حمد بن جاسم يكشف عن سبب عدم دعوة العراق إلى قمة مجلس التعاون
في كلمة رئيس الوزراء القطري، بالقمة الأمنية الـ28 لمؤتمر “حوار المنامة”، التي كشف خلالها عن سبب عدم دعوة العراق إلى قمة مجلس التعاون.
المنامة – 8 ديسمبر/ كانون الأول 2007
انتقد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، تعامل الحكومة العراقية مع المكون السني، مشيرا إلى أن العراق لم يدع إلى قمة مجلس التعاون الخليجي لغياب الوحدة الوطنية.
جاء ذلك في كلمة رئيس الوزراء القطري، الأحد 8 ديسمبر/كانون الأول 2007، خلال القمة الأمنية الـ28 لمؤتمر “حوار المنامة”، الذي يشارك فيه قيادات من 23 دولة، والتي تحدث خلالها عن سبب عدم دعوة العراق إلى قمة مجلس التعاون.
دعوة العراق إلى قمة مجلس التعاون
وقال حمد بن جاسم: “هناك مشكلتين تواجهنا في التعامل مع العراق، وهي الوحدة (التي) ليست موجودة فيه، كما أن بعض الأطراف يشعرون بأنهم لا يعاملون كمواطنين كاملين”، في إشارة للمكون السني وتعامل العراق معه.
وفي 16 أغسطس/آب 2007، جرى تشكيل تحالف جديد يضم أربعة أحزاب شيعية وكردية لمعالجة الشلل السياسي، لكنه فشل في ضم “الحزب الإسلامي العراقي” و”جبهة التوافق” التي ينتمي إليها (أكبر تكتل للسنة العرب).
وخلال القمة الأمنية، طرح مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي، سؤالا بشأن سبب عدم توجيه دعوة رسمية للعراق للقمة الأمنية، رغم دعوة تركيا وإيران غير العربيتين.
وأضاف الربيعي: “ليس من العدل أن يناقش الوضع الأمني في المنطقة من دون حضور العراق”، مشيرا إلى أن ذلك “أقل ما يجب أن يقال في هذا الشأن”.
ورد حمد بن جاسم بالقول إن سبب الحضور الإيراني والتركي في المؤتمر، كان بناء على طلب المسؤولين في البلدين للمشاركة فيه، بينما لم يقدم العراق طلبا للحضور.
وتابع أن سبب عدم دعوة العراق إلى قمة مجلس التعاون هو غياب الوحدة الوطنية.
وأشار إلى أن قطر قدمت دعوة رسمية للرئاسة الإيرانية والتركية بناء على رغبتهما بالحضور، وأنها أبلغت دول مجلس التعاون الخليجي بخطوتها هذه.
وشدد على أن “العراق بلد مهم للغاية”، وقال إنه كان “ينبغي أن يكون طرفا بالحوار الأمني الدائر في المنامة”.
الملف النووي الإيراني
وطغى الملف الإيراني على أحاديث القمة الأمنية، في وقت تتهم واشنطن طهران بدعم جماعات إرهابية وتطوير صواريخ باليستية ونشر أسلحة فتاكة في العراق وتأجيج التوتر بالخليج.
وخلال كلمته في المؤتمر، رأى وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس، أن السياسة الإيرانية تهدد استقرار المنطقة.
واتهم غيتس طهران بتمويل وتدريب المليشيات في العراق ونشر أسلحة وتكنولوجيا فتاكة، وذلك بحسب تقييم للمخابرات الأمريكية للدور الإيراني.
وتعليقا على ذلك، دعا رئيس الوزراء القطري حلفاء وأصدقاء الخليج إلى “التعامل بمبدأ الشراكة مع دول المنطقة وعدم تجاهلها أو الاستهانة بها”.
وأكد أن “مصلحة دول المنطقة تقتضي عدم الدخول في صدام عسكري أو غير عسكري مع إيران”.
وشدد على أن “كل الدول ترغب في حل أزمة الملف النووي الإيراني سلميا”.
وأعرب عن أمله في حل الخلاف بين طهران وأبوظبي، بشأن الجزر بالحوار السلمي، في إشارة لجزر “طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى” الإماراتية التي تحتلها إيران منذ عام 1971.
وأضاف أن إيران “دولة جارة ولا ينبغي لدول مجلس التعاون الخليجي الدخول معها في حالة عداء”.
تحديات المنطقة تهديد عالمي
وفي سياق متصل، أشار حمد بن جاسم إلى أن “منطقة الخليج المورد الأساسي للطاقة الضرورية، وتشكل قلب الاقتصاد العالمي، حيث تمتلك نحو 60 بالمئة من احتياطي العالم من النفط ونحو 40 بالمئة من احتياطي الغاز”.
وبناء على ذلك، عدّ “ما تواجهه هذه المنطقة من تحديات لم يعد مسألة إقليمية، بل قضية من شأنها أن تهدد الأمن العالمي ككل”.
يذكر أن إيران فاجأت المنظمين والحاضرين بإلغاء مشاركتها في اللحظات الأخيرة لافتتاح المؤتمر وبدون إبداء أسباب، إذ كان من المقرر حضور وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي على رأس وفد رفيع المستوى.
وناقش منتدى حوار المنامة أبرز التحديات الأمنية في المنطقة، بمشاركة دول الخليج ومصر والأردن والعراق وتركيا واليمن، بالإضافة إلى أمريكا وبريطانيا وأستراليا والصين وفرنسا وألمانيا والهند واليابان وباكستان وروسيا وسنغافورة.
مصادر الخبر
- حمد بن جاسم: القوة وحدها لا تجلب الاستقرار
- حوار المنامة: عتب عراقي على قطر.. وغيتس يحث المنطقة على تطوير دفاع صاروخي
- حمد بن جاسم يعتبر أن انقسام العراق سبب عدم دعوته إلى القمة الخليجية
- قطر: اضطهاد السنة وراء عدم دعوة العراق للقمة الخليجية
- الحزب الإسلامي العراقي يرفض رسميا الانضمام إلى التحالف الرباعي
