رئيس الوزراء القطري: حان وقت معركة إعادة بناء ليبيا
في اجتماع وزاري للجنة مبادرة السلام العربية، عقد في الدوحة برئاسة رئيس الوزراء القطري، تناول خلاله الحديث عن معركة إعادة بناء ليبيا.
الدوحة – 23 أغسطس/آب 2011
قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 23 أغسطس/آب 2011، إنه على الليبيين الآن أن يبدأوا معركة لا تقل أهمية عن المعركة السابقة، وتتمثل في بناء ليبيا.
جاء ذلك في اجتماع وزاري للجنة مبادرة السلام العربية، عقد في الدوحة برئاسة رئيس الوزراء القطري، تناول خلاله الحديث عن معركة إعادة بناء ليبيا، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ووزراء خارجية الدول الأعضاء.
وخلال اجتماعهم، بحث وزراء خارجية الدول العربية دعوة المجلس الوطني الانتقالي الليبي إلى حضور اجتماع مجلس الجامعة العربية، الذي يعقد 27 أغسطس/آب 2011 في القاهرة، للنظر في شَغل مقعد ليبيا بالجامعة.
وإضافة إلى موضوع معركة إعادة بناء ليبيا، تناول الاجتماع تطورات القضية الفلسطينية، وترتيبات الذهاب إلى الأمم المتحدة للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين.
معركة إعادة بناء ليبيا
وفى كلمته فى ختام اجتماع اللجنة، قال حمد بن جاسم، إنه على الليبيين الآن أن يبدأوا معركة إعادة بناء ليبيا، ،هي معركة لا تقل أهمية عن المعركة السابقة.
وأضاف أن هناك اتفاقا على خطوات تنفيذية تضمنها البيان الصادر عن الاجتماع.
وأشار إلى أن اللجنة اقترحت على هامش الاجتماع أن يعقد اجتماع استثنائى السبت المقبل بالقاهرة، لمناقشة الوضع العربي الراهن، وخاصة إعادة عضوية ليبيا ممثلة فى المجلس الوطنى الانتقالى إلى الجامعة العربية.
وأضاف: “لا بد أن نترحم على أرواح الشهداء الليبيين” مشددا على ضرورة الوقوف الفعلي والبناء مع وحدة واستقرار ليبيا، “حيث إن معركة الوئام والاستقرار الليبي بدأت بين أفراد الشعب الليبي”.
ودعا حمد بن جاسم الليبيين إلى توخي اليقظة والتعامل بتفاهم كبير واللجوء لصوت العقل، وعدم اللجوء الى مسألة مهزوم ومنتصر وتغليب مصلحة البلاد على أي توجه من أجل تحقيق الأمن والاستقرار للشعب الليبي.
في السياق، قال رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل، إن قطر تستضيف، 24 أغسطس/آب 2011، مؤتمرا يهدف إلى تدبير مبلغ مليارين ونصف مليار دولار للمجلس قبل نهاية شهر رمضان.
وأضاف جبريل، الذي يزور باريس حاليا، أن هذا المبلغ سيصرف في دفع الرواتب وتوفير الضروريات الأخرى للشعب الليبي.
وأوضح أن زيارته لباريس جاءت لتأكيد أن مهمة حماية المدنيين في ليبيا لم تنته بعد، لأن قوات العقيد معمر القذافي ما زالت تقصف في الجنوب، وتمارس العنف والخطف.
وتابع: “جئنا كذلك لنطلب المساعدة في المعركة الأكبر وهي معركة إعادة بناء ليبيا”، مشيرا إلى أن المصالحة الوطنية ستكون على رأس أولويات المجلس الانتقالي.
وأكد أن الغرض من الزيارة، أيضا، هو الحصول على الأموال الليبية المجمدة في أسرع وقت ممكن، مشيرا إلى أن فرنسا وعدت المجلس بقيادة حملة دولية لحشد الدعم اللوجستي لبدء العام الدراسي في ليبيا.
أموال ليبيا
وفي السياق ذاته، أعلن مصدر فرنسي أن باريس وشركاءها بالأمم المتحدة عاكفون على صياغة مسودة قرار يقضي بالإفراج عن أموال ليبيا ورفع العقوبات عنها.
وأعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن عقد مؤتمر دولي بشأن ليبيا في باريس مطلع سبتمبر/أيلول 2011.
على صعيد متصل، قال دبلوماسي بمجلس الأمن الدولي إن الولايات المتحدة ستطرح مشروع قرار على المجلس، الأربعاء (23 أغسطس/آب 2011)، يطلب الإفراج عن 1.5 مليون دولار من الأموال الليبية للاحتياجات الإنسانية.
أما الرئيس الروسي دميتري ميدفيدف، فدعا إلى إجراء مفاوضات بين نظام القذافي والثوار في ليبيا للتوصل إلى اتفاق سلام، لكنه حذر من أنه ما زالت هناك قوتان في البلاد.
وأشار ميدفيدف إلى أن روسيا قد تقيم علاقات رسمية مع المعارضين إذا خرجوا كقوة تحظى بتأييد عام على مستوى البلاد، في إشارة إلى أن موسكو تقترب من الاعتراف بالقوات العازمة على إنهاء حكم القذافي.
وتشهد ليبيا، منذ 17 فبراير/شباط 2011، “ثورة شعبية” غير مسبوقة ضد القذافي الذي حكم البلاد طوال قرابة 42 عاما.
