حمد بن جاسم يشهد توقيع اتفاقية أمنية بين قطر وإيران
خلال استقبال رئيس الوزراء القطري وزير الداخلية الإيراني في الدوحة، وقعا اتفاقية أمنية بين قطر وإيران، تشمل مكافحة الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات.
الدوحة – 8 مارس/ آذار 2010
شهد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، التوقيع على اتفاقية للتعاون الأمني بين الدوحة وطهران، تشمل مكافحة الجريمة المنظمة وحراسة الحدود ومكافحة تهريب المخدرات.
جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء القطري وزير الداخلية الإيراني مصطفى محمد نجار، والوفد المرافق له في الدوحة، لتوقيع اتفاقية أمنية بين قطر وإيران، الإثنين 8 مارس/ آذار 2010، حسب وكالة الأنباء القطرية “قنا”.
وبحث الجانبان، خلال اللقاء الذي حضره كل من وزير الدولة للشؤون الداخلية القطري عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، وسفير إيران لدى الدوحة عبد الله سهرابي، العلاقات الثنائية بين البلدين، والقضايا المشتركة.
وشهد حمد بن جاسم خلال اللقاء توقيع عبد الله بن ناصر ومحمد نجار، اتفاقية أمنية بين قطر وإيران، تشمل مكافحة الجريمة المنظمة، وحراسة الحدود، ومكافحة تهريب المخدرات، وغسيل الأموال، والتزوير، والإتجار بالبشر.
وعقب التوقيع، قال الوزير الإيراني للصحفيين إن “إيران تؤمن بأن عليها توثيق الأمن والاستقرار مع دول الخليج، وأساس العلاقات هو تأمين الأمن والاستقرار في المنطقة.. والاتفاقية الأمنية توفر ذلك”.
وأشاد بالعلاقات “الحميمة والجيدة بين شعبي وحكومتي قطر والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بفضل الإرادة والعزيمة المتوفرة لدى قيادتي البلدين نحو تعزيز وتعميق هذه العلاقات في المجالات كافة”.
ويأتي توقيع اتفاقية أمنية بين قطر وإيران، في سياق العلاقة القوية بين الدولتين، التي تساعد الدوحة على بذل الجهود لحل أزمة ملف نووي طهران، وسياستها الخارجية تجاه الدول العربية.
وتتهم عواصم إقليمية وغربية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية، وإنها تلتزم بمبادئ حُسن الجوار.
وقال حمد بن جاسم، خلال مشاركته في اجتماع نادي موناكو (معهد الدراسات السياسية المتوسطية) بالدوحة في 26 فبراير/ شباط 2010: “نحن في مجلس التعاون نعاني من تخوفات بخصوص البرنامج النووي (الإيراني)”.
وأضاف حينها: “نأمل أن يُحل هذا الموضوع (البرنامج النووي الإيراني) بروح المسؤولية، وعبر الأطر الدبلوماسية”.
وحذر من أن “المنطقة تُحاط بحزام كامل من الاضطرابات، ويجب حلها بالدبلوماسية؛ لأن التاريخ علمنا عدم جدوى الحرب، سواء في العراق أو أفغانستان”.
وأُسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في الرياض، ويضم ست دول هي: السعودية وقطر والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
ودعا حمد بن جاسم، أكثر من مرة، إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج من أسلحة الدمار الشامل، وإخضاع المنشآت النووية الإسرائيلية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وإسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك أسلحة نووية وهي غير خاضعة لرقابة دولية، حيث لم تعلن رسميا امتلاكها هذه الأسلحة.
