حمد بن جاسم: قوات درع الجزيرة في البحرين وفق معاهدات خليجية
خلال تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء القطري، لقناة “الجزيرة”، بشأن وجود قوات درع الجزيرة في البحرين، عقب يوم من زيارته العاصمة المنامة.
الدوحة – 15 مارس/ آذار 2011
قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إن دخول قوات درع الجزيرة الخليجية المشتركة إلى مملكة البحرين، تم وفقا للمعاهدات الأمنية الخليجية.
جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء القطري، لقناة “الجزيرة”، الثلاثاء 15 مارس/ آذار 2011، تناولت الاتفاقات الخليجية بشأن الدفاع المشترك، ووجود قوات درع الجزيرة في البحرين.
قوات درع الجزيرة في البحرين
وبشأن وصف المعارضة وجود قوات درع الجزيرة في البحرين بأنه “احتلال”، قال حمد بن جاسم إن “هناك معاهدات خليجية، ودرع الجزيرة، واتفاقات أمنية خليجية واضحة فيها التزامات واضحة”.
وأضاف أن “المعارضة البحرينية جزء من الشعب البحريني، وهم يعزون علينا مثل باقي شعب البحرين”.
و”قوات درع الجزيرة” هي قوات عسكرية مشتركة لدول مجلس التعاون تم إنشاؤها عام 1982 للقيام بمهام الدفاع وردع أي اعتداء على دول المجلس، ويوجد مقرها في محافظة حفر الباطن بالسعودية.
ودخلت هذه القوات البحرين في 14 مارس/ آذار 2011 بطلب من الحكومة البحرينية؛ للمساعدة في استتباب الأمن إثر احتجاجات مستمرة منذ أسابيع.
وقال حمد بن جاسم: “أنصح الأخوة المحتجين بأن ينسحبوا من أماكنهم، وهذه دعوة صادقة، ويبدأوا حوارا جادا من قبل الحكومة ومن قبلهم؛ للوصول إلى النتائج المرجوة في البحرين”.
يشار إلى أن مناطق متفرقة في البحرين شهدت اشتباكات بين قوات أمنية من ومحتجين في مناطق ذات أغلبية شيعية، أبرزها منطقة عالي ومدينة حمد جنوب العاصمة، ما أدى لوقوع إصابات متفرقة.
ويطالب غالبية الشيعة من مواطني البحرين بنظام ملكي دستوري، فيما يدعو آخرون إلى الإطاحة بالنظام الملكي.
وأثارت هذه الدعوات قلق مواطني البحرين السُنة من أن تصب الاحتجاجات في مصلحة إيران ذات الأغلبية الشيعية، التي انتقدت وجود قوات درع الجزيرة في البحرين.
تنديد إيراني بالقوات الخليجية
ونددت إيران بما وصفته بـ”التدخل الأجنبي لقمع المظاهرات في البحرين”، في إشارة إلى قوات درع الجزيرة في البحرين، مشددة على ضرورة تلبية “مطالب أغلبية الشعب البحريني”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست، الإثنين 14 مارس/ آذار 2011، إن “إيران تعتبر أنه ليس صحيحا أن يأتي أشخاص من دول أخرى ويتدخلوا ويقمعوا شعبا ما على أرضه”.
وأكد أن “أبناء الشعب البحريني هم الذين يجب أن يحلوا مشاكلهم مع الحكومة التي يجب أن تلبي مطالبهم، وأن يتم الوصول إلى طرق حل سلمية ومناسبة وتحدد الطرق العملية الكفيلة بهذه الحلول”.
فيما وصف رئيس الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس الشورى البحريني صلاح علي الوضع في بلاده بأنه “غير مطمئن”.
وقال: “أعتقد أن تحرك درع الجزيرة جاء بطلب من القيادة السياسية البحرينية”، مضيفا أن “هناك تيارا متشددا لا يشكل الأغلبية ولا يريد الحوار، ويريد فقط إسقاط النظام وإقامة ما يعرف بنظام جمهورية إسلامية”.

لقاء ملك البحرين
من جهة أخرى، استقبل عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة في المنامة، الإثنين 14 مارس/ آذار 2011، كلا من رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل.
وحضر الاجتماع كل من ولي العهد نائب القائد الأعلى بالبحرين الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية.
وقال عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى، خلال الاجتماع، إن “وقفة دول مجلس التعاون الخليجي مع مملكة البحرين في هذه الظروف أكدت قوة هذا الترابط الأخوي والمصير المشترك”، بحسب وكالة الأنباء البحرينية (بنا).
ويتألف مجلس التعاون لدول الخليج العربية من ست دول؛ هي البحرين وقطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان، وقد أُسس في 25 مايو/ أيار 1981 ويوجد مقره في الرياض.
وأعرب الملك حمد عن شكره لـ”جميع إخوانه قادة دول المجلس بالالتزام بإرسال قوة درع الجزيرة، الذي يعد أكبر دليل على تفعيل اتفاقيات التعاون الدفاعية المشتركة”.
وأضاف أن وجود قوات درع الجزيرة في البحرين “يؤكد الحرص على الوقوف صفا واحدا بمواجهة أي مخاطر تتعرض لها أي دولة بالمجلس، وأن أمن واستقرار أي بلد منها هو أمن واستقرار جميع دول المجلس”.
وتابع: “نرحب برجال قوات درع الجزيرة إخوةً أعزاء في بلدهم البحرين، فهي قوة أسسناها للعمل الخليجي المشترك”.
وأردف: “وكان لها الدور المهم والتاريخي في تحرير دولة الكويت (من الاحتلال العراقي عام 1991)، وكان ولا يزال للبحرين مساهمات كبيرة ومشاركات عديدة في المهام التي توكل لهذه القوة”.
وأكد حمد بن جاسم، خلال الاجتماع، وقوف قطر إلى جانب البحرين “في مواجهة أي خطر يهدد أمنها واستقرارها”.
كما أكد سعود الفيصل أن “أمن البحرين هو أمن السعودية، ودول مجلس التعاون جميعها حريصة على استقرار البحرين وأمنها”.
مصادر الخبر
- توجس من القوات الخليجية بالبحرين
- سياسي / ملك البحرين يستقبل سمو الأمير سعود الفيصل وسمو رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري
- ملك البحرين يستقبل وزيري خارجيتي قطر والسعودية
- صحيفة الأيام البحرينية
- ملك البحرين يقدِّر لقادة دول الخليج موقفهم بما يؤكد المصير المشترك
- رئيس الوزراء القطري: دخول قوات (درع الجزيرة) إلى البحرين جزء من معاهدات أمنية خليجية
- الملك البحريني: ارسال “درع الجزيرة” دليل على تفعيل إتفاقيات التعاون الدفاعية المشتركة
- حمد بن جاسم: دخول قوات خليجية للبحرين جزء من المعاهدات
- قطر: دخول قوات خليجية للبحرين جزء من معاهدات أمنية
