حمد بن جاسم يطالب حكومة نوري المالكي بأن تكون لكل العراقيين
في مؤتمر صحفي مشترك، عقده وزير الخارجية القطري مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، في الدوحة، تناول خلاله اتهامات توجه إلى حكومة نوري المالكي بعدم العدالة في العراق.
الدوحة – 17 يناير/كانون الثاني 2007
اتهم النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 17 يناير/كانون الثاني 2007، حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بعدم العدالة، وطالبها بأن تكون لكل العراقيين.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك، عقده وزير الخارجية القطري، مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، في العاصمة القطرية الدوحة، تناول خلاله اتهامات توجه إلى حكومة نوري المالكي بعدم العدالة.
حكومة نوري المالكي
وطالب حمد بن جاسم حكومة نوري المالكي بأن تكون “لكل العراقيين”، وبأن تجري حوارا يشمل جميع المكونات في البلاد؛ بهدف الوصول إلى تعديل للدستور.
وشدد على “ضرورة أن توزع حكومة نوري المالكي الثروات بعدالة وأن تكون معاملتهم (كل الفئات) بشكل متساوٍ”.
ولفت إلى أن أهم نقطة بهذا الشأن، هي “ضرورة مراقبة تنفيذ جملة هذه الاقتراحات سواء العسكرية أو الاقتصادية أو السياسية في العراق”.
وشدد على ضرورة أن تقوم حكومة نوري المالكي “بوضع حد للمليشيات التي تقتل وتدمر في البلاد، وتكون لديها القدرة على التصدي لكل الأطراف المعتدية، والفصل بين المقاومة والأطراف الإرهابية”.
لذلك: “يجب أن تقدم حكومة نوري المالكي مبادرات تحقق العدالة والإنصاف في العراق”، وفق حمد بن جاسم، الذي أكد أنه إذا حققت الحكومة هذه الخطوات، فإن قطر ليس لديها مانع من التعاون وتقديم الدعم اللازم في هذا المجال.
وتأتي تصريحات حمد بن جاسم في ظل تدهور أمني يهدد مدنيي العراق، وقتل على الهوية وانتشار للطائفية والإرهاب، إضافة إلى اتهامات للحكومة العراقية بالتستر على مليشيات شيعية، والعمل على مواجهة العناصر السنية فقط.
وفي 22 سبتمبر/أيلول 2006، أكد الناطق الرسمي لهيئة علماء المسلمين بالعراق محمد الفيضي، لصحيفة البيان الإماراتية، أن مسؤول السجون السرية بشير ناصر الأوندي، شهد تعيين 17 ألفا من مليشيا “بدر” بوزارة الداخلية.
وأضاف الفيضي، أن الحرب الداخلية تتجسد بين المليشيات والمدنيين، “لكن هذه المليشيات تمارس نشاطاتها الإجرامية على مساحة واسعة، وتتلقى دعما مباشرا من بعض الأجهزة الأمنية للحكومة”.
محكمة الحريري
وفي المؤتمر الصحفي مع السنيورة، نفى وزير الخارجية القطري وجود أي تحفظات من قبل الدوحة على تشكيل المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، الذي اغتيل في 14 فبراير/شباط 2005.
وأشار حمد بن جاسم إلى أن “الدوحة تريد أن تعرف الحقيقة، ومن الذي ارتكب هذه الجرائم”، مؤكدا أنه “لا يمكن أن ترفض قطر تشكيل هذه المحكمة أو ترفض الكشف عن من قتل الحريري”.
ويشهد لبنان خلافات بين القوى السياسية، بعد اتفاق الحكومة مع الأمم المتحدة ومصادقتها على قرار المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الحريري التي تبناها مجلس الأمن، رغم معارضة “حزب الله” وحلفائه، واستمرار غياب 6 وزراء مستقلين.
ويحتاج قرار المحكمة الدولية لتحويله إلى مشروع قانون في لبنان، أن يصادق مجلس النواب والرئاسة عليه، فيما يحاول المعسكر الموالي لسوريا التي كانت قواتها منتشرة في لبنان وقت الاغتيال (حزب الله وحلفاؤه) نسف المشروع.
