حمد بن جاسم ومبارك يبحثان العلاقات الاقتصادية بين قطر ومصر
خلال زيارة أجراها رئيس الوزراء القطري، إلى العاصمة المصرية القاهرة، لبحث العلاقات الاقتصادية بين قطر ومصر.
القاهرة – 10 ديسمبر/كانون الأول 2010
بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك، عددا من الموضوعات بينها العلاقات الاقتصادية بين قطر ومصر.
جاء ذلك خلال زيارة أجراها رئيس الوزراء القطري، الجمعة 10 ديسمبر/كانون الأول 2010، إلى العاصمة المصرية القاهرة، لبحث العلاقات الاقتصادية بين قطر ومصر.
وتعد زيارة حمد بن جاسم خطوة هي الأولى من نوعها عقب توتر بين البلدين دام نحو 3 أعوام.
العلاقات الاقتصادية بين قطر ومصر
والتقى رئيس الوزراء القطري، خلال زيارته التي استمرت يومين، الرئيس المصري، ورئيس الوزراء أحمد نظيف، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين المصريين.
وسلّم حمد بن جاسم الرئيس المصري رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة الى القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتناولت مباحثاته مع مبارك آخر التطورات العربية والإقليمية، والعلاقات الثنائية بين البلدين، بما في ذلك العلاقات الاقتصادية بين قطر ومصر وفي مجال الاستثمار والطاقة.
وخلال نوفمبر/ تشرين الثاني 2010، زار وفد قطري بارز هيئة قناة السويس، لبحث سبل دعم التعاون بين الشركة القطرية وهيئة القناة، خاصة بمجال نقل شحنات الغاز القطري لأوروبا والولايات المتحدة.
وكانت كل من الدوحة والقاهرة قد أجرت خلال السنوات الماضية مفاوضات لإمكانية منح مصر امتيازات مرور الغاز القطري عبر قناة السويس.
وتتطلع القاهرة إلى أن تشارك شركات المقاولات المصرية في مشاريع البناء التي تنوي قطر إقامتها استعدادا لفعاليات كأس العالم 2022 التي أعلن فوز قطر باستضافتها في 3 ديسمبر/كانون الأول 2010.
وكانت الدوحة قد أعلنت أنها ستنفق نحو مئة مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لتحسين البنى التحتية في قطر استعدادا للمونديال.
مفاوضات السلام
من جهته، قال السفير المصري في الدوحة محمود فوزي، إن زيارة حمد بن جاسم “تُعدّ تعبيرا عن الازدهار الذي تشهده العلاقات المصرية القطرية”.
ونفى فوزي، في تصريح لإذاعة “صوت العرب” المحلية، وجود “أي تناقض أو اختلاف في وجهات النظر بين القاهرة والدوحة”، مؤكدا أن “هناك تعاونا وتنسيقا كاملا بين البلدين على مختلف المستويات”.
ولفت إلى أن بلاده تؤيد وتساند الوساطة القطرية التي تبذلها من أجل حل الملفات السياسية العالقة في العالم العربي.
بدوره، أفاد مصدر دبلوماسي لـ”بوابة الأهرام” (حكومية) بأنه جرى بحث تنسيق المواقف بين البلدين تجاه عدد من القضايا الإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، في ضوء فشل واشنطن في إقناع إسرائيل بوقف مشروعاتها الاستيطانية.
ونوّه المصدر إلى أنه تمت مناقشة تحديد الموقف العربي بالتنسيق مع لجنة مبادرة السلام العربية، التي يرأسها حمد بن جاسم، والتي من المقرر أن تعقد اجتماعا بالجامعة العربية في غضون أيام.
واللجنة تابعة لـ”مبادرة السلام العربية” وهي مقترح سعودي تبنته القمة العربية في بيروت عام 2002، لإقامة علاقات مع إسرائيل، إذا انسحبت مــن الأراضي المحتلة منذ 1967، وقبلت بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
ووصلت مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طريق مسدود بسبب رفض الجانب الإسرائيلي تجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.
تحسين العلاقات
يشار إلى أن زيارة حمد بن جاسم للقاهرة جاءت عقب بدء البلدين اتخاذ خطوات فعلية لتحسين العلاقات البينية.
وتأتي بعد زيارة أجراها الرئيس المصري للدوحة في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2010، أكد الجانبان خلالها رغبتهما في تعميق وتوسيع نطاق العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وقال مبارك، في تصريحات آنذاك لقناة “الجزيرة”، إن قطر ومصر تتحركان معا لبحث قضايا المنطقة، وأكد أن هناك اتصالا مستمرا بين قيادتي البلدين من أجل تنسيق الجهود في القضية الفلسطينية.
وكانت آخر زيارة قام بها مبارك للدوحة في 27 فبراير/ شباط 2006، رافقه فيها وزراء الخارجية والتجارة والصناعة والإعلام، كما كانت آخر زيارة لأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لمصر في 25 يناير/كانون الثاني 2007.
يذكر أن العلاقات بين مصر وقطر شابها جفاء وفتور منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على بيروت في العام 2006.
بينما تصاعد التوتر بين البلدين إبان حرب غزة 2008، خاصة بعدما أصرّت الدوحة على عقد قمة للجامعة العربية في يناير/ كانون الثاني 2009 أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة، رغم رفض مصر والسعودية لها.
