حمد بن جاسم: قطر تدعم وساطة مصر بين الفصائل الفلسطينية
عقب مباحثات منفصلة بالدوحة مع عباس ومشعل، تناولت تطورات الأوضاع في غزة، إضافة إلى وساطة مصر بين الفصائل الفلسطينية.
الدوحة – 19 فبراير/ شباط 2009
قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الخميس 19 فبراير/ شباط 2009، إن الدوحة تدعم الوساطة المصرية للهدنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
جاء ذلك عقب مباحثات منفصلة في العاصمة الدوحة، أجراها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل.
وبحثت القيادة القطرية مع عباس، تطورات الأوضاع في قطاع غزة، والحوار بين الفصائل الفلسطينية، إضافة إلى وساطة مصر بين الفصائل الفلسطينية.
وحضر جلسة المباحثات القطرية الفلسطينية، حمد بن جاسم، ورئيس الديوان الأميري عبد الرحمن بن سعود آل ثاني.
كما حضرها وزير الدولة للتعاون الدولي خالد بن محمد العطية، ومديرة مكتب سمو الأمير الشيخة هند بنت حمد بن خليفة آل ثاني، وسكرتير سمو الأمير للمتابعة سعد بن محمد الرميحي.
وشارك في الجلسة أيضا من الجانب الفلسطيني كبير المفاوضين صائب عريقات، والسفير الفلسطيني لدى الدوحة منير عبد الله غنام.
وساطة مصر بين الفصائل الفلسطينية
وقال حمد بن جاسم إن المباحثات بين أمير قطر والرئيس عباس كانت جيدة وتناولت كل القضايا التي تهم الشأن الفلسطيني، خاصة الوضع في قطاع غزة.
وبداية من 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008، شن الجيش الإسرائيلي عدوانا على غزة استمر 23 يوما، وأدى إلى مقتل أكثر من 1330 فلسطينيا وإصابة نحو 5400 آخرين.
ونفى حمد بن جاسم أن يكون قد دار أي حديث مع الرئيس عباس حول الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير لدى فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة منذ عام 2006.
وأكد في تصريح لقناة “الجزيرة” القطرية، موقف قطر الداعم لأي جهد عربي داعم للفلسطينيين.
وأضاف أن الفلسطينيين يمرون بظرف دقيق يحتاج إلى تآزر كل العرب لمساعدتهم لتجاوز هذه المحنة.
وبشأن وساطة مصر بين الفصائل الفلسطينية، قال حمد بن جاسم: “طبعا ندعم الوساطة المصرية (بين الفصائل الفلسطينية وبينها وبين إسرائيل)، وهذا أكدناه في الجامعة العربية وأكدناه للرئيس الفلسطيني اليوم”.
وتابع: “ندعم الوساطة بين الفلسطينيين للتصالح.. ندعم الهدنة، وأي كلام يقال غير هذا غير صحيح”.
تأجيل الحوار الفلسطيني
فيما قال عباس إنه يأمل أن يكون تأجيل الحوار ضمن جهود وساطة مصر بين الفصائل الفلسطينية، “قصير الأجل”.
وكان مقررا أن تستضيف القاهرة حوارا بين الفصائل الفلسطينية في 22 فبراير/شباط 2009.
وانهارت في صيف 2007 حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وسيطرت حركة “حماس” على قطاع غزة ضمن خلافات لا تزال مستمرة مع حركة “فتح”، بزعامة الرئيس عباس.
وانتقد عباس ربط إسرائيل موضوع التهدئة في غزة بالإفراج عن شاليط، واصفا الأمر بأنه “غير معقول”.
وفي تصريح لصحيفة “الراية” القطرية، وصف عباس زيارته للدوحة بأنها ضرورية ومهمة، وتأتي في إطار العلاقات التاريخية بين قطر وفلسطين.
وأوضح أن المباحثات ناقشت العلاقات الثنائية بين قطر وفلسطين والكثير من القضايا الأساسية، خاصة التهدئة والمصالحة الفلسطينية.
وأضاف أنه جرى أيضا التباحث حول مستقبل العلاقات مع العالم، وبالذات مع إسرائيل وكيف يمكن أن تكون هذه العلاقات.
اتفاق التهدئة مع إسرائيل
وقبل زيارة عباس، قام وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بزيارة الدوحة السبت 14 فبراير/ شباط 2009، ضم رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل، وعضو المكتب سامي الخاطر.
وخلال الزيارة، بحثت القيادة القطرية مع مشعل مسائل عديدة متصلة بالحوار الفلسطيني وإعادة إعمار غزة ومفاوضات التهدئة.
كما زار القيادي في “حماس” محمود الزهار الدوحة في 9 فبراير/ شباط 2009 لإجراء مباحثات مع الجانب القطري.
وقال مشعل لوكالة الصحافة الفرنسية إن القاهرة أبلغته أن توقيع اتفاق التهدئة مع إسرائيل سيتم الأحد 14 فبراير/ شباط 2009، لكن حدثت “انتكاسة” (لم يوضحها)، وهو ما يجعل موعد التوقيع غير واضح.
وفي 18 فبراير/ شباط 2009، أعلنت مصر تأجيل الحوار الوطني الفلسطيني، بسبب الغموض الذي يكتنف مسألة التهدئة بين الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل.
مصادر الخبر
- عباس يبحث بالدوحة المصالحة الفلسطينية وتنقية الأجواء
- عباس يبحث مع أمير قطر أوضاع غزة والحوار الفلسطيني
- * عباس في الدوحة اليوم
- رئيس وزراء قطر: ندعم أي جهد عربي يصب في صالح الفلسطينيين
- Talks between Qatari Amir and Abbas did not deal with Shalit issue — FM
- سياسي / اميردولة قطر والرئيس الفلسطيني / مباحثات
