حمد بن جاسم يشار في اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية
في تقرير ختامي عقب اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية الرابع بالقاهرة، حيث ترأس وفد قطر حمد بن جاسم.
القاهرة – 29 فبراير/ شباط 2004
أكدت لجنة المتابعة والتحرك الوزارية المنبثقة عن القمة العربية ببيروت عام 2002، تمسكها بمبادرة السلام العربية لحل الصراع مع إسرائيل، التي تم إقرارها في القمة نفسها.
جاء ذلك في تقرير ختامي، عقب اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية الرابع بالقاهرة، الأحد 29 فبراير/ شباط 2004، حيث ترأس وفد قطر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
لجنة متابعة مبادرة السلام العربية
وشددت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، على ضرورة تكثيف الجهود لتفعيل مبادرة السلام العربية وطرحها على أوسع نطاق في المنتديات الدولية وتبنيها من قبل مجلس الأمن الدولي.
و”مبادرة السلام العربية” مقترح سعودي بإقامة علاقات عربية طبيعية مع إسرائيل، إذا انسحبت من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، وقبلت بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفور تبنيها عربيا، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون رفضه للمبادرة، ورأى أن الانسحاب حتى حدود ما قبل حرب 4 يونيو/ حزيران 1967 يعني “نهاية إسرائيل”.
ومنذ هذه الحرب، تواصل إسرائيل احتلال أراضٍ عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان.
جدار الفصل العنصري
وحذرت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، التي يرأسها وزير خارجية البحرين الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة علي، من الآثار الخطيرة المترتبة على قيام إسرائيل ببناء جدار الفصل العنصري.
وأوضحت أن الجدار يستهدف ضم تجمعات استيطانية إسرائيلية غير شرعية ومصادرة مزيد من الأراضي الفلسطينية والقضاء على إمكانية التواصل الجغرافي للمناطق الفلسطينية، وتهديد قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة.
كما حذرت اللجنة من مخاطر الطروحات الإسرائيلية حول الإجراءات أحادية الجانب والحلول الجزئية التي تستهدف (تكريس) الأمر الواقع.
وأفادت بأن هذه الطروحات تستهدف أيضا إلغاء حدود عام 1967 وتقطيع أواصر الأراضي الفلسطينية وتحويلها إلى كنتونات معزولة ومحاصرة.
وأكدت اللجنة ضرورة صيانة الوحدة الوطنية الفلسطينية والمحافظة عليها لمواجهة متطلبات المرحلة المقبلة.
وتطرقت اللجنة إلى عدم التزام بعض الدول العربية بسداد حصصها في موازنة السلطة الفلسطينية التي قررتها قمتا بيروت وشرم الشيخ وتبلغ 33 مليون دولار كل ستة أشهر.
وأوصت اللجنة بتبني آليات جديدة تسهل على الدول الأعضاء الالتزام بتسديد المساهمات الموجبة عليها وتوفير الدعم المالي المقرر، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
العراق والصومال
كما استعرضت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، الوضع في العراق في ضوء تقرير قدمه وفد من الجامعة زار البلاد بين 18 و30 ديسمبر/ كانون الأول 2003، واقترح إقامة مكتب للجامعة في بغداد.
ويعاني العراق من تداعيات غزو قوات تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، للبلاد في مارس/ آذار 2003 وإسقاط نظام حكم الرئيس صدام حسين (1979-2003)، بزعم امتلاكه أسلحة دمار شامل.
واستعرضت اللجنة أيضا الموقف العربي من إعادة إعمار العراق والمساعدات اللازمة ومساهمة الجامعة في المؤتمر الدولي للمانحين لإعادة الإعمار، المقرر بالدوحة في مايو/ أيار 2004.
فيما دعت اللجنة الفصائل الصومالية إلى “التحلي بروح المسؤولية واستغلال الفرصة السانحة أمامهم في مؤتمر المصالحة (بكينيا)، والإسراع بتشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة تسرع من إعادة بناء البلاد”.
وحذرت اللجنة الفصائل الصومالية من أن عدم الالتزام بتنفيذ تعهداتهم واتفاقاتهم “سيدفع المجتمع الدولي إلى توقيع عقوبات عليهم من قبل مجلس الأمن”.
ويحاول الصومال التعافي من تداعيات حرب أهلية اندلعت إثر انهيار الحكومة المركزية في يناير/ كانون الثاني 1991.
قمة تونس
ورفعت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، تقريرها إلى القمة العربية المقبلة المقررة في تونس يومي 29 و30 مارس/ آذار 2004.
وهذه اللجنة منبثقة عن القمة العربية في مدينة شرم الشيخ بمصر في 1 مارس/ آذار 2003، بهدف متابعة تنفيذ قرارات القمة بشأن تطورات القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي.
وبجانب حمد بن جاسم، شارك في اجتماع اللجنة وزراء خارجية كل من: البحرين ومصر وسوريا والأردن وفلسطين ولبنان والسعودية وتونس والجزائر وليبيا والسودان والمغرب والأمين العام لجامعة الدول العربية.
ووصل وزير الخارجية القطري، القاهرة، في 29 فبراير/ شباط 2004، قادما من الرياض بعد أن شارك باجتماعات وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي اختتمت في اليوم نفسه.
كما شارك يومي الإثنين والثلاثاء 1 و2 مارس/آذار 2004 في اجتماعات الدورة الاستثنائية لوزراء خارجية الدول العربية المخصصة لمسألة إصلاح مؤسسات الجامعة.
