دولة قطر تطالب الغرب بالجدية في حل الصراع العربي الإسرائيلي
في محاضرة ألقاها وزير الخارجية القطري، بافتتاح “المؤتمر الثاني للمال والاستثمار في قطر” في لندن، تناول خلالها ضرورة حل الصراع العربي الإسرائيلي.
لندن – 9 مارس/ آذار 2004
طالب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الدول الغربية خاصة الولايات المتحدة، بأن تكون أكثر جدية في حل الصراع العربي الإسرائيلي سلميا.
جاء ذلك في محاضرة ألقاها وزير الخارجية القطري، بافتتاح “المؤتمر الثاني للمال والاستثمار في قطر” في العاصمة البريطانية لندن، الثلاثاء 9 مارس/ آذار 2004، تناول خلالها ضرورة حل الصراع العربي الإسرائيلي.
سيادة حكم القانون
وقال حمد بن جاسم، إن قطر تعمل “على الصعيد الدولي من أجل سيادة حكم القانون في العلاقات الدولية، وتقوية دور الأمم المتحدة لكي يأتي السلوك الدولي منضبطا بما تقره الشرعية الدولية”.
وتابع: “كما نؤمن بإعلاء شأن حقوق الإنسان ومبادئ التعايش السلمي وضرورة نبذ سياسات القوة والالتزام بحل الصراعات والنزاعات بالطرق السلمية لكفالة التقدم الآمن للجميع”.
وأضاف: “ومن هذا المنطلق نرى ضرورة امتثال إسرائيل لقرارات الأمم المتحدة والمواثيق الدولية وتنفيذ التزاماتها، بدلا من الاعتماد على منطق القوة”.
وأكد ضرورة وضع حد لدوامة العنف ودعم الجهود التي تصب في إحياء العملية السلمية والعودة إلى المفاوضات على أساس “خارطة الطريق”.
وهذه الخارطة هي مقترح طرحته اللجنة الرباعية الدولية للسلام، في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، لبدء محادثات من أجل تسوية سلمية تقود إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول 2005.
وتشكلت اللجنة الرباعية عام 2002 من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بهدف حل المشاكل العالقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
استئناف مفاوضات السلام
وأوضح النائب الأول لرئيس الوزراء القطري أن “المفاوضات تهدف إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة معترف بها دوليا عاصمتها القدس الشرقية، وإزالة المستوطنات”.
كما أكد “ضرورة توقف إسرائيل فورا عن بناء الجدار العازل داخل الأراضي الفلسطينية، لكونه يشكل خرقا لاتفاقيات جنيف”.
واتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية لعام 1949 هي عصب القانون الدولي الذي ينظم السلوك أثناء النزاعات المسلحة ويسعى إلى الحد من تأثيراتها، لا سيما على المدنيين.
ودعا حمد بن جاسم كذلك إلى “استئناف المفاوضات على المسارين السوري واللبناني لإيجاد حل يضمن إنهاء احتلال هضبة الجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية”.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، تواصل إسرائيل احتلال أراضٍ عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان.
حل الصراع العربي الإسرائيلي
وبعد انتهائه من إلقاء محاضرته، أجاب حمد بن جاسم عن أسئلة الصحفيين واستفسارات المشاركين بشأن سياسة قطر وأوضاع المنطقة، مؤكدا ضرورة حل الصراع العربي الإسرائيلي.
وعندما سئل عن حديثه بهدوء عن سياسة إسرائيل، بينما يستمر رئيس وزرائها أرييل شارون في سياساته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، نفى حمد بن جاسم ذلك.
وقال: “لم أستخدم لغة هادئة ولا لغة استفزازية، ومن الضروري إجراء محادثات جادة لحل هذه المشكلة”، مطالبا الولايات المتحدة والغرب بـ”أن يكونوا أكثر جدية” بشأن حل الصراع العربي الإسرائيلي.
وأضاف وزير الخارجية القطري: “ليس كافيا أن ندين ونشجب الممارسات، لكن يجب أن نرى كيف يمكن وقف ذلك النزيف”، مضيفا “شارون والمتطرفون لن ينجحوا. النجاح سيكون حليف من يجلسون للتفاوض”.
وأردف: “من أجل حل الصراع العربي الإسرائيلي سلميا، لا بد أن تكون الأطراف الرئيسة، خاصة الولايات المتحدة أكثر جدية، مؤكدا: “بالطبع لا أقبل قتل الفلسطينيين، لكن يجب أن نرى كيف يمكن وقف ذلك النزيف”.
إشادة بأداء حمد بن جاسم
المؤتمر الذي ترأس أحد منظميه المدير التنفيذي للغاز والبترول بشركة “شل” مالكولم بريندد، جلسته الافتتاحية، استمرت فعالياته على مدى يومي 9 و10 مارس/ آذار 2004.
ووصف بريندد أداء حمد بن جاسم بـ”الحيوي على صعيد السياسة الخارجية”، قائلا: “إنه أسهم في تحويل قطر إلى لاعب مهم في المسرح الدولي”.
وشارك في المؤتمر وفد قطري كبير ورفيع المستوى من القطاعين العام والخاص، برئاسة حمد بن جاسم، وعضوية النائب الثاني لرئيس الوزراء وزير الطاقة والصناعة عبد الله بن حمد العطية.
كما ضم الوفد وزير الاقتصاد والتجارة محمد بن أحمد بن جاسم آل ثاني، ووزير المالية يوسف حسين كمال، ومحافظ مصرف قطر المركزي عبد الله بن خالد العطية.
كذلك حضر عدد كبير من مديري المؤسسات المالية والمصرفية والإدارات والشركات الصناعية من مختلف الأنشطة بالقطاعين العام والخاص.
بجانب مشاركة سفراء قطر في لندن، ناصر بن حمد آل خليفة، وواشنطن، بدر عمر الدفع، وباريس، محمد جهام الكواري.
كما حضر مدير مكتب النائب الأول لرئيس الوزراء جبر بن يوسف، ومدير الإدارة الأوروبية والأمريكية بوزارة الخارجية خالد المنصوري، ومدير إدارة المعلومات والبحوث بالوزارة خالد بن فهد الخاطر.
مصادر الخبر
- مسؤولون قطريون يؤكدون في مؤتمر «المال والاستثمار» في لندن سياسة الدوحة في تنويع مصادر الدخل
- مؤتمر المال والاستثمار القطري يبدا اعماله في لندن غدا
- قطر وتوتال تقتربان من إبرام اتفاق لتوريد الغاز
- الشيخ حمد بن جاسم يفتتح مؤتمر المال والاستثمار ويحاضر عن السياسة الخارجية ويلتقي ب سترو وهون
- أكد نجاح مؤتمر الاستثمار والمال بلندن ثايروس ل الراية: ترحيب بزيارة وزير الاقتصاد لواشنطن والتوقيع علي اتفاقية التجارة الحرة
