حمد بن جاسم: الصراع العربي الإسرائيلي الأخطر بالمنطقة
خلال كلمة وزير الخارجية القطري بمنتدى الدوحة الدولي للتنمية، الذي تنظمه وزارة الخارجية والمجلس الأعلى للتخطيط، التي تناول فيها مخاطر الصراع العربي الإسرائيلي.
الدوحة – 16 فبراير/ شباط 2004
قال النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الإثنين 16 فبراير/ شباط 2004، إن أهم وأخطر النزاعات التي تواجه المنطقة تكمن في الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية”
جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية القطري بمنتدى الدوحة الدولي للتنمية، الذي تنظمه وزارة الخارجية والمجلس الأعلى للتخطيط، التي تناول فيها مخاطر الصراع العربي الإسرائيلي.
الصراع العربي الإسرائيلي
وحذر حمد بن جاسم من تداعيات استمرار الوضع المتدهور في كل من فلسطين والعراق.
ورأى أن أهم وأخطر النزاعات التي تواجه المنطقة “تكمن في الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية”.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل أراضي عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان.
ودعا وزير الخارجية القطري إلى “إيجاد تسوية عادلة وشاملة لعبء الصراع العربي الإسرائيلي، الذي ظل على الدوام عبئا ثقيلا على موارد المنطقة وطاقاتها وينطوي على عوامل التصعيد والتفجير”.
وأكد أن “تسوية النزاعات الإقليمية وإزالة التهديدات الإستراتيجية والأمنية الناتجة عنها يجب أن يرافقها تنفيذ برامج للإصلاح والتحديث السياسي والاقتصادي والثقافي على الصعيد الداخلي”.
ودعا إلى “إعطاء الأولوية للديمقراطية والمشاركة الشعبية وتكريس دور المؤسسات الدستورية والقانونية وتحسين الأداء الاقتصادي وتحقيق تكافؤ الفرص وتطوير القدرات العلمية والثقافية والتكنولوجية”.
وحث على “احترام حقوق الإنسان والعمل على بناء جيل جديد يكون قادرا ومؤهلا للانفتاح على العالم والتفاعل معه والتأثير بإيجابية في تحولاته وتطوراته”.
التنمية والتحديث
وأكد حمد بن جاسم “ضرورة أن تصبح عملية التنمية والتحديث المطلوبة عملية شاملة ومتكاملة ويصبح بمقدور بلادنا وشعوبنا الاستجابة لمتطلبات وتحديات العصر”.
وتابع: “عندئذ سيكون بوسع هذه المنطقة أن تكون شريكا فعالا ومؤثرا في مسيرة العولمة بمختلف جوانبها السياسية والاقتصادية والثقافية”.
وأردف: “هذا من شأنه أن يسهم بجدية في إقامة العالم الجديد الذي نتطلع إليه والقائم على مبادئ الشرعية الدولية والعدل والمساواة والانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل والمصالح والأهداف المشتركة”.
وشدد على أن “هذه المحاور والنقاط الأساسية في حاجة إلى تركيز خلال جلسات ولقاءات المنتدى وغيره من المؤتمرات”.
وأوضح أن “النصائح والأفكار معروفة للجميع، لكنها تفتقر إلى التطبيق والبلورة في أرض الواقع”، داعيا إلى “وضع برنامج زمني لإحداث نقلة نوعية في المنطقة على مدى السنوات العشر أو الخمس عشرة القادمة”.
وأكد أن ذلك “لن يتحقق إلا بتوافر إرادة سياسية مدعومة بإرادة شعبية واضحة وصريحة لتفعيل هذه الجوانب”.
تحديات تواجه المنطقة
وحدد وزير الخارجية القطري التحديات التي تواجه المنطقة في “استمرار النزاعات والأزمات الإقليمية التي لا تزال تشكل مصدرا لانعدام الاستقرار والديمقراطية والمشاركة الشعبية”.
وقال إنه “لا يمكن تحقيق وإنجاز أهداف التنمية على النحو المطلوب بمعزل عن الظروف السياسية والأوضاع الإستراتيجية والأمنية المحيطة”.
وأوضح أن “هذا الوضع أدى أيضا إلى سوء أداء اقتصادي وتخلف ثقافي وعلمي ومشاعر إحباط وغضب لدى الشعوب، بالإضافة إلى نمو ظواهر التطرف والعنف والإرهاب”.
وأكد أن “تشخيص هذه التحديات والتهديدات وتحديدها هي الخطوة الأولى الضرورية للبدء في معالجتها بصورة جدية وفعالة، ثم العمل على إزالة آثارها وانعكاساتها السلبية للدفع بعملية التنمية والتطوير والتحديث للأمام”.
وتابع بأن “العالم العربي بحاجة إلى بناء جيل جديد يكون قادرا ومؤهلا للانفتاح على العالم”.
الشأن العراقي
وقال حمد بن جاسم إن “الوضع المؤسف القائم في العراق يشكل مصدرا خطيرا من مصادر عدم الاستقرار والتفجير في المنطقة”، داعيا إلى “حل هذه الأزمة بصورة جذرية في إطار الحفاظ على وحدة العراق وكيانه”.
وشدد على ضرورة تمكين الشعب العراقي من استعادة سيادته واستقلاله واختيار قيادته بشكل ديمقراطي ضمن صيغة تمثل فيها كل الفئات والمناطق، بما يضمن حقوق الشعب ومصالحه ويرفع معاناته.
ويعاني العراق من صراعات واضطرابات أمنية منذ أن غزت قوات تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، البلاد وأسقطت نظام الرئيس صدام حسين في أبريل /نيسان 2003، بزعم امتلاكه أسلحة دمار شامل.
وبجانب حمد بن جاسم، شارك في الجلسة الأولى للمنتدى كل من الرئيس السابق لجنوب أفريقيا اف دبليو دي كليرك، وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة لندن للعلوم الاقتصادية البروفيسور فريد هاليداي.
كما شارك وزير الثقافة اللبناني السابق أستاذ العلاقات الدولية بمعهد الدراسات السياسية في باريس الدكتور غسان سلامة، وأدار الجلسة المذيع الشهير بهيئة الإذاعة البريطانية جون سيمبسون.
ويشارك في منتدى الدوحة أكثر من 700 شخصية من كبار رجالات السياسة والفكر والاقتصاد والتعليم، من أبرزهم نائب الرئيس الأمريكي السابق آل غور.
ويهدف المنتدى إلى مناقشة التحديات الملحة التي تواجه عالمنا وتعزيز الحوار وتبادل الأفكار وصنع السياسات وتقديم التوصيات القابلة للتطبيق.
مصادر الخبر
- حمد بن جاسم: استمرار الوضع المتدهور في فلسطين والعراق عامل تصعيد وتفجير للمنطقة وعبء على مواردها
- منتدي الدوحة للتنمية.. الاتجاهات والقضايا
- حمد بن جبر .. منتدى التنمية الدولية سيركز على مستجدات التنمية وتعزيز فرصها
- الدوحة تستضيف منتدى دوليا للتنمية فبراير 2004
- منتدى الدوحة للتنمية الحدث الاول في المنطقة يبدأ فعاليه غدا
