أمير قطر يستقبل محمود عباس المرشح لخلافة عرفات
خلال جلسة مباحثات بين أمير قطر ومحمود عباس، المرشح لخلافة عرفات، حضرها من الجانب القطري رئيس الوزراء عبد الله بن خليفة، ووزير الخارجية حمد بن جاسم.
الدوحة – 16 ديسمبر/ كانون الأول 2004
بحث أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مع رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس، تناولت تطورات القضية الفلسطينية والعلاقات بين البلدين.
جاء ذلك خلال جلسة مباحثات عقدت بالدوحة، بين أمير قطر ومحمود عباس المرشح لخلافة عرفات، الخميس 16 ديسمبر/ كانون الأول 2004.
حضر الجلسة من الجانب القطري؛ كل من رئيس الوزراء عبد الله بن خليفة آل ثاني، والنائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، تناولت تطورات القضية الفلسطينية.
كما حضر من الجانب الفلسطيني؛ كل من رئيس الوزراء أحمد قريع، ووزير المالية سلام فياض، ومساعد وزير الخارجية مجدي الخالدي، والقائم بأعمال السفارة الفلسطينية بالدوحة تحسين ميقاتي.
المرشح لخلافة عرفات
وجرى خلال المباحثات التي جمعت أمير قطر ومحمود عباس، مناقشة أحدث المستجدات في المنطقة العربية، لا سيما تطورات القضية الفلسطينية.
وتأتي زيارة عباس للدوحة، بعد أسابيع من إعلان وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، الخميس 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2004، في مستشفى بيرسي بالعاصمة الفرنسية باريس.
وشارك حمد بن جاسم، الجمعة 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2004، في تشييع جثمان عرفات، نيابة عن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فيما جرت مراسم تشييع الجثمان في العاصمة المصرية القاهرة.
وتتردد أحاديث سياسية وإعلامية فلسطينية، عن أن محمود عباس المرشح لخلافة عرفات، بصفته أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”.
مؤتمر دولي بشأن فلسطين
ونفى عباس، خلال مؤتمر صحفي بمقر إقامته في الدوحة، وجود أي حوار بين السلطة الفلسطينية وحكومة شارون.
وقال المرشح لخلافة عرفات، إن الحوار مع الجانب الإسرائيلي متوقف منذ أكثر من عام ونصف العام، وما يجرى حاليا عبارة عن لقاءات إجرائية.
وأضاف أن مسألة عقد مؤتمر دولي خاص بالقضية الفلسطينية لم تُحسم بعد، لأن الولايات المتحدة الأمريكية ما زالت مترددة في عقده.
وأعلن عباس، خلال لقاء مع الجالية الفلسطينية بقطر الأربعاء 15 ديسمبر/ كانون الأول 2004، أنه لا يوجد ما يسمى بالثوابت الفلسطينية في السياسة.
وأضاف أنه توجد مطالب فلسطينية فيما يتعلق بقضايا اللاجئين والقدس والحدود والمستوطنات وغيرها من القضايا المرحلية الست التي تم تأجيلها إلى الحل النهائي.
وتشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة اعتداءات إسرائيلية متواصلة ترتكبها حكومة أرييل شارون في محاولة لقمع الانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى)، ما أسقط الكثير من الشهداء والجرحى بجانب دمار مادي هائل.
جهود قطر لتحقيق السلام
وتبذل قطر تحركات ممتدة ومكثفة تستهدف إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وتؤكد أنه لا سلام ولا استقرار بمنطقة الشرق الأوسط من دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
واندلعت “انتفاضة الأقصى” في 28 سبتمبر/ أيلول 2000 عندما اقتحم شارون، حين كان زعيما للمعارضة، باحات المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة.
ومنذ بدء انتفاضة الأقصى، وجَّه حمد بن جاسم انتقادات حادة للانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال في تصريحات لقناة “الجزيرة”، 9 أبريل/ نيسان 2002، إن “ما يجرى في فلسطين فضيحة لن تُغتفر للجميع”، ودعا القادة العرب إلى التحرك.
كما ندد عبر القناة نفسها، في 16 مايو/ أيار 2001، بسياسات شارون ضد الفلسطينيين، وشدد على أنه لا يرغب في السلام، وإنما يسعى إلى “تركيع الفلسطينيين”.
