حمد بن جاسم: مصداقية الجامعة العربية على المحك بسبب سوريا
في جلسة افتتاحية لاجتماع طارئ لجامعة الدول العربية على المستوى الوزاري برئاسة رئيس الوزراء القطري تناول خلالها تأثير الأزمة السورية على مصداقية الجامعة العربية.
القاهرة، 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2011
أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2011، أن استمرار الأزمة في سوريا يضع الجامعة العربية ومصداقيتها على المحك.
جاء ذلك في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الطارئ للجامعة العربية على المستوى الوزاري في القاهرة، الذي ترأسه رئيس الوزراء القطري، تناول خلالها تأثير الأزمة السورية على مصداقية الجامعة العربية.
مصداقية الجامعة العربية
وقال حمد بن جاسم: “إننا نعقد هذا الاجتماع في في ظروف حزينة مأساوية بالغة الدقة نظرا لاستمرار عمليات القتل والعنف التي تطورت بصورة خطيرة في ظل عدم وجود بارقة أمل للوصول لحل هذه المشكلة”.
ودعا الجامعة إلى ضرورة اتخاذ قرار مناسب بشأن هذه الأزمة ووضع حد للعمليات القتالية فيها.
وشدد على أن “استمرار الوضع يحتم علينا أن نساهم في حل الأزمة واتخاذ كل الإجراءات لوقف العنف وإراقة الدماء”.
وتابع: “استمرار الوضع يحملنا مسئولية تاريخية أمام الشعب السوري والأمة العربية، ويحتم ذلك علينا اتخاذ موقف صريح، وإلا فإن مصداقية الجامعة العربية ومكانتها سوف تكون على المحك.
تداعيات الأزمة السورية
من جهته، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، في الجلسة نفسها، إن تداعيات الأزمة في سوريا تؤثر على المنطقة كلها، إذ إنها تشكل واحدة من أشد الأزمات التي تؤثر على العالم العربي.
وأكد العربي، أن الموقف في سوريا خطير ويتطلب وقفا فوريا للقتل والعنف، وأن الوضع الميداني في منتهى الخطورة، داعيا مجلس الجامعة للقيام بدور لمساعدة سوريا في الخروج من المأزق الراهن في إطار حل عربي خالص.
كما أشار العربي إلى زيارته لسوريا التي قال عنها إنها جاءت من منطلق مسؤوليات الجامعة العربية الأخلاقية والسياسية للبحث فيما يجب أن تقوم به الجامعة لمعالجة الأزمة والعمل على إطلاق حوار شامل يفضي إلى حل للأزمة.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد نقل إلى الرئيس السوري بشار الأسد في 10 سبتمبر/ أيلول 2011، مبادرة عربية تتضمن وقف استهداف المتظاهرين، وفتح حوار مع المعارضة.
كما تتضمن المبادرة، إصلاحات سياسية حقيقية في سوريا، مع بقاء الأسد في السلطة حتى عقد انتخابات رئاسية في 2014.
اعتراض سوري على المبادرة
من جانبه ألمح مندوب سوريا لدى الجامعة العربية رئيس وفدها في اجتماع مجلس الجامعة يوسف الأحمد إلى عدم رضاه عن الكلمتين الافتتاحيتين لرئيس الوزراء القطري رئيس الجلسة، والأمين العام للجامعة العربية.
وأرجع الأحمد، عدم رضاه عن الكلمتين، إلى أنهما خاضا في تفاصيل الموضوع بما لا يتناسب مع أعراف الجلسات الافتتاحية من وجهة نظره، وطالب بإلقاء بيان على الهواء مباشرة.
وأشار إلى أن الأسد أصدر قرارا جمهوريا رقم 33 ينص على تشكيل لجنة وطنية لإعداد الدستور، تضم مجموعة من الشخصيات القانونية والسياسية التي تنتمي للطيف الوطني السوري.
وتعليقا على كلمة المندوب السوري، قال حمد بن جاسم إن “دول مجلس التعاون الخليجي لم تطلب الاجتماع تحت أي أجندة أو إملاءات ولسنا مطية لأحد وكل همنا مساعدة سوريا ومصلحة الشعب السوري”.
وعقد الاجتماع الطارئ برئاسة رئيس الوزراء القطري بدعوة من دول مجلس التعاون الخليجي لبحث الأزمة السورية.
وفي 14 أكتوبر/تشرين الأول 2011، قال مستشار الأمين العام للجامعة العربية طلال الأمين، إن الاجتماع سيناقش الأوضاع بالغة السوء خاصة الوضع الإنساني في سوريا، ودراسة سبل وإجراءات حقن الدماء ووقف آلة العنف.
