حمد بن جاسم يدعو إلى معالجة الأزمة السورية عبر الحوار
جاء ذلك في مؤتمر صحفي، عقده رئيس الوزراء القطري مع نظيره المصري عصام شرف، في العاصمة الدوحة، تناول خلاله سبل معالجة الأزمة السورية.
الدوحة – 27 أبريل/ نيسان 2011
دعا رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 27 أبريل/ نيسان 2011، إلى معالجة الأزمة السورية عبر الحوار وتلبية طموحات الشعب.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي، عقده رئيس الوزراء القطري مع نظيره المصري عصام شرف، في العاصمة الدوحة، تناول خلاله الأوضاع في المنطقة العربية لا سيما سبل معالجة الأزمة السورية.
معالجة الأزمة السورية
وخلال المؤتمر، شدد حمد بن جاسم على ضرورة اعتماد “الحوار البناء للوصول إلى نتيجة تلبي طموحات الشعب السوري وتلبي الاستقرار في سوريا الشقيقة”.
وعبّر عن أمله في أن يتم معالجة الأزمة السورية في “البيت السوري وفي الإطار السوري وفي أسرع وقت ممكن”.
وردا على سؤال بشأن تحرك عربي لوضع حد لما يجري في سوريا، أجاب حمد بن جاسم: “قطر لديها علاقات مميزة مع سوريا، ونحن نتألم لما يجري في سوريا، ونأمل أن يسود العقل والحكمة لحل هذا الموضوع بشكل عاجل”.
من جهته، قال رئيس الوزراء المصري إن بلاده تدعم الاستقرار في هذه الدول الشقيقة.
ودعا شرف “إلى الحكمة والحوار في التعامل مع هذه الأحداث”، معربا عن “أسفه لغياب الاستقرار”، ومؤكدا أن الدور المصري موجود ويهدف إلى خلق حالة من الاستقرار.
وكان رئيس الوزراء القطري، قد ناقش مع الرئيس السوري بشار الأسد، في 2 أبريل/ نيسان 2011، آخر تطورات الأوضاع في سوريا، وسلمه رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تتعلق بالتطورات الجارية في المنطقة.
وأوضحت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، أن الرسالة أكد فيها أمير قطر وقوف بلاده إلى جانب سوريا في وجه ما تتعرض له من محاولات لزعزعة أمنها واستقرارها.
الموقف الأمريكي من الأسد
يأتي هذا بعد يومين، من إعلان البيت الأبيض، في 25 أبريل/ نيسان 2011، أنه يدرس فرض عقوبات ضد الحكومة السورية.
وقال مسؤول أميركي لوكالة “رويترز” إن العقوبات قد تتضمن تجميد الأموال وحظر التعاملات التجارية في الولايات المتحدة، ورجح أن يصدر ذلك في صورة أمر تنفيذي يوقعه الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
وفي نيويورك أعلن دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال يروجون داخل مجلس الأمن الدولي لمشروع إدانة للقمع الدامي للمظاهرات في سوريا.
وأشار دبلوماسي طلب عدم كشف اسمه في تصريحات لرويترز إلى أن مشروع الإعلان هذا يمكن أن يتم نشره على الملأ إذا ما توصل الأعضاء الـ15 داخل مجلس الأمن إلى اتفاق بالإجماع.
ونقلت الوكالة عن أحد قادة احتجاجات سوريا أن قوات الأمن تمركزت في 26 أبريل/ نيسان 2011، على التلال المحيطة بمدينة بانياس (غرب)، استعدادا لشن هجوم محتمل على المدينة الساحلية لسحق المظاهرات الشعبية.
كما تحاصر قوات الأمن السورية كل قرى ومدن حوران وتقطع الكهرباء والماء والاتصالات عن غالبية المناطق بحسب وسائل إعلام عربية ودولية.
يأتي ذلك في الوقت الذي وصلت فيه تعزيزات عسكرية إلى مداخل درعا البلد، وذلك في ظل استئناف إطلاق النار في مدينة درعا.
كما أشارت مصادر محلية إلى عمليات سطو مسلح على المحال التجارية في درعا المحطة، وقالت المصادر إن مجرزة تحصل في درعا، وأن هناك جثثا في الشوارع وصوت الرصاص الكثيف مستمر دون توقف في كل أنحاء المدينة.
وتشهد سوريا منذ أسابيع موجة من الاحتجاجات الدامية المطالبة بالإصلاح وتغيير النظام، سقط خلالها عشرات القتلى ومئات الجرحى.
