بعد وساطة قطرية.. توقيع اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار بدارفور
خلال حفل أقيم في العاصمة الدوحة، جرى توقيع اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار بدارفور، بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة المسلحة.
الدوحة – 6 أبريل/ نيسان 2013
شهدت العاصمة القطرية الدوحة، توقيع الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة المسلحة بإقليم دارفور، السبت 6 أبريل/ نيسان 2013، اتفاقا نهائيا على أساس وثيقة الدوحة للسلام بالإقليم.
جاء توقيع اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار بدارفور، بعد جهود قطرية بذلت خلال السنوات الماضية، أثمرت عن حدوث اختراق كبير بين الطرفين المتخاصمين، قادها رئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار بدارفور
بموجب الاتفاق، تشارك حركة العدل والمساواة في مختلف مستويات الحكم في السودان، ضمن وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، التي تشكلت بمقتضاها السلطة الانتقالية الحالية للإقليم، والمنخرطة في الحكومة السودانية.
وصرح رئيس السلطة الإقليمية لدارفور التيجاني سيسي لوكالة الأنباء القطرية الرسمية “قنا”، بأن “توقيع اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار بدارفور، بين الخرطوم وحركة العدل والمساواة، يعزز من فرص السلام في الإقليم”.
وأضاف التيجاني سيسي، أن “الحضور الكبير خلال توقيع اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار بدارفور، يؤكد أنه مسنود إقليميا ودوليا؛ مما يجعله عاملا مهما لتعزيز الأوضاع في دارفور والسلام والأمن فيها”.
وكانت الحكومة السودانية، وحركة التحرير والعدالة، قد وقعتا “اتفاق الدوحة للسلام” في دارفور 14 يوليو/تموز 2011، بعد أن أجيز في مؤتمر “أهل المصلحة” بدارفور قبل ذلك التاريخ بنحو شهرين.
وفي 18 مارس/آذار 2010، شهدت الدوحة توقيع الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة، اتفاق إطار ووثيقتين لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، بعد أسابيع من اتفاق مماثل مع حركة العدل والمساواة.
وعقب توقيع الاتفاق الإطاري، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن معالم الاتفاق النهائي لحل أزمة الإقليم باتت واضحة.
وقال حمد بن جاسم، إن “إستراتيجية الوساطة لمواصلة العمل وتسريع المفاوضات مرتبطة بجاهزية شركائنا في الحكومة السودانية والعدل والمساواة وحركة التحرير والعدالة”.
وأوضح أن بنك تنمية وإعادة إعمار دارفور برأسمال ملياري دولار سيكون نقطة ارتكازية للانطلاق، مشيرا إلى أن مساهمة قطر في هذا البنك ستكون كبيرة وتوقع أن تكون هناك مساعدات مباشرة لتحقيق التنمية بدارفور.
أما عن موقف حركة العدل والمساواة التي كانت قد اعترضت في وقت سابق على أي اتفاق مع حركة أخرى بدارفور، قال بن جاسم إن “العدل والمساواة شريك مهم.. وأن الخلافات لا تعيق الحل السلمي”.
عقد مؤتمر للمانحين
وفي إطار جهود قطر لإحلال السلام بالإقليم السوداني المضطرب، تستضيف الدوحة غدا الأحد (7 أبريل/نيسان 2013)، مؤتمر المانحين لإعادة إعمار دارفور، الذي يستمر لمدة يومين.
ويشارك في المؤتمر أكثر من 40 دولة، وعدد كبير من المنظمات الإقليمية والدولية، بهدف جمع 7.2 مليارات دولار، وذلك لتقديم الدعم اللازم لتنمية إقليم دارفور.
وحظيت رعاية قطر لاتفاق الدوحة بشأن دارفور، بدعم عربي واسع من مختلف الجهات، إذ أشاد ممثل الجامعة العربية سمير حسني بتوقيعه، كما أثنت منظمة المؤتمر الإسلامي على جهود الدوحة في إرساء السلام في دارفور.
واندلع نزاع دارفور، في فبراير/شباط 2003، مع دخول حركات مسلحة، في قتال مع الحكومة السودانية بقيادة الرئيس عمر البشير، وسط اتهامات للنظام باضطهاد سكان الإقليم من غير العرب وبقتل آلاف المدنيين.
وتشمل الحركات المسلحة في دارفور؛ العدل والمساواة، وجناحي حركة تحرير السودان، الأول بقيادة عبدالواحد نور، والثاني بقيادة أركو مناوي.
