حمد بن جاسم: دول الخليج ترفض مشروع تقسيم العراق
خلال مشاركة وزير الخارجية القطري في المؤتمر السنوي لـ”مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، في العاصمة أبوظبي، الذي تناول بين نقاشاته موضوع مشروع تقسيم العراق.
أبوظبي – 11 يناير/كانون الثاني 2004
أكد النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 11 يناير/كانون الثاني 2004، رفض دول الخليج مشروع تقسيم العراق.
جاء ذلك خلال رد وزير الخارجية القطري على أسئلة مشاركين في المؤتمر السنوي لـ”مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، الذي أقيم في العاصمة أبوظبي، والذي تناول بين نقاشاته موضوع مشروع تقسيم العراق.
وأوضح حمد بن جاسم، أن مشروع تقسيم العراق سيشكل ضررا لدول الجوار الإقليمي والعالم العربي، كما “سيخلق وضعا خطيرا في المنطقة”.
وكشف عن وجود تعهدات (من أطراف لم يسمها) بعدم تبني مشروع تقسيم العراق، لكنه لم يستبعد حدوثه، مشيرا إلى أن ذلك ضد توجه دولة قطر.
وفي ما يتعلق بوجود قوات أجنبية في المنطقة، قال وزير الخارجية القطري إنه “لولا قيام الرئيس العراقي صدام حسين بغزو واحتلال الكويت في عام 1990، لما كان هناك انتشار للقوات”.
وأضاف حمد بن جاسم، أن “دول الخليج لها مصالح ويجب أن تحميها وأن تحمي شعوبها”، مشيرا إلى أنها “لا تخجل لوجود القوات الأجنبية على أراضيها”.
وتابع: “التاريخ لن يرحمنا إذا قامت الديكتاتوريات (لم يحددها) التي لا تحترم القانون الدولي والشرعية الدولية باحتلال دولنا”، مشيرا إلى أن أوروبا “لم تخجل من التدخل العسكري في البوسنة”.
وبدأت القوات الأجنبية، خاصة الأمريكية، بانتشار في دول الخليج بقواعد عسكرية بموجب اتفاقيات دفاعية، منذ الغزو العراقي للكويت 1990، ما أدى لتنامي المخاطر على المصالح الأجنبية وحقول النفط وإمدادات الطاقة بالخليج.
وأصبح الوجود أكثر عددا وأوسع انتشارا، منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة، والحرب على أفغانستان 2001، ثم الحرب على العراق 2003.
وكان حمد بن جاسم قد دعا في 23 يونيو/حزيران 2003، الولايات المتحدة إلى تقديم جدول زمني لفترة وجود قواتها في العراق.
كما عد، في 15 أبريل/نيسان 2003، وجود القوات الأمريكية والبريطانية في العراق “احتلالا”، وأشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي بحثت آلية لتسريع خروج القوات الأمريكية والبريطانية.
