حمد بن جاسم يدعو قادة المنطقة العربية إلى الاستماع لشعوبهم
خلال لقاء رئيس الوزراء القطري مع وفد صحفي كويتي في الدوحة، تناول خلاله ضرورة استماع قادة المنطقة العربية لشعوبهم وتأثير الاحتجاجات على الدول.
الدوحة – 1 فبراير/ شباط 2011
دعا رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، قادة المنطقة العربية إلى الاستماع لشعوبهم، في ظل الأوضاع “الدقيقة” والاحتجاجات الشعبية الراهنة.
جاء ذلك خلال لقاء رئيس الوزراء القطري، مع وفد صحفي كويتي، في العاصمة الدوحة، الثلاثاء 1 فبراير/ شباط 2011، تناول خلاله ضرورة استماع قادة المنطقة العربية لشعوبهم وتأثير الاحتجاجات على الدول.
قادة المنطقة العربية
وقال حمد بن جاسم، إن على قادة المنطقة العربية الاستماع لشعوبهم، وذلك في ظل الأوضاع “الدقيقة”، والاحتجاجات الشعبية التي تشهدها عدد من الدول، متوقعا أن “تنتقل الأحداث لمناطق أخرى وربما بوتيرة أسرع مما نتصور”.
واندلعت احتجاجات شعبية ضد عدد من قادة المنطقة العربية، أسفرت عن سقوط نظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي (1987-2011) في 14 يناير/ كانون الثاني 2011، فيما تتواصل احتجاجات مماثلة في مصر.
وعدّ حمد بن جاسم أن “الوضع في منطقة الخليج مختلف عما هو موجود في مناطق أخرى من الوطن العربي”.
وأوضح أن “دوافع الاحتجاجات الحالية مرتبطة بالظروف المعيشية الصعبة والحريات، التي تعاني منها بعض الشعوب، بعكس شعوب دول المجلس التي تتركز اهتماماتها على تحقيق الرفاهية”.
وأردف: “الأحداث الحالية أثبتت أن الاستثمار الآمن بدول المجلس أفضل بكثير من الاستثمار خارجها، فمن استثمر في منطقتنا حقق أرباحا مالية مجزية، فيما كان العائد خلاف ذلك في الدول الأخرى”.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول؛ هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وقد أُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره في الرياض.
وأكد حمد بن جاسم أن “ذلك لا يعني عدم وجود أخطاء واختلافات علينا معالجتها”، مضيفا أن “من حق الشعوب أن تعبر عن آرائها، ومن الواجب على القيادات أن تستمع لمطالب شعوبها”.
ودعا دول مجلس التعاون إلى “التركيز في المرحلة المقبلة على تحقيق الوحدة الخليجية من خلال توحيد القوانين والأنظمة والسياسة الخارجية والعسكرية”.
العلاقات الخليجية
وأكد حمد بن جاسم “عمق العلاقات القطرية الكويتية، والعلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي؛ لما يجمعها من روابط اجتماعية وثيقة ومتداخلة”.
وقال إنه “لا فضل لقطر حين وقفت مع الكويت إبان محنة الاحتلال العراقي عام 1990، فالفضل لله”.
وفي 2 أغسطس/ آب 1990، غزت قوات عراقية الكويت، في عملية عسكرية استغرقت يومين، استولى خلالها الجيش العراقي على كامل الأراضي الكويتية.
واستمر الاحتلال العراقي للكويت 7 أشهر، حتى حررته قوات تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، ومشاركة قوات خليجية وعربية، في 26 فبراير/ شباط 1991.
وشدد حمد بن جاسم على أن “ما يمس الكويت يمس قطر”، معربا عن ثقته “بقدرة سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح على احتواء الأزمات بحكمته المعهودة”.
وفي حديثه عن ذكرى غزو الكويت، كشف عن أنه اطلع على تقارير حول خلفيات الغزو العراقي للكويت.
وأوضح أنها تفيد بأن “رئيس النظام العراقي البائد (صدام حسين) بنى قراره الأحمق بغزو الكويت على معلومات مغلوطة تزعم بأن الكويت سرقت من النفط العراقي، وهو أمر مخالف للحقيقة”.
وتابع: “ليس من قيمنا أن نتحدث عن الأموات، ولكن للشهادة والتاريخ فقد اطلعت على تلك التقارير والتي كان وزير البترول العراقي آنذاك (عامر محمد رشيد) يقدمها لرئيس النظام العراقي البائد”.
تكريم قطر
وقال السفير الكويتي لدى الدوحة علي سلمان الهيفي، في مستهل اللقاء، إن “زيارة الوفد الصحفي الكويتي لقطر، هي تجديد لمشاعر الود والتقدير لموقف قطر أميرا وحكومة وشعبا، لما قدمته للكويت إبان فترة الاحتلال العراقي”.
وأضاف الهيفي أن “الكويت وهي تحتفل هذه الفترة بأعيادها الوطنية، تستذكر بكل اعتزاز موقف قطر وشعبها الكريم، الذي احتضن أشقاءه الكويتيين، وكان خير سند لهم”.
كما عبَّر الوفد الصحفي عن مشاعر الاعتزاز والفخر بالموقف القطري، مستذكرين دور وسائل الإعلام القطرية المختلفة التي جعلت من مؤسساتها منابر مفتوحة للإعلاميين الكويتيين للدفاع عن الكويت بسلاح الكلمة.
وقدم رئيس الوفد ورئيس جمعية الصحفيين الكويتية أحمد بهبهاني درعا تذكارية إلى حمد بن جاسم بمناسبة الذكرى الـ50 لاستقلال الكويت، والذكرى الـ20 للتحرير، وذكرى مرور خمسة أعوام على تولي الشيخ صباح مقاليد الحكم.
وضم الوفد الكويتي وزير الإعلام الأسبق الدكتور أنس الرشيد، ونائب رئيس تحرير صحيفة “الأنباء” عدنان الراشد، والإعلامي يوسف الجاسم، والكاتب سامي النصف، ونائب رئيس التحرير بوكالة الأنباء الكويتية (كونا) وليد السريع.
