حمد بن جاسم ينفي تدخل قطر في مظاهرات العراق
مقابلة أجراها رئيس الوزراء القطري، مع مراسل “الجزيرة” بالقاهرة، تناول خلالها ما تردد عن تدخل قطر في مظاهرات العراق، ومعاناة الشعب السوري.
القاهرة – 10 يناير/كانون الثاني 2013
نفى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، تدخل دولة قطر في المظاهرات التي اندلعت في بعض مدن العراق والمناوئة لرئيس الوزراء نوري المالكي، مستغربا من محاولات إقحامها.
جاء ذلك في مقابلة أجراها رئيس الوزراء القطري، مع مراسل قناة “الجزيرة” بالقاهرة، الخميس 10 يناير/كانون الثاني 2013، تناول خلالها ما تردد عن تدخل قطر في مظاهرات العراق.
تدخل قطر في مظاهرات العراق
وقال حمد بن جاسم: “من الطبيعي أن يلجأ أي ساسة لا يجدون تفسيرا أو حلا لأي قضية لوضع اللوم على طرف آخر”.
ونفى صحة حديث أطراف لم يحددها، عن تدخل قطر في مظاهرات العراق، المناوئة لنوري المالكي، التي اندلعت في مدن الشمال والوسط.
وعما تردد عن تدخل قطر في مظاهرات العراق، تساءل حمد بن جاسم عن مصلحة الدوحة في إثارة مثل هذه القضايا، قائلا: “أنا لست أفهم هذا الموضوع”.
وأكد أن “مصلحة الدوحة في استقرار العراق، وفي أن يتوافق كل أطياف شعبه”.
وأضاف: “إذا كانت هناك مطالب لأي طرف في العراق، يجب أن تدرس على أنها مطالب لعراقيين لهم حق في العراق كما للطرف الآخر حق فيه”.
وتشهد مدن عراقية عدة تظاهرات متزامنة تنطلق يوم الجمعة من كل أسبوع، تطالب بما تصفه برفع الظلم عن المكون السني والنهج الطائفي لحكومة المالكي.
وانطلقت الشرارة الأولى للمظاهرات، الجمعة 28 ديسمبر/كانون الأول 2012، وتطالب بإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء وعلى رأسهم 1400 امرأة في السجون العراقية.
وأفادت النائبة في البرلمان عن “القائمة العراقية” ميسون الدملوجي، أن مطالب المعتصمين والمتظاهرين بإطلاق سراح السجناء والمعتقلين كافة في سجون الحكومة منذ سنوات دون تحقيقٍ أو إحالة إلى القضاء، “مطلبٌ لكل العراقيين”.
معاناة الشعب السوري
وتطرق لقاء حمد بن جاسم إلى ملفات عربية أخرى كواقع العلاقات المصرية القطرية على ضوء التقارب الدبلوماسي بين البلدين، وجهود المصالحة الفلسطينية وإعمار غزة والأزمة السورية.
وقال إن “الرئيس السوري بشار الأسد يتحمل مسؤولية استمرار الأزمة في البلاد”، متهما الأسد بـ”إطالة معاناة الشعب السوري وقتله”، في إشارة إلى الانتهاكات والقتل الذي يتعرض له المتظاهرون.
وأكد أن “اتباع الخيار الأمني لإخماد مطالب الشعب ما زال مستمرا بنفس الحدة التي بدأ بها منذ أول يوم”.
وفي الجانب الدبلوماسي، جدد حمد بن جاسم دعم قطر والجامعة العربية لمساعي المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي، مؤكدا أنه “الشخص المناسب للتوصل لحل في سوريا إذا كان هناك حل سياسي”.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2012، أجرى الإبراهيمي جولة إلى السعودية وإيران وتركيا والعراق ومصر، بهدف التوصل لحل يوقف إراقة الدماء في سوريا.
وحول الدور العربي في جهود التوصل إلى حل للأزمة السورية، أفاد الوزير القطري أن “المنظومة العربية ليست عاجزة عن الوصول إلى حل، لكنها لم تقم بما يجب أن تقوم به بالكامل”.
واندلعت الثورة في سوريا في 15 مارس/آذار 2011، مطالبة بالحريات وإطلاق السجناء السياسيين في البلاد ورفع حالة الطوارئ، وارتفع سقف المطالب مع تزايد القمع إلى إسقاط نظام الأسد بالكامل.
العلاقات القطرية المصرية
وفيما يتعلق بالعلاقات القطرية المصرية، أكد حمد بن جاسم أنه “لم تكن أبدا علاقات سيئة بين البلدين، لكنها كانت تمرّ بأزمة في مراحل معينة ولأسباب محددة”.
وأشار إلى أن الدوحة “لا تتدخل في معارضة أو موالاة مصر لأن هذا شأن داخلي”.
وبخصوص جهود المصالحة الفلسطينية، قال إن الدوحة “دعمت المصالحة الفلسطينية منذ البداية، ودعمت الجهود والدور المصري المهم في هذا الصدد”، معبرا عن أمله في نجاح تلك الجهود.
مصادر الخبر
- بن جاسم: الأسد مسؤول عن معاناة شعبه
- قطر تدعو لقوات حفظ أمن عربية بسوريا
- لقاء اليوم – الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني
- حمد بن جاسم آل ثاني.. علاقات قطر بدول الربيع
- حمد بن جاسم: دولة بحجم مصر لا يمكن الهيمنة عليها
- الرئيس وقنديل يستقبلان بن جاسم لبحث دعم العلاقات بين القاهرة والدوحة
- بن جاسم: ما يتردد عن هيمنة قطرية في مصر ”نكتة سخيفة” للاستهلاك المحلي
- رئيس الوزراء والرئيس المصري يستعرضان العلاقات
- الرئيس المصري يلتقي معالي رئيس مجلس الوزراء
