حمد بن جاسم: اتخاذ القذافي قرار شجاع يمنع الخراب في ليبيا
في مؤتمر صحفي مشترك بالدوحة، عقده رئيس الوزراء القطري، مع نظيره الإسباني خوسيه ثاباتيرو، تحدثا خلاله عن ضرورة تجنب الخراب في ليبيا.
الدوحة – 28 فبراير/شباط 2011
دعا رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، العقيد الليبي معمر القذافي إلى اتخاذ قرار شجاع، ليجنب ليبيا كثيرا من هدر الدماء والأموال.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك بالدوحة، عقده رئيس الوزراء القطري، مع نظيره الإسباني خوسيه ثاباتيرو، الاثنين 28 فبراير/شباط 2011، تحدثا خلاله عن ضرورة تجنب الخراب في ليبيا.
وقال حمد بن جاسم، خلال المؤتمر، إنه “لم يفت الأوان لاتخاذ القذافي مثل هذا القرار (تجنب الخراب في ليبيا)، ولا يمكن أن ينتصر أحد غير الشعب الليبي”.
وأضاف أن “الانتصار هو حقن الدماء وتخفيف المعاناة وحل هذا الموضوع دون خراب ليبيا”، متسائلا: “لنفترض أن خراب ليبيا أتى بالعقيد القذافي رئيسا.. ما قيمة ذلك بالنسبة له وماذا ستعطيه؟”.
من جهته، قال “ثاباتيرو” إن “تنديد الزعيم الليبي بمجلس الأمن بعد فرض المجلس عقوبات على نظام الحكم الليبي ليس أمرا إيجابيا”، مؤكدًا أن المجتمع الدولي لن يسمح بممارسات القذافي ضد شعبه.
وفي 27 فبراير/شباط 2011، أعرب أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، عن أمله بأن يُسهم القذافي بأسرع وقت ممكن في إيجاد حل للوضع في ليبيا ومنع استباحة المزيد من الدماء.
وقال أمير قطر، في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الألماني كريستيان فولف: “على أوروبا والعالم أن يظهروا خلال الثورات التي تشهدها الدول العربية مواقف واضحة وسريعة منذ البداية لمساعدة الشعوب المطالبة بالعدالة والحرية”.
وطالب الشيخ حمد، المجتمع الدولي بـ”ألا ينتظر حتى يرى ميلان الكفة ليقرر موقفه فيما بعد، فنحن نريد مواقف سريعة، حتى لا تشعر الشعوب العربية أن الدكتاتوريات إذا استطاعت احتواء الموقف فإن أوروبا ستقف معها”.
وردا على سؤال عن وجود مبادرة عربية فردية أو مشتركة عاجلة تتعلق بالوضع في ليبيا، قلل أمير قطر من إمكانية نجاح أي مبادرة عربية، وطالب أوروبا والمجتمع الدولي بتقديم مساعدات عاجلة لليبيين والعمل على إيجاد طرق لذلك.
وشدد على أن الأمم المتحدة هي المسؤولة اليوم عن إيجاد حل لا يظلم الشعب الليبي، وقال إن “على مجلس الأمن ألا يتخذ قرارا يرى فيه الشعب الليبي امتهانا لكرامته أو احتلالا لأرضه”.
يذكر أن قطر أرسلت شحنتين من المساعدات الإنسانية للشعب الليبي، تضمنت موادا طبية وغذائية، وذلك لأن الوضع في ليبيا يتطلب الدعم العاجل والسريع.
وتشهد ليبيا، منذ 17 فبراير/شباط 2011، احتجاجات شعبية غير مسبوقة ضد القذافي الذي يحكم البلاد منذ قرابة 42 عاما.
