دولة قطر تغلق مكتب إسرائيل التجاري في الدوحة
جاء ذلك في بيان أصدرته الحكومة القطرية بشأن إغلاق مكتب إسرائيل التجاري في الدوحة ردا على عدوان الاحتلال على قطاع غزة المستمر منذ 27 ديسمبر 2008.
الدوحة – 18 يناير/ كانون الثاني 2009
طلبت قطر، الأحد 18 يناير/ كانون الثاني 2009، من جميع موظفي مكتب إسرائيل التجاري في الدوحة، مغادرة البلاد، بعد إعلان رئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إغلاق المكتب.
جاء ذلك في بيان أصدرته الحكومة القطرية، بشأن إغلاق مكتب إسرائيل التجاري في الدوحة، ردا على العدوان على قطاع غزة المستمر منذ 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008، الذي قتل وأصيب خلاله آلاف الفلسطينيين.
مكتب إسرائيل التجاري في الدوحة
وقالت الحكومة القطرية، في بيان لها، إنها استدعت رئيس مكتب إسرائيل التجاري في الدوحة، لمقر وزارة الخارجية القطرية.
وأضافت الحكومة أنه تم إبلاغه (رئيس مكتب إسرائيل التجاري في الدوحة) بضرورة إغلاق المكتب، ورحيل جميع موظفيه وذويهم خلال سبعة أيام من تاريخه.
وأعلن حمد بن جاسم، في 16 يناير/ كانون الثاني 2009، تجميد علاقات قطر التجارية مع إسرائيل، مؤكدا أنه “قرار لا رجعة فيه إلى أن تتهيأ الظروف لإعادتها”.
وخلال مؤتمر صحفي في ختام قمة طارئة عقدت في قطر لبحث العدوان على غزة، قال حمد بن جاسم إن الدوحة ستطلب من الممثل التجاري الإسرائيلي في قطر مغادرة البلاد وإعطائه مهلة للمغادرة.
وأصرت قطر على عقد القمة الطارئة، مقابل تفضيل دول عربية، بينها السعودية ومصر، بحث قضية غزة في لقاء تشاوري على هامش قمة اقتصادية وتنموية بالكويت تعقد في 19 يناير/ كانون الثاني 2009.
وأوضح حمد بن جاسم، أن قطر عندما وافقت على فتح المكتب التجاري الإسرائيلي تم ذلك في الأجواء التي أعقبت مؤتمر مدريد للسلام (عام 1991).
وأكد أن مسألة تجميد العلاقات مع إسرائيل ليست وليدة هذه القمة، وإنما تدارستها الحكومة القطرية منذ بداية الهجمة الإسرائيلية على غزة.
وتابع: ونظرا لاستمرار العدوان وتسويف إسرائيل بقرار مجلس الأمن رقم 1860، الذي يلزمها بوقف العدوان، اتخذ حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى قرار التجميد.
وأردف أن موضوع تجميد العلاقات مع إسرائيل هو وجهة نظر قطرية، ولكي يتم فرضها لا بد أن تكون قطر قدوة، ولذلك بادرت باتخاذها.
واستطرد: “هذا الموضوع مثل، على مدى السنوات الماضية، سيمفونية تُعزف ضد قطر والآن انتهينا منها.. وهذا الإجراء هو قرار سيادي”.
وتقيم مصر والأردن علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ووقعت القاهرة وعمان اتفاقيتي سلام مع تل أبيب منذ عامي 1979 و1994 على الترتيب.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع تل أبيب، لكنها سمحت بفتح مكتب إسرائيل التجاري في الدوحة عام 1996، بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل على اتفاقيتي أوسلو في 1993 و1996.
إغلاق سابق للمكتب الإسرائيلي
وليست هذه المرة الأولى التي تغلق قطر فيها مكتب إسرائيل التجاري في الدوحة، ففي 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، أعلن حمد بن جاسم إغلاق المكتب الإسرائيلي، ردا على القمع الإسرائيلي للانتفاضة الفلسطينية.
وتزامن ذلك الإغلاق مع اجتماعات وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي، التي افتتحت أعمالها باليوم نفسه في العاصمة القطرية الدوحة.
وفي كلمته الافتتاحية، ندد حمد بن جاسم، وكان وزيرا للخارجية، بـ”القمع” الإسرائيلي للانتفاضة الفلسطينية، داعيا الدول الإسلامية إلى مساندة الفلسطينيين في نضالهم لـ”إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف”.
ومن أبرز أهداف علاقات قطر المحدودة مع إسرائيل المساعدة في إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي عبر إعادة الحقوق العربية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967 تحتل إسرائيل أراضي عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان.
ووجهت قطر، في مناسبات عدة، انتقادات حادة للحصار الإسرائيلي المتواصل على غزة، ودعت إلى إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي.
وتحاصر إسرائيل غزة منذ أن فازت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني 2006، إذ ترفض الحركة الاعتراف بإسرائيل التي تواصل احتلال أراضٍ فلسطينية.
وشددت إسرائيل الحصار منذ سيطرت “حماس” على غزة، في يونيو/ حزيران 2007، حين انهارت حكومة الوحدة، جراء خلافات بين “حماس”، وحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، بزعامة الرئيس محمود عباس.
