حمد بن جاسم: اتصالات قطر وإسرائيل معلنة وتخفف وطأة الاحتلال
في حوار وزير الخارجية القطري مع برنامج “بلا حدود” على قناة الجزيرة، تناول خلاله طبيعة وأهداف اتصالات قطر وإسرائيل.
الدوحة – 31 ديسمبر/كانون الأول 2003
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن الدوحة تحاول تخفيف وطأة الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك خلال حوار وزير الخارجية القطري، مع برنامج “بلا حدود” على قناة الجزيرة الفضائية، الأربعاء 31 ديسمبر/ كانون الأول 2003، تناول خلاله طبيعة وأهداف اتصالات قطر وإسرائيل.
اتصالات قطر وإسرائيل
وبشأن العلاقات بين الدوحة وتل أبيب، قال حمد بن جاسم، إنها لا تتجاوز حدود المكتب التجاري الإسرائيلي بالدوحة، الذي يعيش وضعية أقرب إلى التجميد.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسمحت بفتح مكتب إسرائيلي للتمثيل التجاري بالدوحة عام 1996، بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب على اتفاقيتي أوسلو في 1993 و1995.
وأضاف حمد بن جاسم أن اتصالات قطر وإسرائيل بين المسؤولين من الجانبين، تتم في العلن، وتهدف لتقريب وجهات النظر في موضوعات كثيرة.
وأشار إلى جهود الدوحة التي أسفرت عن إيقاف الهجوم الإسرائيلي “البشع” على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الصيف الماضي.
وأكد حمد بن جاسم أن قطر لا تتبنى الموقف الإسرائيلي، وأنها تحاول أن تخفف وطأة الاحتلال على الشعب الفلسطيني.
ونفى أن تكون اتصالات قطر وإسرائيل تعني علاقات إستراتيجية بينهما، وقال: “لسنا في حاجة إليها، ولن تفيدنا، فضلا عن ارتباطنا بعلاقات استراتيجية مع القوى الدولية، وفي صدارتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا”.
وتابع: قطر تعلم تماما أن إسرائيل دولة احتلال، وأن رئيس وزرائها (أرييل) شارون متعنت ولا يريد السلام.
واستدرك: ولكن السياسة القطرية تحاول أن تخفف من هذه الظروف إلى أن يأتي يوم تدور فيه مفاوضات مباشرة لإنهاء الاحتلال ورفع الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني.
ومنذ حرب يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل أراضٍ عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان.
وقال حمد بن جاسم إن قطر ليست الوحيدة التي لديها علاقات مع إسرائيل، مؤكدا أن الخلاف لا يجب أن يُوقف التواصل من أجل إقرار الحقوق العربية والفلسطينية.
وشدد على أن قطر تحافظ على الحق العربي، وهي أول من يلتزم بالحق العربي، ولكن يجب ألا تتحمل أخطاء غيرها ولا تتحمل ما لا تطيقه في هذا المجال.
وأبدى دهشته من مزاعم ذكرت أن الإسرائيليين يستخدمون قاعدة “العديد” الجوية قرب الدوحة، وقال إنها مزاعم زائفة وقصص يراد منها التشويه ونحن نعرف من وراء هذه القصص .
الدوحة وحركة حماس
وقال حمد بن جاسم إن الاتصالات القطرية مع قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تنطلق من محاولة إعادة الحق الفلسطيني إلى أصحابه وتخفيف وطأة الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف وزير الخارجية القطري أن النصيحة التي تُقدم لقادة الحركة تتمثل في أن الحل الوحيد للقضية هو اللجوء إلى المفاوضات.
وأكد أن قطر ضد العنف وليست ضد مقاومة الاحتلال، ولكن مقاومة الاحتلال ليست بتفجير الأبرياء .
وشدد على أن بلاده ترفض أن يُقتل أي برئء من أي جنس وهذا إسلامنا، وديننا واضح في هذا الموضوع، قتل الأبرياء غير مطلوب .
ونفى حمد بن جاسم أن تكون قطر سعت أو عرضت القيام بوساطة بين “حماس” والولايات المتحدة الأمريكية، لكنه قال إنه لو طلبت منا الوساطة فسننظر في الموضوع.
وتؤكد الدوحة أنه لا يمكن إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط من دون قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها مدينة القدس الشرقية.
