حمد بن جاسم: علاقة قطر والسعودية وثيقة لكنها تشهد سوء فهم
خلال حوار وزير الخارجية القطري، مع برنامج “بلا حدود” في قناة “الجزيرة”، تناول خلاله موضوعات عدة بينها علاقة قطر والسعودية.
الدوحة – 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2002
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن علاقة قطر والسعودية وثيقة وقديمة، لكنها تشهد سوء فهم وتوتر في الوقت الحالي.
جاء ذلك خلال حوار حمد بن جاسم مع برنامج “بلا حدود” في قناة “الجزيرة” القطرية الأربعاء 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، تناول خلاله موضوعات عدة بينها علاقة قطر والسعودية.
علاقة قطر والسعودية
وأضاف حمد بن جاسم أن وجود القوات الأمريكية في قاعدة “العديد” القطرية، ليس من أجل التنافس مع السعودية (جارة قطر)، مشيرا إلى أن واشنطن لها قوات في جميع دول المنطقة.
وردا على سؤال بشأن إن كانت قطر تحولت إلى ورقة ضغط أمريكية على السعودية، أجاب حمد بن جاسم بأن الدوحة تملك قرارها في يدها بناء على مصلحتها الوطنية.
وعن علاقة قطر والسعودية، أكد أن الدوحة لا تقبل أن تكون ورقة للضغط على أي جهة، بل تريد أن تكون مساندة للسعودية.
كما نفى بشدة استخدام قاعدة “العديد” في التجسس على السعودية أو وجود إسرائيليين في القاعدة لهذا الغرض.
وقال إن “علاقة قطر والسعودية وثيقة وقديمة، لكنها تشهد حاليا سوء فهم وتوترا، وحل هذا الخلاف يأتي بالحوار الأخوي البناء”.
وتابع أن هناك من أسماهم سماسرة يسعون إلى إذكاء التوتر بين البلدين بهجمات إعلامية رخيصة، والدوحة تسعى دائما إلى التهدئة ولا تحتاج وسطاء لحل هذا الخلاف.
وقطر والسعودية عضوان في مجلس التعاون بجانب الإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، وجرى تأسيس المجلس في 25 مايو/ أيار 1981 ويوجد مقره في الرياض.
حقيقة تهديدات صدام لقطر
ونفى حمد بن جاسم صحة ما يتردد عن أن الرئيس العراقي صدام حسين هدد بضرب قطر أو أي دولة خليجية أخرى في حال تعرضه لهجوم عسكري أمريكي.
وأضاف أنه ذهب إلى العراق (في أغسطس/ آب 2002) برسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بشأن سبل تفادي تفجر أزمة حول عودة المفتشين الدوليين إلى العراق.
وأوقفت بغداد منذ فترة تعاونها مع اللجنة الدولية الخاصة المكلفة بإزالة أسلحة الدمار الشامل المزعومة (اليونيسكوم).
وهذه اللجنة أُنشئت بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 687، في 3 أبريل/ نيسان 1991، والذي أوقف إطلاق النار في أعقاب حرب الخليج الثانية، التي تم خلالها تحرير الكويت من العراق.
وأضاف حمد بن جاسم أن الرئيس صدام تحدث، خلال لقائهما في بغداد، بشكل ودي عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتابع: “الرئيس صدام قال إنه يريد فتح صفحة جديدة مع دول مجلس التعاون، وأعرب عن أمله في أن لا تشارك في أي عمل عسكري ضد العراق”.
وأكد أن الرئيس العراقي يدرك مدى خطورة العمل العسكري، وهو يسعى لاحتواء الأزمة بقبول عودة المفتشين والتعاون معهم.
وتوقع أنه في حال صدور قرار جديد من مجلس الأمن وقبول العراق به سيتم تجنب العمل العسكري بنسبة 30 بالمئة.
وتقول دول إقليمية وغربية، بينها الولايات المتحدة الأمريكية، إن نظام صدام يمتلك أسلحة دمار شامل، ويهدد الأمن الإقليمي والدولي، وهو ما تنفيه بغداد.
وتهدد إدارة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، إذا فشلت الجهود الدبلوماسية لإقناعه بالتعاون التام مع لجنة “اليونيسكوم”.
وقال حمد بن جاسم إن قطر لم تتلق أي طلب من الولات المتحدة باستخدام قاعدة “العديد” في أي هجوم أمريكي محتمل على العراق.
ونفى أن تكون “العديد” هي القاعدة الخلفية الأساسية لضرب العراق.
وأضاف أن الحديث عن نقل القيادة المركزية للقوات الأمريكية إلى “العديد” يتم بحثه منذ سنوات وليس مرتبطا بالتهديدات بضرب العراق.
لا تعاون قطري إسرائيلي
ونفى حمد بن جاسم وجود تعاون قطري إسرائيلي، مشددا على أنها مجرد علاقات محدودة.
وأضاف حمد بن جاسم أن الدوحة تحرص على أن تكون علاقاتها في العلن وليس في السر، سواء فيما يتعلق بالتعاون العسكري مع أمريكا أو إقامة علاقات مع إسرائيل.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسمحت بفتح مكتب إسرائيلي للتمثيل التجاري بالدوحة عام 1996، بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب على اتفاقيتي أوسلو في 1993 و1995.
