حمد بن جاسم يندد بعملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين
خلال مقابلة أجراها وزير الخارجية القطري مع قناة “الجزيرة” عقب اغتيال الشيخ أحمد ياسين عبر قصف صاروخي إسرائيلي استهدف سيارة كانت تقله إلى أحد مساجد غزة لأداء صلاة الفجر.
الدوحة – 23 مارس/ آذار 2004
ندد النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 23 مارس/ آذار 2004، بعملية اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الشيخ أحمد ياسين، التي نفذتها إسرائيل في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال مقابلة أجراها وزير الخارجية القطري، مع قناة “الجزيرة”، عقب اغتيال الشيخ أحمد ياسين، عبر قصف صاروخي إسرائيلي استهدف سيارة كانت تقله إلى أحد مساجد غزة لأداء صلاة فجر الإثنين 22 مارس/آذار 2004.
اغتيال الشيخ أحمد ياسين
وأكد حمد بن جاسم، أن “الحكومة الإسرائيلية لا تريد السلام، وأن هناك مخططا واضحا لتصعيد الموقف والوصول إلى نتائج لن يُحمد عقباها”.
وقال إنه “أصبح واضحا من خلال اغتيال الشيخ أحمد ياسين ومن خلال العمليات السابقة أن الحكومة الإسرائيلية (برئاسة أرييل شارون) لا تريد السلام”.
وعبر عن تعازيه للأمة الإسلامية، وخاصة الشعب الفلسطيني، لاستشهاد الشيخ ياسين خلال تلك “العملية البشعة”.
وطالب حمد بن جاسم المجتمع الدولي بالقيام بدور كبير وفعال مثلما قام به في مناطق أخرى من العالم لوقف المجزرة وإرجاع الحقوق لأصحابها.
وأعرب عن أسفه لعدم وجود بصيص أمل حتى الآن لمثل هذا الدور.
الموقف من إسرائيل
وقال حمد بن جاسم إن الموقف الأمريكي من تصعيد شارون لحملته العسكرية يجب أن يكون واضحا وحازما، سواء كانت هناك انتخابات (أمريكية) أو لا.
ويواجه شارون اتهامات بتصعيد حملته العسكرية ضد الفلسطينيين مستغلا التجاذبات على الساحة السياسية الأمريكية بشأن السياسة الخارجية قبل انتخابات الرئاسة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2004.
وتابع حمد بن جاسم: أمريكا راعية للسلام ومخولة من الجانب العربي والفلسطيني والإسرائيلي للوصول إلى نتائج للعملية السلمية، ولذلك يُتوقع منها أن يكون لها موقف واضح من هذه “العملية النكراء”.
وردا على سؤال بشأن تقييمه للموقف العربي وتعامل القمة العربية (المقبلة في تونس- مارس/آذار 2004) إزاء عملية اغتيال الشيخ ياسين، قال حمد بن جاسم: لا أريد أن أقيّم الموقف العربي.
وأردف: ولا نريد أن نؤمل الشعوب العربية بشيء في هذا الموضوع، ولكن الأمل يقع من خلال الشعب الفلسطيني المناضل.
وشدد على ضرورة وجود وضوح للرؤية الإسلامية والعربية لكيفية وضع مخطط واضح للتأثير الدولي والتأثير على إسرائيل لوقف هذا الاستهتار من قبل الجانب الإسرائيلي.
وتبذل قطر جهودا لإنهاء معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي، وتؤكد أنه لا سلام ولا استقرار في منطقة الشرق الأوسط من دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
قطر وإسرائيل
وعن تداعيات عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين على العلاقات القطرية الإسرائيلية، قال حمد بن جاسم إنه لا توجد علاقات موسعة بين قطر وإسرائيل.
وأضاف: بل هناك مكتب تجاري محدود العمل فيه كما يعلم الجميع، وقطر ملتزمة بأي موقف عربي موحد بهذا الشأن، دعما للإخوة الفلسطينيين.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وأقامتا علاقات تجارية عام 1996، بعد أن وقَّعت منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل اتفاقيتي أوسلو عامي 1993 و1995.
وأكثر من مرة، أغلقت قطر المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة، رفضا لقمع إسرائيل للشعب الفلسطيني، بينها خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى) التي اندلعت في 28 سبتمبر/ أيلول 2000.
وشدد حمد بن جاسم على أنه عندما يكون هناك موقف موحد بالنسبة للعلاقات العربية الإسرائيلية ستلتزم به قطر، “فأنا ضد أن نتكلم عن قطع ولكن نتكلم عن وضع حوار صريح”.
وتقيم مصر والأردن علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، إذ وقَّعتا معها اتفاقيتي سلام عامي 1979 و1994 على الترتيب.
وطالب حمد بن جاسم بألا يكون هناك وجهان في الحديث مع الإسرائيليين، لحل العملية الباقية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهي احتلال الأراضي الفلسطينية.
وعقب اغتيال الشيخ أحمد ياسين، أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديد للجريمة.
ونقلت الجزيرة، عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية، قوله إن “هذه الجريمة تشكل استمرارا لسياسة القمع والبطش والتنكيل، التي تقوم بها إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني”.
وشدد المصدر على أن عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين تعد “تحديا سافرا، وانتهاكا صارخا، لقرارات الشرعية الدولية، ومبادئ القانون الدولي والإنساني”.
