حمد بن جاسم يحذر من حرب أهلية في العراق
في مؤتمر صحفي، على هامش أعمال مؤتمر “التجارة الحرة والديمقراطية” الذي تستضيفه قطر، تناول خلاله وزير الخارجية القطري احتمالات اندلاع حرب أهلية في العراق.
الدوحة – 6 أبريل/نيسان 2004
حذر النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، من اندلاع حرب أهلية في العراق، وذلك إثر مواجهات مسلحة بين القوات الأمريكية البريطانية وأنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
جاءت تصريحات وزير الخارجية القطري في مؤتمر صحفي، الإثنين 6 أبريل/نيسان 2004، على هامش أعمال مؤتمر “التجارة الحرة والديمقراطية”، الذي تستضيفه قطر، تناول خلاله احتمالات اندلاع حرب أهلية في العراق.
حرب أهلية في العراق
وقال حمد بن جاسم: “نخشى من أن تتجمع البؤر الإرهابية هناك، فهؤلاء وجدوا في العراق مكانا لتنفيذ أفكارهم المتطرفة”، محذرا من اندلاع حرب أهلية في العراق.
وأخيرا، تنامت أعمال الجماعات المسلحة الشيعية والسنية ضد القوات الأمريكية من جهة، والجماعات التكفيرية التي تستهدف عدة جهات، من جهة أخرى.
وتابع وزير الخارجية: “الوضع في ضوء المواجهات بين قوات التحالف وأنصار الصدر أصبح خارجا عن السيطرة، وهو لا يساعد العراق على أن يصبح نموذجا يحتذى به”.
وقتل 8 من جنود التحالف و24 عراقيا في مواجهات، أمس الأحد، خلال تظاهرات للشيعة في مدن الصدر (جنوب بغداد) والنجف والعمارة، طالبوا فيها بالإفراج عن أحد مساعدي الصدر في النجف.
انتقال السلطة بالعراق
واقترح وزير الخارجية القطري معالجة الأزمة في العراق بإشراك الأمم المتحدة “إشراكا فعليا”، وكذلك الشعب العراقي ودول الجوار، “لأن المرض سينتشر ويهدد كل المنطقة”، وفق تعبيره.
وتزامن حديث حمد بن جاسم، مع مضي عام كامل على الغزو الأمريكي للعراق، والذي سبق أن وصف استمراره بأنه “احتلال”، مشيرا إلى “ضرورة انتقال إدارة الدولة إلى العراقيين”.
وفي 15 أبريل/نيسان 2003، أكد حمد بن جاسم أن “اتفاقية جنيف ألزمت الدولة التي قامت بالغزو بتنظيم الأمن وتحقيق الاستقرار في الدولة المحتلة”.
ووقتها حذر من أن “الشعب العراقي لن يرضى بحكومة تديره من الخارج لفترة طويلة”، مشيرا إلى أنه “من الممكن أن يقبلها بشكل مؤقت”.
موعد الانسحاب
وتزامنا مع ذلك، قال الرئيس الأمريكي جورج بوش، عقب لقائه أسرة جندي قتل في العراق من نورث كارولاينا، إن موعد 30 يونيو/حزيران 2004، ما زال قائما لنقل السلطة إلى العراقيين.
وأشار إلى أن إدارته تعمل الآن على اتخاذ قرار بشأن شكل عملية الانتقال ولمن سيتم نقل السلطة، وتابع: “كلما اقتربنا من الموعد المحدد سنتعرض لمزيد من الهجمات”.
وتابع بوش أن “مقتدى الصدر وجماعته لا يريدان للديمقراطية أن تزدهر في العراق”.
واليوم الإثنين، احتل أنصار الصدر مقر محافظ مدينة البصرة الجنوبية، حسبما نقلت وكالة “فرانس برس”، وهو ما عده رئيس الإدارة المدنية الأمريكية في العراق، بول بريمر، “خروجا على القانون وتهديدا لأمن العراق”.
وذكرت صحيفة “الحياة” اللندنية، أن سلطة الاحتلال الأمريكي في العراق تدرس مع عسكريين عراقيين إنشاء جيش عراقي جديد، والخطوات العملية لإعادة تأهيل قوات البشمركة الكردية لتحويلها إلى قوات نظامية ضمن الجيش.
