حمد بن جاسم: لم نطلب وساطة اليمن بين قطر والسعودية
في تصريحات لقناة “الجزيرة”، أدلى بها وزير الخارجية القطري، خلال زيارة للعاصمة اليمنية صنعاء، تحدث خلالها عما تردد عن وساطة اليمن بين قطر والسعودية.
صنعاء، 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2002
نفى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن تكون الدوحة قد طلبت وساطة اليمن بين قطر والسعودية.
جاء ذلك في تصريحات لقناة “الجزيرة”، أدلى بها وزير الخارجية القطري، خلال زيارة للعاصمة اليمنية صنعاء، السبت 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، تحدث خلالها عما تردد عن وساطة اليمن بين قطر والسعودية.
ورفض حمد بن جاسم، تسمية الخلاف القائم بين الدوحة والرياض بالأزمة. وأكد أن الدوحة حريصة على الحفاظ على علاقات متينة وواضحة مع جارتها السعودية.
وردا على سؤال بشأن ما تردد عن وساطة اليمن بين قطر والسعودية، قال حمد بن جاسم: “لم آت إلى هنا لهذا الغرض، وإنما لغرض آخر يختلف تماما”.
وتابع: “وأريد أن يكون هذا الأمر واضحا للجميع، لأن بعض وسائل الإعلام قد تفسر بأننا طلبنا وساطة، ونحن لم نطلبها، والأخ أبو بكر القربي (وزير خارجية اليمن) يعرف ذلك”.
وأضاف أن “الطرفين السعودي والقطري حريصان على علاقتهما، والأمور تُحل بين الأشقاء بالطرق المعروفة”.
وذكرت صحيفة “عكاظ” السعودية، السبت 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، أن الرياض قد تقاطع قمة مجلس التعاون الخليجي بالدوحة في 22 ديسمبر/ كانون الأول 2002، في ظل الخلاف مع قطر.
وأعربت الصحيفة في افتتاحيتها عن اعتقادها بأن “الشقيقة قطر مطالبة بمراجعة سياساتها حتى يتحقق التناغم المفقود” بين الدول الست التي تشكل مجلس التعاون.
وإضافة إلى قطر والسعودية يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من الإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان، وجرى تأسيسه في 25 يوليو/ تموز 1981 ويوجد مقره في الرياض.
واستدعت السعودية، في 30 سبتمبر/ أيلول 2002، سفيرها لدى قطر حمد الطعيمي للتشاور، إثر انتقادات وجهتها قناة “الجزيرة” للسعودية.
وهذه أول مرة تعلن فيها الرياض استدعاء سفير لها لدى إحدى دول مجلس التعاون الخليجي.
وذكر الموقع الإلكتروني لقناة “الجزيرة” أن السبب المباشر في الأزمة هي حلقة من برنامج “الاتجاه المعاكس” بثتها قناة “الجزيرة” في 25 يونيو/حزيران 2002.
وأوضح أن المشاركين في الحلقة انتقدوا خطة ولي عهد السعودية الأمير عبد الله بن عبد العزيز للسلام، وأساؤوا لمؤسس المملكة الملك عبد العزيز آل سعود، متهمين الرياض “بخيانة القضية الفلسطينية”.
وتبنت القمة العربية ببيروت في 27 مارس/ آذار 2002 هذه الخطة، وباتت تُعرف باسم مبادرة السلام العربية.
وتقترح المبادرة إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967 وقبولها بقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي 21 و22 يوليو/ تموز 2002، زار حمد بن جاسم كلا من الكويت والبحرين والإمارات وسلطنة عمان، في جولة خليجية لم تشمل السعودية.
