حمد بن جاسم والعربي يبحثان مصير منصب أمين جامعة الدول العربية
خلال اجتماعهما في القاهرة، تبادل رئيس الوزراء القطري ونبيل العربي وجهات النظر واستعرضا الخيارات كافة بشأن موقف البلدين من منصب أمين جامعة الدول العربية.
القاهرة – 15 مايو/ أيار 2011
عقد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ووزير الخارجية المصري نبيل العربي، اجتماعا تنسيقيا لحسم مصير منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية.
وخلال اجتماعهما في القاهرة، الأحد 15 مايو/ أيار 2011، تبادل رئيس الوزراء القطري والعربي، وجهات النظر، واستعرضا الخيارات كافة بشأن موقف البلدين من منصب أمين جامعة الدول العربية.
وقال مصدر دبلوماسي عربي إن حمد بن جاسم والعربي اتفقا خلال الاجتماع على بلورة سيناريو مشترك قبيل توجههما إلى جامعة الدول العربية لحضور الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب.
وتم اختيار العربي بالتوافق لمنصب الأمين العام للجامعة العربية، بعد أن سحبت قطر مرشحها عبد الرحمن العطية إثر الاجتماع التشاوري القطري المصري الذي سبق اجتماع وزراء الخارجية.
واستبقت مصر الاجتماع الوزاري بسحب ترشيح الدكتور مصطفى الفقي وطرح العربي بدلا عنه، ليخلف عمرو موسى (2001-2011) الذي انتهت فترة ولايته اليوم الأحد 15 مايو/ أيار 2011.
ويعتبر قرار وزراء الخارجية العرب باختيار العربي نافذا ونهائيا، بعد أن تلقت الجامعة العربية تفويضات من رؤساء وقادة وملوك عرب بتفويض وزراء الخارجية للاتفاق على منصب أمين جامعة الدول العربية.
وعقب الاجتماع قال حمد بن جاسم للصحفيين: “قطر تقدمت إلى منصب أمين جامعة الدول العربية، لكن عندما زار سمو الأمير (الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني) مصر كان هناك اتفاقا على أن تتنازل قطر تقديرا لمصر وثورة 25 يناير”.
وفي 3 مايو/ أيار 2011، زار أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة، القاهرة، رافقه فيها وفد قطري رفيع المستوى من 20 عضوا، في مقدمتهم حمد بن جاسم.
واندلعت بمصر في 25 يناير/ كانون الثاني 2011 احتجاجات شعبية أطاحت بنظام حكم الرئيس محمد حسني مبارك (1981-2011) في 11 فبراير/ شباط من العام ذاته.
وبشأن اجتماع حمد بن جاسم والعربي، قال سفير قطر بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، صالح عبد الله البوعينين، إن مثل هذه الاجتماعات التشاورية هى ظاهرة صحية.
وأوضح أن تلك الاجتماعات تؤدي دائما إلى نتائج إيجابية، خاصة أنها تحتوي أي خلافات وتعمل على حلها في نطاق ضيق وبصورة تتسم بالحكمة.
وأضاف أن قرار الدوحة سحب مرشحها لصالح العربي جاء انطلاقا من وقوف قطر ومساندتها لثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، وحفاظا على التوافق العربي، وتدعيما للعمل العربي المشترك.
وأكد البوعينين أن العربي تتوافر فيه كل مقومات هذا المنصب، وهو دبلوماسي محنك وقاض دولي سابق وأثبت أنه وجه عربي يحظى بكل التقدير والاحترام.
وأُسست الجامعة العربية عام 1945 ومقرها في القاهرة، ومن أبرز أهدافها تعزيز التعاون والتنسيق بين دولها الأعضاء الـ22.
