حمد بن جاسم: القمة الاقتصادية بالكويت ناجحة بكل المقاييس
خلال تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء القطري لوكالة الأنباء القطرية، في ختام القمة الاقتصادية بالكويت، التي عقدت للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
الكويت – 20 يناير/ كانون الثاني 2009
قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إن القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية بالكويت، “كانت ناجحة بكل المقاييس”.
جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء القطري لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، في ختام القمة الاقتصادية بالكويت، للتضامن مع فلسطينيي غزة، الثلاثاء 20 يناير/ كانون الثاني 2009.
وأضاف حمد بن جاسم، أن نجاح القمة الاقتصادية بالكويت “كان مردّه إدارة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت للجلسات بحكمة واقتدار”.
وأشاد بخطاب عاهل السعودية الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر قمة الكويت، ودعا حمد بن جاسم إلى “تبني ما جاء فيه كمنهاج للعمل السياسي العربي المشترك”.
ودعا خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز في خطابه، إلى تجاوز الخلافات السياسية العربية.
وأكد أن هذه الخلافات “أدت إلى فرقتنا وانقسامنا وشتات أمرنا، وكانت وما زالت عونا للعدو الإسرائيلي الغادر، ولكل من يريد شق الصف العربي لتحقيق أهدافه الإقليمية على حساب وحدتنا”.
القمة الاقتصادية بالكويت
وأضاف حمد بن جاسم أن “ما جاء في الخطاب من حكمة ليس شيئا مستغربا على خادم الحرمين الشريفين”.
وأعلن القادة العرب، في ختام القمة الاقتصادية بالكويت، تكليف وزراء الخارجية العرب، والأمين العامة لجامعة الدول العربية عمرو موسى بمتابعة جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية.
وأكد القادة عزمهم على تقديم جميع أشكال الدعم لمساعدة الشعب الفلسطيني، وإعادة إعمار غزة، ورحبوا بالمساهمات التي تم الإعلان عنها في هذا النطاق، لكن دون الاتفاق على آلية مشتركة.
وتوجه القادة، في البيان، بتحية إكبار وإجلال للشعب الفلسطيني في مقاومته الباسلة في مواجهة العدوان الإسرائيلي، وطالبوا بوقف العدوان والانسحاب فورا من غزة، وتثبيت وقف إطلاق النار، ورفع الحصار الجائر.
وكان الجيش الإسرائيلي قد شن عدوانا على غزة، في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008، واستمر 23 يوما، وقتل أكثر من 1330 فلسطينيا، وأصاب نحو 5400 آخرين، وأوقع خسائر مادية فادحة بالقطاع.
وتحاصر إسرائيل غزة منذ أن فازت “حماس” بالانتخابات التشريعية في يناير/ كانون الثاني 2006، حيث ترفض الحركة الاعتراف بإسرائيل بينما تواصل احتلال أراضٍ فلسطينية.
وانهارت حكومة وحدة وطنية فلسطينية في يونيو/ حزيران 2007، وسيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة، ضمن خلافات مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس محمود عباس.
وحمّل القادة العرب المشاركين في القمة الاقتصادية بالكويت، إسرائيل المسؤولية القانونية عما ارتكبته من جرائم حرب، مع اتخاذ ما يلزم لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم.
واستضافت الدوحة، في 16 يناير/ كانون الثاني 2009، قمة عربية حول غزة، وسط رفض بعض الدول العربية.
وفضلت دول، في مقدمتها السعودية ومصر، بحث القضية في لقاء تشاوري على هامش القمة الاقتصادية في الكويت، بدلا عن عقد قمة منفصلة حول غزة.
وأدانت قمة غزة في الدوحة إسرائيل لعدوانها على غزة، وطالبتها بالوقف الفوري لجميع أشكال العدوان، والانسحاب الفوري من القطاع ورفع الحصار عنه.
وأكدت السعي لملاحقة إسرائيل قضائيا لتحميلها مسؤولية ارتكاب جرائم حرب في غزة، ومطالبتها بدفع التعويضات للمتضررين.
ودعت إلى تعليق المبادرة العربية للسلام، ووقف كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة.
وهذه المبادرة تبنتها القمة العربية ببيروت عام 2002، وتقترح إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل، مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة في 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
