حمد بن جاسم يجري اجتماعا بالدوحة بحثا عن توافق بين فرقاء لبنان
عبر اجتماع أجراه رئيس الوزراء القطري في جناح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، بالفندق الذي يستضيف حوار الدوحة، التي تسعى إلى تحقيق توافق بين فرقاء لبنان.
الدوحة – الأحد 18 مايو/ أيار 2008
عقد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 18 مايو/ أيار 2008، اجتماعا موسعا ضمن الجهود التي تبذلها قطر لحل الأزمة اللبنانية.
جرى اجتماع رئيس الوزراء القطري في جناح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، بالفندق الذي يستضيف حوار الدوحة، التي تسعى إلى تحقيق توافق بين فرقاء لبنان.
توافق بين فرقاء لبنان
حضر اجتماع حمد بن جاسم كل من أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى، ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية سلطنة عمان يوسف بن علوي.
كما حضر النائب اللبناني العماد ميشال عون، ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، وأعضاء الوفود الثلاثة في المعارضة اللبنانية.
وتمحور لقاء حمد بن جاسم حول البحث في الأفكار التي ناقشها اجتماع اللجنة السداسية فجر اليوم الأحد، حول قانون الانتخابات وكذلك نسبة التمثيل في حكومة الوحدة الوطنية.
ويواصل حمد بن جاسم بذل مزيد من الجهود المكثفة وعقد الاجتماعات مع أعضاء “الموالاة” و”المعارضة” اللبنانية منذ بدء جلسات الحوار في 17 مايو/ أيار 2008، بحصا عن توافق بين فرقاء لبنان.
تطورات إيجابية
ومساء أمس السبت، أجرى حمد بن جاسم لقاءات مع نبيه بري وأعضاء اللجنة السداسية حيث شهدت الاجتماعات تطورات إيجابية كان أبرزها الاجتماعات الثنائية التي عقدت بين أقطاب “الموالاة” و”المعارضة”.
وعقد بعيدا عن وسائل الإعلام اجتماع ثنائي بين المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل ورئيس الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.
وسبق اجتماع خليل وجعجع، اجتماع مماثل بين خليل والرئيس اللبناني السابق أمين الجميل، حيث تعد هذه الاجتماعات هي الأولى من نوعها بين ممثلين للمعارضة والأكثرية النيابية “الموالاة” خارج قاعة الحوار الموسعة.
وتشير هذه اللقاءات والجلسات بين شخصيات “الموالاة” و”المعارضة”، إلى بدء إذابة الجليد الذي كان سائدا في البداية بين فرقاء الأزمة اللبنانية.
وأكد زعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري أن الأمور جيدة “والدخان أبيض”، فيما قال النائب علي حسن خليل من حركة أمل إن “الأمور إيجابية وهناك تقدم”.
وأعرب العماد ميشال عون رئيس “تكتل التغيير والإصلاح”، عن “تقديره لدولة قطر وسمو الأمير على دعمه وتدخله من أجل إعطاء الحوار دفعة إلى الأمام”.
وقال عون: “كل الشكر والتقدير لسمو الأمير والقطريين الذين يسعون للتوفيق بين فريقي المعارضة والموالاة”.
وقدم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمس السبت ورقة تتطرق إلى النقاط الخلافية وتتضمن إرجاء مسألة البحث في قانون الانتخابات إلى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية.
كما تضمن مقترح الأمير “تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس 17 وزيرا للأكثرية (الموالاة) و10 للمعارضة، و7 لرئيس الجمهورية”.
وأكد النائب بطرس حرب أن اجتماع أمير قطر مع قيادات من “الموالاة” و”المعارضة” جاء لإعادة بناء الثقة وفتح حوار عقلاني بعيدا عن ردات الفعل والعصبية التي سادت الاجتماع السابق.
مؤتمر الدوحة
وانطلقت السبت 17 مايو/ أيار 2008، في العاصمة القطرية الدوحة، جلسات الحوار بين قادة “الموالاة” و”المعارضة” اللبنانية، برئاسة حمد بن جاسم، في محاولة للوصول إلى توافق بين فرقاء لبنان.
وعقد مؤتمر الدوحة تنفيذا للاتفاق الذي توصل إليه الوفد العربي برئاسة حمد بن جاسم، الخميس 15 مايو/ أيار 2008، في بيروت.
وعلى مدار يومين، عقد الوفد مشاورات مع قادة “الموالاة” و”المعارضة”، أسفرت عن إعلان اتفاق برعاية جامعة الدول العربية يقضي باستئناف الحوار على مستوى القيادات اللبنانية في الدوحة.
ومن بيروت، أعلن حمد بن جاسم اتفاق الفرقاء اللبنانيين على عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة، والإنهاء الفوري للمظاهر المسلحة بصورها كافة.
كما اتفق الفرقاء على استئناف الحوار وفق جدول أعمال يشمل نقطتين هما حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات الجديد، وتعهدوا “بالامتناع عن أو العودة إلى استخدام السلاح أو العنف بهدف تحقيق مكاسب سياسية”.
وتزامنا مع اتفاق الأطراف اللبنانية على العودة إلى الحوار، عادت الحياة الطبيعية إلى مختلف المناطق في لبنان لا سيما بيروت بعد اختفاء المظاهر المسلحة من الشوارع وإزالة السواتر الترابية وإعادة فتح الطرقات.
أزمة سياسية
ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2006، يعيش لبنان أزمة سياسية حادة على وقع الخلافات بين فريق 14 آذار الحاكم (الموالاة) وأطراف المعارضة ما أسفر عن اغتيالات واشتباكات مسلحة بين الجانبين.
ويطلق اسم “الموالاة” على القوى المساندة للحكومة، وتضم تيار المستقبل (سنة) بزعامة سعد الحريري، والحزب التقدمي الاشتراكي (دروز) بزعامة وليد جنبلاط، والقوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع، وحزب الكتائب (موارنة) بزعامة أمين الجميل.
وتتألف المعارضة من حزب الله (شيعة) بزعامة حسن نصر الله، وحركة أمل (شيعة) بزعامة نبيه بري، وتكتل التغيير والإصلاح (موارنة) بزعامة ميشال عون، وجبهة العمل الإسلامي (سنة) بزعامة فتحي يكن.
كما تضم المعارضة كلا من اللقاء الوطني (سنة) بزعامة عمر كرامي، والحزب الديمقراطي (دروز) بزعامة طلال أرسلان، وتيار التوحيد (دروز) بزعامة وئام وهاب، والحزب السوري القومي الاجتماعي (علماني)، والحزب الشيوعي (علماني).
