المجلس الوزاري الخليجي يدين العمليات الإرهابية في السعودية
بمشاركة حمد بن جاسم، أكد البيان الختامي لاجتماع الدورة الـ91 للمجلس الوزاري الخليجي بمدينة جدة، وقوف وتضامن الدول الأعضاء بمواجهة العمليات الإرهابية في السعودية.
جدة – 5 يونيو/ حزيران 2004
أدان وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، السبت 5 يونيو/ حزيران 2004، العمليات “الإرهابية” التي وقعت في السعودية، وأكدوا تضامنهم مع المملكة.
جاء ذلك في بيان ختامي لاجتماع الدورة الـ91 للمجلس الوزاري الخليجي، الذي عقد بمدينة جدة في السعودية، بمشاركة النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الذي ترأس وفد قطر بالاجتماع.
العمليات الإرهابية في السعودية
وأكد المجلس الوزاري، وقوف وتضامن الدول الأعضاء بمواجهة العمليات الإرهابية في السعودية، ودعمها وتأييدها المطلق لكافة الإجراءات التي تتخذها لمواجهة هذه الآفة الخطيرة.
وأشاد في بيانه الختامي، بقدرة وجاهزية الأجهزة الأمنية السعودية تجاه الأعمال الإجرامية الآثمة التي قامت بها “فئة ضالة منحرفة”.
كما شدد على نبذه لكافة مظاهر التطرف والعنف والإرهاب بمختلف أشكاله وصوره، وأيا كان مصدره أو دوافعه ومنطلقاته.
وخلال الفترة الأخير، وقعت العديد من العمليات الإرهابية في السعودية، أودت بحياة مواطنين وأجانب، وتبنتها مجموعة تابعة لتنظيم “القاعدة”.
وفي 29 مايو/ آيار 2004 اقتحمت مجموعة مسلحة مجمع الواحة السكني في مدينة الخبر، واحتجزت 45 رهينة، وقتلت عددا من ساكنيه، قبل أن تتمكن قوات الأمن السعودي من اقتحام المبنى بعد 48 ساعة، وتحرير الرهائن.
وفي الأول من مايو/ آيار 2004، اقتحم مسلحون أحد المواقع الصناعية في مدينة ينبع، وقتلوا 5 أشخاص (أسترالي، وأمريكيان، وبريطانيان)، بالإضافة إلى رجل أمن سعودي، وإصابة 14 من زملائه.
وشملت العمليات الإرهابية في السعودية، استهداف انتحاريين بسيارة مفخخة مبنى الإدارة العامة للمرور في الرياض، في 21 أبريل/ نيسان 2004، ما نتج عنه مقتل 4 من رجال الأمن، بالإضافة إلى مدني، وإصابة 148 شخصا.
وخلال اجتماعه رحب المجلس الوزاري بتوقيع وزراء داخلية دول المجلس في اجتماعهم بالكويت في 4 مايو/أيار 2004 على اتفاقية مكافحة الإرهاب.
كما أكد دعمه لحق سيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، التي تحتلها إيران منذ عام 1971، ودعا إلى انتهاج الوسائل السلمية لإعادة حق الإمارات.
ويتألف مجلس التعاون من ست دول هي قطر والسعودية والبحرين والكويت وسلطنة عمان والإمارات، وجرى تأسيسه في 25 مايو/ أيار 1981 ويوجد مقره في الرياض.
حكومة عراقية جديدة
ورحب المجلس الوزاري الخليجي بالحكومة العراقية الجديدة، واعتبرها خطوة هامة في طريق نقل السيادة إلى العراقيين.
وشنت قوات تحالف دولي، تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، عملية عسكرية في العراق بداية من 20 مارس/ آذار 2003 وأطاحت بنظام الرئيس صدام حسين (1979-2003).
وأرجعت إدارة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش أسباب هذه العملية إلى ما قالت إنه عدم تعاون صدام مع اللجنة الدولية المكلفة بإزالة أسلحة دمار شامل نفت بغداد امتلاكها.
كما رحب المجلس بتكوين لجنة الانتخابات المتوقع إجراؤها مطلع عام 2005.
وأكد أهمية الدور المحوري للأمم المتحدة في تهيئة الظروف لنقل السيادة إلى الشعب العراقي بحلول 30 يونيو/ حزيران 2004 وبناء مؤسسات الدولة.
وحث الوزراء مجلس الأمن على “العمل على الحفاظ على وحدة العراق واستعادة سيادته واستقلاله في أقرب وقت ممكن، مع التأكد من تمثيل كافة الفئات ومساواة المواطنين العراقيين جميعا أمام القانون”.
وأدانوا “المعاملة اللاإنسانية التي تمارسها قوات الاحتلال ضد السجناء العراقيين”، واعتبروا ذلك انتهاكا لاتفاقية جنيف الرابعة والمواثيق الدولية، كما أدانوا “العمليات الإرهابية التي تحدث في العراق”.
