حمد بن جاسم: فتح المكتب التجاري الإسرائيلي بالدوحة مرهون بالسلام
في لقاء مع قناة “الجزيرة”، عقب محادثات أجراها رئيس الوزراء القطري في واشنطن مع وزيرة الخارجية الأمريكية، تناول خلاله وضع المكتب التجاري الإسرائيلي بالدوحة.
واشنطن، 7 أبريل/ نيسان 2009
أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 7 أبريل/ نيسان 2008، أن إعادة فتح مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي في الدوحة مرهون بتوجه تل أبيب نحو السلام.
جاء ذلك في لقاء مع قناة “الجزيرة”، عقب محادثات أجراها رئيس الوزراء القطري في واشنطن مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، تناول خلاله وضع المكتب التجاري الإسرائيلي بالدوحة.
وبحث حمد بن جاسم وهيلاري كلينتون العلاقات بين البلدين وعددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
المكتب التجاري الإسرائيلي بالدوحة
وقال حمد بن جاسم إن قرار تجميد نشاط المكتب التجاري الإسرائيلي بالدوحة لن يُعاد النظر فيه حتى نلمس من إسرائيل نية صادقة نحو السلام وعملا جادا يؤكد ذلك التوجه.
ولا ترتبط الدوحة بعلاقات دبلوماسية مع تل أبيب، لكنها سمحت بفتح المكتب التجاري الإسرائيلي بالدوحة عام 1996، بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب على اتفاقيتي أوسلو في 1993 و1996.
وبداية من 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008، شن الجيش الإسرائيلي عدوانا على غزة استمر 23 يوما، قتل خلاله أكثر من 1330 فلسطينيا وأصيب نحو 5400 آخرين.
ورفضا لهذا العدوان، طلبت قطر من إسرائيل في 18 يناير/ كانون الثاني 2009، إغلاق مكتبها التجاري في الدوحة، وأمهلت موظفيه سبعة أيام لمغادرة البلاد.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تغلق الدوحة فيها المكتب التجاري الإسرائيلي بالدوحة، ففي 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، أعلن بن جاسم، إغلاق المكتب، ردا على القمع الإسرائيلي للانتفاضة الفلسطينية.
المواقف القطرية والأمريكية
وقال رئيس الوزراء القطري، خلال تصريحاته لـ”الجزيرة”، إن التباين بين موقف قطر والولايات المتحدة (حليفة إسرائيل) أصبح أقل مما كان عليه إبان الحرب الإسرائيلية على غزة.
وأصرت قطر على عقد قمة عربية طارئة لبحث عدوان إسرائيل على غزة، وعُقدت القمة بالدوحة في 16 يناير/ كانون الثاني 2009، بالرغم من رفض ومقاطعة بعض الدول العربية، بينها السعودية ومصر.
وأضاف حمد بن جاسم أن “مشاركة جميع الفلسطينيين تمثل مطلبا ضروريا لتحرك العملية السلمية وضمان التوصل إلى نتائج فيها”.
وتحاصر تل أبيب “غزة” منذ فازت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني 2006، إذ ترفض الحركة الاعتراف بإسرائيل التي تواصل احتلال أراضٍ فلسطينية.
وشددت إسرائيل الحصار منذ أن سيطرت “حماس” على غزة، في يونيو/ حزيران 2007، حين انهارت حكومة الوحدة، جراء خلافات بين “حماس” وحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، بزعامة الرئيس محمود عباس.
وتصاعدت الانتقادات القطرية للسياسات الأمريكية بالمنطقة مع العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، وخاصة مع موقف واشنطن المتحيز لتل أبيب إزاء هذه العدوان.
وهو ما عبر عنه حمد بن جاسم، في تصريحات تلفزيونية، 12 يناير/كانون الثاني 2009؛ انتقد خلالها سياسة الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة جورج دبليو بوش.
وذكر حينها، أن بوش رفض الاعتراف بالحكومة التي شكلتها حركة (المقاومة الإسلامية) حماس، وسعت (إدارته) إلى عزل الحركة دوليا.
وتكثف قطر جهودها لرفع الحصار عن غزة وإنهاء معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
