حمد بن جاسم: تشكيل الحكومة اللبنانية يحتاج مزيدا من الوقت
في لقاء أجراه رئيس الوزراء القطري، مع قناة “الجزيرة” الإخبارية، تناول خلاله تطورات تشكيل الحكومة اللبنانية وحل الأزمة بين الفرقاء.
الدوحة – 6 يونيو/ حزيران 2008
دعا رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إلى إعطاء المزيد من الوقت للأطراف اللبنانية لتشكيل الحكومة.
جاء ذلك في لقاء أجراه رئيس الوزراء القطري، مع قناة “الجزيرة” الإخبارية، الجمعة 6 يونيو/ حزيران 2008، تناول خلاله تطورات تشكيل الحكومة اللبنانية وحل الأزمة بين الفرقاء.
تشكيل الحكومة اللبنانية
ونفى حمد بن جاسم، خلال اللقاء، ما تردد عن احتمال زيارته لبنان معربا عن ارتياحه لتطور الأمور بشكل عام في بيروت.
وأشار إلى أنه بسبب طبيعة الظروف التي مر بها لبنان لا بد من إعطاء الوقت الكافي للأطراف السياسية المعنية لأجل تشكيل الحكومة اللبنانية بالطريقة التي يرونها مناسبة.
وفي هذا السياق، أشاد بجهود الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.
يأتي ذلك بعد إعلان تيار المستقبل في لبنان نيته تسليم الراعي القطري مذكرة تتضمن ما وصفها بـ”خروقات أمنية”، واعتداءات على أهالي بيروت، حدثت بعد توقيع اتفاق الدوحة 21 مايو/ أيار 2008.
وسبق أن هدد تيار المستقبل بوقف مباحثات تشكيل الحكومة إذا ما استمرت ما سماها “الاعتداءات الأمنية”، حيث دعا النائب سعد الحريري اللجنة العربية التي رعت حل الأزمة للتحقق مما يجرى.
وفي الإطار ذاته، كلف مجلس الأمن المركزي اللبناني القوى العسكرية والأمنية بوضع خطة تهدف إلى التخلص من المعوقات التي تحول دون عودة الحياة السياسية إلى طبيعتها.
وأكدت الحكومة في بيان أن السنيورة والرئيس سليمان بحثا “تفاصيل الاعتداءات والتجاوزات التي استهدفت بعض سكان بيروت ولم يعلن عنها سابقا حفاظا على أجواء التهدئة التي سادت بعد اتفاق الدوحة”.
وأشار البيان الصادر، اليوم الجمعة 6 يونيو/حزيران 2008، إلى وجود ما أسماه “اتفاقا صارما على العمل لتطويق ومعالجة هذه التجاوزات وملاحقة الذين يعتدون على المواطنين الآمنين والسلم الأهلي”.
وفي ما يتعلق بتشكيل الحكومة، تابع السنيورة اتصالاته الثنائية الخميس 5 يونيو/ حزيران 2008، بهدف “تحقيق تفاهمات حول عدد من المطالب من أجل الوصول إلى تشكيلة معقولة لحكومة الوحدة الوطنية”.
وبعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري (أحد قادة المعارضة) الأربعاء 4 يونيو/ حزيران 2008، أعلن السنيورة أن عملية تشكيل الحكومة تتقدم “بخطى حثيثة”، رافضا تحديد موعد لإنجازها.
اتفاق الدوحة بشأن لبنان
وفي 14 مايو/ أيار 2008، ترأس حمد بن جاسم وفد جامعة الدول العربية إلى بيروت تنفيذا لقرار مجلس وزراء خارجية الجامعة في 11 مايو/ أيار 2008، بشأن احتواء الأزمة اللبنانية.
وضم الوفد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ووزراء خارجية المغرب والجزائر والأردن والإمارات والبحرين وسلطنة عمان واليمن وجيبوتي.
وعلى مدار يومين، عقد الوفد مشاورات مع قادة الأكثرية والمعارضة فى لبنان أسفرت عن إعلان اتفاق برعاية جامعة الدول العربية يقضي باستئناف الحوار على مستوى القيادات اللبنانية في الدوحة.
وفي 16 مايو/أيار 2008، ترأس حمد بن جاسم جلسات الحوار بين الفرقاء اللبنانيين على مدار ستة أيام في العاصمة القطرية الدوحة.
وفي 21 مايو/ أيار 2008، توصل حوار الدوحة برعاية قطر وجامعة الدول العربية إلى اتفاق ينهي أزمة لبنان السياسية عبر تشكيل الحكومة اللبنانية وانتخاب رئيس جديد وإقرار القانون الانتخابي.
وأنهى الاتفاق الأزمة السياسية في لبنان التي استمرت نحو 18 شهرا ووصلت إلى حد الاقتتال الداخلي وهو ما كان ينذر بأن البلاد على شفا حرب أهلية جديدة.
ويعيش لبنان منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2006، أزمة سياسية حادة على وقع الخلافات بين فريق 14 آذار الحاكم (الموالاة) وأطراف المعارضة ما أسفر عن اغتيالات واشتباكات مسلحة.
