حمد بن جاسم ينفي بحث إقامة علاقات دبلوماسية بين قطر وطالبان
في تصريحات أدلى بها وزير الخارجية القطري، تناول خلالها ما تردد عن وجود علاقات دبلوماسية بين قطر وطالبان، وذلك عقب استقباله وزير خارجية الحركة.
الدوحة – 9 أبريل/نيسان 2001
قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الإثنين 9 أبريل/نيسان 2001، إن قطر لم تبحث إقامة علاقات دبلوماسية بين قطر وطالبان، الحركة الحاكمة في أفغانستان.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها وزير الخارجية القطري، عقب استقباله وزير خارجية حركة طالبان وكيل أحمد متوكل في الدوحة، تناول خلالها ما تردد عن وجود علاقات دبلوماسية بين قطر وطالبان.
علاقات دبلوماسية بين قطر وطالبان
وأضاف حمد بن جاسم أن قطر، التي تتولى حاليا رئاسة منظمة المؤتمر الإسلامي، لم تبحث الاعتراف بطالبان مع الوزير الأفغاني، ولا تفكر في افتتاح مكتب لمنظمة المؤتمر الإسلامي في كابول.
وكان متوكل، الذي تسيطر حركته على 90 بالمئة من أراضي أفغانستان، قد أشار في تصريحات صحفية، إلى أنه يسعى لإقامة علاقات دبلوماسية بين قطر وطالبان، وكسب اعتراف الدوحة بحكومته.
ونقلت صحيفة “بينينسولا” اليومية القطرية، عن “متوكل” تأكيده أن طالبان لن تسلم السعودي أسامة بن لادن، الذي تطالب الولايات المتحدة بتسلمه، وتتهمه بالضلوع في تفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا عام 1998.
وقال متوكل إن موقف طالبان من بن لادن لم يتغير، وإنه ما زال ضيفا على شعب أفغانستان، مضيفا أن حكومته أبلغت الأمريكيين بأنه إذا كان هناك دليل على تورطه فإنه سيسلم للقضاء الأفغاني، مؤكدا أن واشنطن لم تقدم أي دليل حتى الآن.
وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول 2001، بدأت واشنطن ولندن هجوما عسكريا على أفغانستان بدعوى تقويض حكم طالبان، على خلفية رفض الأخيرة تسليم أسامة بن لادن، الذي تتهمه واشنطن بالوقوف وراء هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.
المعارضة الأفغانية في أوروبا
ونقلت صحيفة “الحياة” اللندنية عن متوكل قوله، إن الجولة التي يقوم بها زعيم المعارضة الأفغانية أحمد شاه مسعود في أوروبا تساهم في إطالة الحرب، واتهمه بالسعي للحصول على أسلحة.
وأعرب متوكل عن استعداد الحركة للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع المعارضة الأفغانية بوساطة قطرية في أي وقت، مشيرا إلى أن جولة مسعود كشفت عن علاقات خفية بينه وبين الأوروبيين.
وعن قضية تحطيم التماثيل البوذية، قال الوزير الأفغاني إن اليونيسكو اعترفت بأنها (التماثيل) تراث أفغاني ويستطيع الأفغان أن يتصرفوا بها كيفما شاؤوا، مضيفا أنه “بعدما صدرت فتوى بضرورة عدم بقائها تم تحطيمها”.
وكان وفد إسلامي ضم مسؤولين قطريين زار قندهار، قد فشل في إقناع قيادة حركة طالبان بعدم هدم التماثيل.
يذكر أن ثلاث دول فقط تعترف بحكومة حركة طالبان حتى الآن، وهي المملكة العربية السعودية، وباكستان، والإمارات العربية المتحدة.
فيما لا تعترف الأمم المتحدة بالحركة، التي تسيطر على أكثر من 90% من الأراضي الأفغانية، وتخضع لعقوبات دولية، لرفضها تسليم بن لادن، الذي تتهمه واشنطن بتفجير سفارتين أمريكيتين شرق إفريقيا.
