حمد بن جاسم: المشاركة العربية في عمليات ليبيا ليست كبيرة
في تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء القطري خلال مشاركته في مؤتمر لندن بشأن مستقبل ليبيا، تناولت موضوع المشاركة العربية في عمليات ليبيا.
لندن – 29 مارس/آذار 2011
قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إن المشاركة العربية في عمليات ليبيا ليست كبيرة أو ملموسة فعلا، وينبغي أن تكون المشاركة أكبر.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء القطري خلال مشاركته في مؤتمر لندن بشأن مستقبل ليبيا، الثلاثاء 29 مارس/آذار 2011، تناولت موضوع المشاركة العربية في عمليات ليبيا.
شارك في المؤتمر 35 دولة بينها الولايات المتحدة، التي مثلتها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، إضافة إلى دول عربية وأوروبية ومنظمات دولية.
وأوضح حمد بن جاسم، خلال التصريحات، أن المشاركة العربية في عمليات ليبيا ليست كبيرة أو ملموسة فعلا.
وأعرب عن أمله في أن تزداد المشاركة العربية في عمليات ليبيا، مشيرا إلى أن النزاع فيها يعني العرب كذلك.
وتعد قطر والإمارات الدولتين العربيتين الوحيدتين المشاركتين في العمليات ضد قوات العقيد الليبي معمر القذافي، علما بأن الجامعة العربية أيدت قرار الأمم المتحدة الذي يجيز تدخلا عسكريا في البلاد.
وفي 17 مارس/آذار 2011، أصدر مجلس الأمن الدولي قراره 1973، بفرض عقوبات على نظام العقيد معمر القذافي، أهمُّها حظر جوي فوق ليبيا، وهجمات مُسلحة ضد قواته الجوية لإعاقة حركتها ومنعها من التحليق.
وأكد المشاركون في المؤتمر، ضرورة استمرار العمليات العسكرية ضد قوات القذافي حتى يستجيب لمطالب الأمم المتحدة ويخضع للقرار 1973، إلا أنهم حرصوا على أنه لن تكون هناك “قوات احتلال بأي شكل من الأشكال”.
واتفقوا على عقد مجموعة تواصل بشأن ليبيا، ستعقد لقاءها الأول في قطر “بأسرع وقت ممكن” على أن يعقد اللقاء التالي في إيطاليا.
ورغم عدم تطرق المؤتمر إلى مصير القذافي، فإن كلينتون لمّحت إلى أن من بين الخيارات التي تُدرس، السماح له بمغادرة البلاد من دون أن يتعرض للملاحقة.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرات توقيف بحق القذافي وأولاده التسعة، بينما تحاول إيطاليا التوسط مع دول إفريقية يمكن للقذافي أن يُنفى إليها، مقابل عدم ملاحقته في المحكمة الجنائية وتنحيه عن السلطة.
ورغم أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا يفضلون تنحي القذافي واعتقاله ومحاكمته، فإن بريطانيا لمحت إلى أنها قد تقبل بحل يقضي بتركه البلاد وعدم ملاحقته إذا كان ذلك يضمن إعادة الاستقرار إلى ليبيا.
وتضمن البيان الختامي الذي صدر عن المؤتمر، أن المجتمعين اتفقوا على أن نظام القذافي فقد شرعيته بشكل كلي وسيتم محاسبته بناء على أفعاله، وأن الشعب الليبي يجب أن يتمتع بحرية اختيار مستقبله.
وأضاف البيان أن الشعب الليبي فقط هو من يختار حكومة ليبيا، في تأكيد على عدم وجود إرادة لدى المجتمع الدولي بفرض حكومة على الشعب الليبي بعد سقوط القذافي.
وعبر المجتمعون عن قلقهم من تشريد نحو 80 ألف ليبي من منازلهم، واتفقوا على اتخاذ خطوات إنسانية للمساعدة.
وتشهد ليبيا، منذ 17 فبراير/شباط 2011، “ثورة شعبية” غير مسبوقة ضد القذافي الذي حكم البلاد لأكثر من 40 عاما.
