أمير قطر يشارك في أول قمة خليجية بالكويت بعد سقوط صدام حسين
برفقة حمد بن جاسم، وبحضور قادة مجلس التعاون، شارك الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على رأس وفد قطر، في القمة الخليجية بالكويت، بعد سقوط صدام حسين.
الكويت – 21 ديسمبر/كانون الأول 2003
قال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأحد 21 ديسمبر/كانون الأول 2003، إن القمة الـ24 لمجلس التعاون لدول الخليج، “تعقد في ظل ظروف وتطورات إقليمية ودولية بالغة الدقة”.
جاء ذلك خلال مشاركته على رأس وفد قطر في أول قمة خليجية بالكويت بعد سقوط صدام حسين، برفقة النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وبمشاركة قادة مجلس التعاون.
توحيد مواقف دول الخليج
وأضاف أمير قطر، أن الظروف الإقليمية الحالية “تتطلب منا (بمجلس التعاون) التنسيق والتشاور لتوحيد مواقفنا وتعزيز تضامننا”.
كما تتطلب، وفق أمير البلاد، “أن نبذل ما في وسعنا لتجنيب بلادنا وأمتنا كل ما من شأنه أن يشكل تهديدا لأمنها واستقرارها ومصالحها العليا”.
وتعد القمة الخليجية الـ24، التي تستمر يومين، الأولى منذ غزو أمريكا للعراق في 19 مارس/آذار 2003، وتبحث موضوعات عسكرية وأمنية، والتصدي لظاهرة الإرهاب.
وتتناول القمة الوضع الراهن في العراق ومستقبله بعد سقوط صدام حسين (9 أبريل/نيسان 2003)، إلى جانب مناقشة الوضع الفلسطيني ومسيرة السلام في الشرق الأوسط.
وفيما يتعلق بالقضايا الداخلية للدول الأعضاء، تناقش القمة إزالة المعوقات أمام تنقل المواطنين بين دول الخليج بالسماح بالتنقل بالبطاقة الشخصية، والعملة الموحدة، والربط الكهربائي، وإصلاح التعليم وتطوير المناهج بدول الخليج.
سقوط صدام حسين
افتتح أعمال القمة، رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح نيابة عن أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح.
وقال الشيخ صباح في كلمته، إن أهم الأخطار ظاهرة الإرهاب وامتدادها إلى بعض دول المنطقة، ما يستدعي تكاتف الجهود مع المستويات المحلية والإقليمية والدولية للتصدي لها.
وأكد عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، أن القمة ستكون إضافة كبيرة في ترسيخ مسيرة المجلس وتنسيق مواقفه وسياساته حيال العديد من القضايا الداخلية والخارجية.
وأشار بشكل خاص إلى تقوية الاتحاد الجمركي وقيام وحدة نقدية وتوحيد العملة الخليجية، مشددا على أن تفعيل دور الهيئة الاستثمارية (لمجلس التعاون) ومنحها دورا أكبر سوف يسهم في تعزيز العمل الخليجي.
حقوق الكويت
وقال حمد بن جاسم، خلال اجتماع تحضيري للمجلس الوزاري الخليجي قبيل افتتاح القمة، إن هناك حقوقا للكويت وبعض الدول لدى العراق سيطالبون بها خلال القمة الـ24 لمجلس التعاون الخليجي “كما طالب بها في السابق”.
وأضاف أن “مجلس الحكم الانتقالي في العراق (المكون بعد سقوط صدام حسين 9 أبريل/نيسان 2003) أمامه جدول زمني لنقل السلطة ونرجو من قوات التحالف الالتزام بهذا الجدول”.
وأوضح أن “قضية مكافحة الإرهاب من القضايا المهمة التي دُرست بشكل إيجابي وستعرض على القادة”، مشيرا إلى أن “الموضوع التربوي دُرس بشكل عام ولكنه متروك للمتخصصين للبت فيه”.
وبحث وزراء خارجية دول مجلس التعاون، بمشاركة حمد بن جاسم، خلال اجتماعهم، الالتزامات المالية المترتبة على اتفاق الربط الكهربائي بين الدول الست (قطر، الكويت، السعودية، سلطنة عمان، البحرين، الإمارات).
وشملت المباحثات تعزيز دور الهيئة الاستشارية التي تعد بمثابة مجلس استشاري للدول الست، وتقترح بعض الأفكار تحويله إلى برلمان خليجي، كما تضمن الاجتماع بحث دور المرأة الخليجية.
