حمد بن جاسم: اتصالات مكثفة لمنع أي هجوم إسرائيلي على لبنان
خلال مؤتمر صحفي مشترك لرئيس الوزراء القطري ونظيره اللبناني في العاصمة بيروت، بحثا منع أي هجوم إسرائيلي على لبنان.
بيروت – 28 أبريل/ نيسان 2010
كشف رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، عن اتصالات مكثفة خلال الأيام الماضية لمنع أي هجوم إسرائيلي على لبنان.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك لرئيس الوزراء القطري مع نظيره اللبناني سعد الحريري، في العاصمة اللبنانية بيروت، الأربعاء 28 أبريل/ نيسان 2010، لبحث منع أي هجوم إسرائيلي على لبنان.
هجوم إسرائيلي على لبنان
وقال حمد بن جاسم: “نحن لا نستطيع أن نضمن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية لكن هناك اتصالات مكثفة في الأيام الماضية منا ومن دول عربية أخرى”.
وأضاف أن “الاتهامات التي صدرت من إسرائيل لم يكن لها مبرر لأنه لا يوجد دليل واضح على هذه الاتهامات بخصوص ما يسمى صواريخ سكود أو غيره”.
وهناك تخوفات من شن هجوم إسرائيلي على لبنان، بعد الاتهامات الإسرائيلية والأمريكية لسوريا بنقل أسلحة بعيدة المدى إلى حزب الله اللبناني.
والثلاثاء 27 أبريل/ نيسان 2010، وجه وزيرا الدفاع الأمريكي والإسرائيلي اتهامات لسوريا بتسليح حزب الله بصواريخ متطورة، لكن إسرائيل قالت إنها لا تعتزم إثارة صراع.
ولم تتضمن تصريحات وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس ونظيره الإسرائيلي إيهود باراك التعريف بنوع الصواريخ التي يقولان إنها تصل لحزب الله من سوريا.
وكانت تقارير مخابراتية غربية ذكرت أن حزب الله “حصل على صواريخ سكود بعيدة المدى قادرة على ضرب أهداف في مختلف أنحاء إسرائيل”.
اختلاق إسرائيل للذرائع
وقال حمد بن جاسم إن “على إسرائيل أن تعلم أن العالم لا يستطيع أن يستوعب طريقة كذبها في خلق الذرائع لعمل شيء معين أو لأهداف أصبحنا نعرفها سواء في لبنان أو غير لبنان”.
وأضاف: “المنطقة تحتاج إلى استقرار ولبنان الآن دولة مستقرة وقفت على قدميها ونحن كلنا سنسعى أن يستمر هذا الموقف في لبنان”.
وعن التهديد بشن هجوم إسرائيلي على لبنان، تابع: “التهديدات ليست غريبة، إطلاق التهديدات ضد لبنان أو ضد سوريا غير مقبول لنا عربيا، وسنقوم بما نستطيع لدرء حماقة إسرائيل التي تقوم بها دائما”.
وختم بقوله: “من المهم جدا أن يكون واضحا لدى إسرائيل أن المغامرات السابقة لم تنجح، وإن شاء الله يستوعبون الدروس من هذه المغامرات على أي شعب عربي في غزة أو غيرها”.
وكانت قطر الوسيط الرئيس في الاتفاق المبرم بين الأطراف السياسية اللبنانية عام 2008 الذي ساعد في إنهاء نزاع طويل تحول إلى أعمال عنف في مراحله الأخيرة.
كما أن قطر من المساهمين الرئيسيين في جهود إعادة الإعمار في لبنان في أعقاب الحرب التي شنتها عليه إسرائيل عام 2006.
اتصالات مكثفة
وقال الحريري: “تكلمنا مع الدول الصديقة بشأن هذه الاتهامات للبنان، نحن نريد إثباتات، الدول تطمئننا، كلهم يتحدثون مع إسرائيل، وأنا أطمئن اللبنانيين بأنه مهما كانت التهديدات فنحن واثقون بأن لا شيء سيحصل”.
وأضاف خلال المؤتمر الصحفي: “لا شيء سيحصل لأنه من الواضح أن هذه محاولة هروب إلى الأمام لإسرائيل للخروج من عملية الضغط الأمريكي والأوروبي الذي يمارس عليها في ما يخص عملية السلام”.
وسبق أن اتهم الحريري إسرائيل بوضع الحجج لشن حرب جديدة على بلاده.
وقال الحريري في مؤتمر صحفي عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك، الثلاثاء 27 أبريل/ نيسان 2010، “نحن ننظر لهذا الموضوع على أنه محاولة لوضع حجج لاحتمال شن حرب على لبنان”.
كما أشار الحريري إلى أن مبارك أكد له خلال لقاء شرم الشيخ أن “مصر تجري اتصالات مكثفة من جانبها لتأمين الحماية اللازمة للبنان وسوريا ضد هذه التهديدات”.
