جهود الوساطة القطرية في دارفور تتلقى ثناء الاتحاد الأوروبي
في بيان صحفي أصدرته الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي رحبت خلاله بجهود الوساطة القطرية في دارفور، ونتائج مؤتمر أصحاب المصلحة بالقطاع.
بروكسل – 11 يوليو/تموز 2011
تلقى أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ورئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، شكر الاتحاد الأوروبي على جهود الوساطة لوقف القتال وإحلال السلام في إقليم دارفور غربي السودان.
جاء ذلك في بيان صحفي أصدرته الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، الإثنين 11 يوليو/تموز 2011، رحبت خلاله بجهود الوساطة القطرية في دارفور، ونتائج مؤتمر أصحاب المصلحة بالقطاع.
شكر الاتحاد الأوروبي
وقال مايكل مان الناطق باسم الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، إن “المفوضية العليا تتقدم بالشكر لأمير قطر على الدعم الذي قدمته حكومته لجعل الدوحة مقرا لعملية السلام في دارفور”.
كما وجه الاتحاد الأوروبي الشكر لرئيس الوزراء القطري، والوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى دارفور جبريل باسولي، لجهودهما في حل أزمة دارفور.
ونقل مان عن آشتون، شكرها بشكل خاص حمد بن جاسم وباسولي، على ما أبدياه من “مثابرة وصبر وجهود حثيثة للمضي قدما بعملية السلام”.
ودعت جميع الأطراف في دارفور إلى “إنهاء الأعمال العدائية دون أي تأخير”، كما دعتهم إلى توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار وتقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى “سلام شامل ودائم”.
وأكدت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي “استعداد الاتحاد الأوروبي للاضطلاع بدور نشط في متابعة مؤتمر الدوحة”.
وبين يومي 27 و31 مايو/أيار2011، انعقد “المؤتمر الموسع لأصحاب المصلحة حول إقليم دارفور” بالدوحة، وأقر وثيقة سلام كأساس للوصول إلى وقف دائم للحرب بين فصائل المتمردين والحكومة السودانية المستمرة منذ العام 2003.
وتشتمل الوثيقة على 7 محاور هي: حقوق الإنسان والحريات الأساسية، واقتسام السلطة والثروة، والوضع الإداري، والتعويضات والعدالة والمصالحة، والوقف الدائم لإطلاق النار، والترتيبات الأمنية، وآليات التنفيذ والحوار والتشاور.
كما أقر المؤتمر تكوين لجنة لمتابعة تنفيذ الوثيقة برئاسة قطر، وتشمل في عضويتها شركاء دوليين آخرين، كي تعمل مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لمساعدة الأطراف في إبرام وتنفيذ اتفاق سلام شامل يضم الجميع.
الوساطة القطرية في دارفور
وخلال الشهور الماضية، نجحت الوساطة القطرية في دارفور، التي يقودها حمد بن جاسم، في ترتيب عدة اجتماعات ولقاءات بالدوحة بين الحكومة السودانية وحركة “العدل والمساواة”، أحد فصائل المعارضة المسلحة الرئيسة في دارفور.
وفي سبتمبر/أيلول 2008، أسندت الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي لقطر رعاية المفاوضات بشأن دارفور بهدف إنهاء نحو 6 سنوات من النزاع في الإقليم الواقع غربي السودان.
وفي 10 فبراير/شباط 2009، انطلقت الجولة الأولى من الوساطة القطرية في دارفور، بعقد “محادثات سلام دارفور” بين الحكومة السودانية وحركة “العدل والمساواة” بالعاصمة القطرية الدوحة.
وهدفت محادثات الدوحة التي تواصلت لـ8 أيام إلى التوصل إلى اتفاق إطار يبنى عليه للمضي قدما في مفاوضات ترسي سلاما دائما وشاملا وتنهي الصراع الدائر منذ أعوام في إقليم دارفور.
وفي نهاية المحادثات، تم التوصل إلى “اتفاق حسن نوايا” تم توقيعه في 17 فبراير/شباط 2009، ويتضمن نصا على البدء فورا في مشاورات ترمي إلى التوصل إلى الاتفاق الإطاري.
و”الاتفاقيات الإطارية” هي ترتيبات بين أطراف تتضمن الشروط والمبادئ التي تحكم الاتفاقيات النهائية المراد إبرامها لاحقا.
أزمة دارفور
وحسب الأمم المتحدة، قتل 200 ألف بدارفور ونزح 2.7 مليون منذ اندلاع الاشتباكات بين “العدل والمساواة” ومتمردين آخرين والحكومة عام 2003، بدعوى إهمال تنمية الإقليم واضطهاد سكانه من غير العرب، ما تنفيه الخرطوم.
وإثر انشقاق عرفته “حركة تحرير السودان” عام 2001، نشأت “حركة العدل والمساواة” على يد أبناء قبيلة الزغاوة وبدأت نشاطها العسكري في فبراير/شباط 2003.
وترأس الحركة خليل إبراهيم مؤلف “الكتاب الأسود” عام 1999، والذي تضمن تقييما عرقيا للوظائف والمناصب العليا في السودان.
وذهب “الكتاب الأسود” إلى أن مجموعة سكانية صغيرة تسيطر على البلاد، وأن سكان أغلب المناطق -وعلى رأسها إقليم دارفور- مهمشون.
