكنها تنقل الشكاوى التي تصلها إلى القناة.
وبشأن ما تردد عن أن “الجزيرة” كانت معروضة للبيع لولا إبقاء الدعم الحكومي لها، قال إن هناك دراسة تقوم بها شركات معينة لخصخصة القناة.
ومنذ الغزو الأمريكي للعراق، تعرضت تغطية “الجزيرة”، التي تقول إنها تلتزم بالمهنية، لانتقادات أمريكية إلى حد اتهامها بالافتقار لـ”الموضوعية”.
وفي 4 مايو/أيار 2004، أطلق وزير الخارجية الأمريكي كولن باول، انتقادات لاذعة لقناة “الجزيرة” واتهمها بأنها “غير موضوعية”، وكان وزير الدفاع دونالد رمسفيلد قد وصف تغطية القناة بـ”غير الدقيقة”.
المسألة النووية
وعن تصريحات عدد من وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشأن إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل، قال حمد بن جاسم إن هناك تخوفا من إيران في هذا الشأن.
وتتهم عواصم خليجية وغربية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية إضافة إلى امتلاك أجندة توسعية في المنطقة، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية وإنها تلتزم بعلاقات حُسن الجوار.
وانتقد حمد بن جاسم غياب مبادرة من دول مجلس التعاون للحديث مع إيران في موضوع يخص دول المجلس، مشددا على ضرورة “أن نتكلم معها (إيران) مباشرة، و(أيضا) نزع سلاح إسرائيل النووي”.
وتمتلك تل أبيب ترسانة نووية غير خاضعة للرقابة الدولية، وتصف كل من إسرائيل وإيران الآخر منهما بأنه العدو الأول.
وعن منظومة التعاون الخليجي، قال حمد بن جاسم إن هناك علاقات قوية بين دول مجلس التعاون، وإن الحاجة تدعو إلى الحفاظ على المجلس وتقويته.
وأُسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية في 25 مايو/ أيار 1981، وتستضيف العاصمة السعودية الرياض مقره الرئيس، ويضم ست دول هي: السعودية وقطر والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
مصادر الخبر
النائب الأول: دولة قطر قطعت خطوات جريئة علي طريق التطوير والإصلاح
