حمد بن جاسم يبحث مع مبعوثي الدول الكبرى عملية السلام بدارفور
خلال لقاء بالدوحة دعما للجهود القطرية لدفع عملية السلام بدارفور، بالتزامن مع استئناف محادثات السلام بين الحكومة السودانية وحركة “العدل والمساواة”.
الدوحة – 27 مايو/أيار 2009
بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، جهود إحلال السلام في إقليم دارفور، مع مبعوثي الاتحاد الأوروبي والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن إلى السودان.
جاء ذلك خلال لقاء عُقد بالدوحة، الأربعاء 27 مايو/أيار 2009، دعما للجهود القطرية لدفع عملية السلام بدارفور، بالتزامن مع استئناف محادثات السلام بين الحكومة السودانية وحركة “العدل والمساواة”.
ضم اللقاء مبعوثي أمريكا سكوت جريشن وبريطانيا مايكل أونيل، وفرنسا برونو جوبير، وروسيا ميخائيل مارجيلوف، والصين ليو قوي جين، والاتحاد الأوروبي توربن بريل.
ووفق وكالة الأنباء القطرية الرسمية “قنا”، جرى خلال المقابلة استعراض الجهود القطرية المبذولة لدفع عملية السلام بدارفور، وبحث تطورات الأوضاع في الإقليم.
وأكد المبعوثون “دعمهم لعملية السلام، التي تقودها قطر بالتنسيق مع الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى دارفور جبريل باسولي، والرامية إلى حل سلمي لمشكلة دارفور”.
عملية السلام بدارفور
وخلال الشهور الماضية، نجحت الوساطة القطرية، التي يقودها حمد بن جاسم، في ترتيب عدة اجتماعات ولقاءات بالدوحة بين الحكومة السودانية وحركة “العدل والمساواة”، أحد فصائل المعارضة المسلحة الرئيسة في دارفور.
وفي سبتمبر/أيلول 2008، أسندت الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي لقطر رعاية المفاوضات بشأن دفع عملية السلام بدارفور بهدف إنهاء نحو 6 سنوات من النزاع في الإقليم.
وفي 10 فبراير/شباط 2009، انطلقت الجولة الأولى من “محادثات سلام دارفور” بين الحكومة السودانية وحركة “العدل والمساواة” بالعاصمة القطرية الدوحة.
وهدفت محادثات الدوحة التي تواصلت لـ8 أيام إلى التوصل إلى اتفاق إطار يبنى عليه للمضي قدما في مفاوضات ترسي سلاما دائما وشاملا وتنهي الصراع الدائر منذ أعوام في إقليم دارفور.
وفي نهاية المحادثات، تم التوصل إلى “اتفاق حسن نوايا” تم توقيعه في 17 فبراير/شباط 2009، ويتضمن نصا على البدء فورا في مشاورات ترمي إلى التوصل إلى الاتفاق الإطاري.
و”الاتفاقات الإطارية” هي ترتيبات بين أطراف تتضمن الشروط والمبادئ التي تحكم الاتفاقيات النهائية المراد إبرامها لاحقا.
وسبق أن صرح حمد بن جاسم للصحفيين، بأن “السعي إلى اتفاق سلام بين السودان وتشاد سيساعد كثيرا في عملية إحلال السلام بدارفور”.
سلام شامل في دارفور
وأعرب مبعوثو الاتحاد الأوروبي والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن إلى السودان عن خالص تقديرهم لجهود أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الهادفة للوصول لحل سلمي لمشكلة دارفور.
وبعد اجتماعهم بالدوحة، الأربعاء، رحب المبعوثون الستة باستئناف المحادثات بين حكومة السودان وحركة “العدل والمساواة، لاستكمال اتفاق يوم 17 فبراير الذي جرى توقيعه في الدوحة.
وحث جميع المبعوثين، الطرفين على “تأكيد التزامهما بتحقيق مستقبل مفعم بالسلام لشعب دارفور وذلك بتحليهما بأقصى درجات المرونة بغية حل مجالات الخلاف الراهنة”.
وشددوا على وجه الخصوص، على “ضرورة استمرار الجهود لتلبية الاحتياجات الإنسانية في دارفور وأرجاء السودان الأخرى”، مشيرين إلى أن “حل مسائل دارفور المعقدة يستدعي مشاركة كل قطاعات المجتمع الدارفوري”.
وأكدوا مجددا “دعوتهم كل الأطراف المعنية بالأزمة في دارفور لقبول الدعوة الموجهة لهم من قبل الوساطة بنحو عاجل والانخراط في عملية سلام واسعة النطاق وشاملة للجميع”.
وأقروا بـ”ضرورة التحرك السريع تجاه وقف العدائيات وإبرام اتفاق نهائي بشأن دارفور”، مؤكدين مجددا “التزامهم بتسهيل هذه العملية بكل السبل المتاحة، واتفقوا على الاجتماع عند الضرورة لتقديم دعمهم في هذا الصدد”.
كما أقر المبعوثون الستة بالأثر السلبي الذي يحدثه تصعيد التوتر بين السودان وتشاد على عملية دارفور السياسية الراهنة.
ودعوا حكومتي البلدين لممارسة ضبط النفس، مذكرين بـ”اتفاق الدوحة”، الموقع في 3 مايو/أيار 2009، معربين عن أسفهم لخرقه.
وبعد يوم واحد من توقيع الاتفاق، شن “اتحاد قوى المقاومة”، وهي مجموعة متمردة تشادية، غارة جديدة على الأراضي التشادية انطلاقا مع الأراضي السودانية، ما أدى إلى عودة التوتر بين الخرطوم وإنجمينا.
وعلى عجل، أرسلت القيادة القطرية مبعوثا لها إلى الخرطوم وإنجمينا في مسعى لإعادة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها.
