قمة قطرية إيرانية لبحث تطورات الحرب الأمريكية على أفغانستان
بمشاركة حمد بن جاسم، أكد الجانبان ضرورة التحرك العاجل لمنظمة المؤتمر الإسلامي، لمنع إسرائيل من استغلال الحرب الأمريكية على أفغانستان في تصعيد عدوانها على الفلسطينيين.
طهران – 23 أكتوبر/تشرين الأول 2001
اختتمت في طهران، الثلاثاء 23 أكتوبر/تشرين الأول 2001، قمة بين أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس الإيراني محمد خاتمي تناولت تطورات الحرب الأمريكية على أفغانستان.
وبمشاركة وزير الخارجية القطرى حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أكد الجانبان ضرورة التحرك العاجل لمنظمة المؤتمر الإسلامي، لمنع إسرائيل من استغلال الحرب الأمريكية على أفغانستان في تصعيد عدوانها على الفلسطينيين.
الحرب الأمريكية على أفغانستان
ونقلت صحيفة “الشرق” القطرية عن مصادر إيرانية، أن قمة أمير قطر ورئيس إيران أكدت ضرورة تجنيب الشعب الأفغاني ويلات العمليات الحربية التي تنفذها الولايات المتحدة وتقديم الدعم المادي والدبلوماسي له لإخراجه من المحنة.
ورفض حمد بن جاسم تحميل الشعب الأفغاني المسؤولية عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة، مطالبا بتطبيق العدالة عند محاكمة منفذيها.
ووصف نتائج القمة بين أمير قطر والرئيس الإيراني، التي حضرها كبار المسؤولين من كلا البلدين، بـ”الإيجابية والمثمرة”.
وقال إن “دولة قطر بصفتها رئيسا لمنظمة المؤتمر الإسلامي لن تدخر جهدا لمعالجة الأزمة الراهنة على الساحة الأفغانية، وتجنيب الشعب الأفغاني مزيدا من المعاناة”.
وفيما يتعلق بتطورات الحرب الأمريكية على أفغانستان، أضاف حمد بن جاسم أن “ما يحدث هناك يصيب العالم الإسلامي بالقلق”.
تطبيق العدالة في أفغانستان
وندد وزیر الخارجیة القطري بأي “عمل إرهابي” في إشارة إلى هجمات 11 سبتمبر، واستدرك: “لكن يجب تطبيق العدالة عند محاكمة منفذي تلك الهجمات”.
وطالب بـ”ضرورة ألا يقع الشعب الأفغانى ضحية لهذه الهجمات”، موضحا: “من أجل مكافحة الإرهاب لا ينبغي إلحاق الضرر بالشعب الأفغاني المسلم والمظلوم”.
وشدد على أن “استمرار معاناة ومأساة الشعب الأفغاني من جراء الهجمات الأمریكیة والبريطانية على أفغانستان أمر غير مقبول من وجهة نظر الدوحة”، لافتا إلى أنه “یجب فی ظل الظروف الحالية تقدیم الدعم المادي والمعنوي لهذا الشعب”.
وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول 2001، بدأت واشنطن ولندن هجوما عسكريا على أفغانستان بدعوى تقويض حكم طالبان، على خلفية رفض الأخيرة تسليم أسامة بن لادن، الذي تتهمه واشنطن بالوقوف وراء هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.
محادثات إيجابية
وردا على سؤال بشأن تكوين حكومة جديدة في أفغانستان، قال حمد بن جاسم خلال المؤتمر الصحفي بطهران، إن المباحثات لم تتطرق إلى الحكومة المقبلة في أفغانستان “لأننا نرى أن الشعب الأفغاني نفسه هو المعني بهذه المسألة”.
وأكد أن “دولة قطر بصفتها رئيسا لمنظمة المؤتمر الإسلامي لن تدخر جهدا لمعالجة الأزمة الراهنة في الساحة الأفغانية وتجنيب الشعب الأفغاني مزيدا من المعاناة”.
وأوضح أن التحركات الحالية للدبلوماسية القطرية تندرج في إطار الدفاع عن حقوق الشعب الأفغاني.
وعقب هجمات 11 سبتمبر أكد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2001، أن الدوحة تتعاطف مع الولايات المتحدة، لكنه طالب في الوقت نفسه واشنطن بتقديم دليل يثبت تورط بن لادن في الهجمات.
