حمد بن جاسم: حوار الأسد ووفد الجامعة العربية ناقش كافة البنود
في تصريحات صحفية أدلى بها رئيس الوزراء القطري عقب جلسة حوار الأسد ووفد الجامعة العربية الذي عقد في العاصمة دمشق.
دمشق – 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2011
وصف رئيس اللجنة الوزارية العربية رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، اللقاء العربي مع الرئيس السوري بشار الأسد بأنه “كان صريحا وجرى في جو ودي”.
جاء ذلك في تصريحات صحفية، أدلى بها رئيس الوزراء القطري، عقب جلسة حوار الأسد ووفد الجامعة العربية، الذي عقد في العاصمة دمشق، الأربعاء 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2011.
حضر اللقاء من الجانب السوري وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة بالرئاسة بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد ومندوب سوريا بالجامعة العربية يوسف الأحمد.
حوار الأسد ووفد الجامعة العربية
وعقب جلسة حوار الأسد ووفد الجامعة العربية، قال حمد بن جاسم للصحفيين: “جرى الحديث في كل النقاط التي وردت بالمبادرة العربية بكل إيجابية وصراحة”.
وأشار إلى أن “اللجنة وجدت حرصا من قبل الحكومة السورية للتوصل لحل هذا الموضوع، لذلك اتفقنا على أن نواصل الاجتماع في الثلاثين من الشهر الجاري”.
وأكد أنه “تم استعراض المبادرة العربية حول الأوضاع في سوريا ودار نقاش ودي وصريح حول ما يجري في البلاد”، مشيرا إلى أن “هناك نقاطا تم الاتفاق عليها وأخرى تحتاج إلى نقاش”.
وأوضح أن “هناك اجتماعا آخر بين اللجنة العربية والحكومة السورية سواء في دمشق أو على هامش مؤتمر لجنة مبادرة السلام في الدوحة المقرر عقده في 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2011”.
وفي 15 مارس/آذار 2011، اندلعت بسوريا احتجاجات شعبية مناهضة لحكم الرئيس بشار الأسد طالبت بتداول سلمي للسلطة، لكنه رد بقمعها عسكريا ما زج بالبلاد في حرب دموية مدمرة.
وفي سبتمبر/أيلول 2011، تقدمت جامعة الدول العربية بمبادرة لتسوية الأزمة في سوريا تتكون من 13 بندا.
ونصت المبادرة في أبرز بنودها على إجراء انتخابات رئاسية تعددية مفتوحة للمرشحين كافة الذين تنطبق عليهم شروط الترشيح عام 2014، موعد نهاية الولاية الحالية للرئيس.
ودعت المبادرة الحكومة السورية إلى “الوقف الفوري لكل أعمال العنف ضد المدنيين وسحب كل المظاهر العسكرية من المدن حقناً لدماء السوريين وتفادياً لسقوط المزيد من الضحايا”.
وطالبت بتعويض المتضررين وجبر كل أشكال الضرر الذي لحق بالمواطنين، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين أو المتهمين بالمشاركة في الاحتجاجات الأخيرة، وفصل الجيش عن الحياة السياسية والمدنية.
ودعت المبادرة إلى بدء اتصالات سياسية جدية بين الرئيس وممثلي قوى المعارضة على قاعدة الندية والتكافؤ والمساواة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية ائتلافية برئاسة رئيس حكومة يكون مقبولا من المعارضة.
المبادرة دعت إلى اتفاق على برنامج زمني محدد لتنفيذها، وتشكيل آلية متابعة بما في ذلك وجود فريق عربي لمتابعة التنفيذ في سوريا.
وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول 2011، شكلت الجامعة العربية لجنة وزارية معنية بالأزمة السورية برئاسة حمد بن جاسم وعضوية الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ومصر والجزائر والسودان وسلطنة عمان والعراق.
وتهدف اللجنة إلى التواصل مع القيادة السورية لوقف كافة أعمال العنف والاقتتال ورفع كل المظاهر العسكرية والبدء في حوار بين الحكومة وأطراف المعارضة لتنفيذ إصلاحات تلبي طموحات الشعب.
النقاط العالقة في الحوار
وبشأن النقاط التي ما زالت تحتاج إلى نقاش خلال حوار الأسد ووفد الجامعة العربية، قال حمد بن جاسم: “نريد أن نصل إلى نتائج، لذلك اتفقنا على أن هذا الموضوع يبقى طي الكتمان إلى أن نتفق أو لا نتفق”.
وأضاف: “إن شاء الله سنتفق على حل يكون عمليا انطلاقا من جدية اللقاء، لا نريد الخروج ببيان شفاف لا يأتي بنتيجة لا تهم السوريين والعرب”.
وأشار رئيس اللجنة الوزارية رئيس الوزراء القطري إلى أن “هناك أمورا يريد الجانب السوري أن يدرسها أكثر، وطرح علينا أفكارا نريد دراستها”.
وأوضح أن “هناك بعض النقاط اتفقنا عليها بالخط العريض، وهناك نقاط أخرى طلب الجانب السوري أن يدرسها في مؤسساته خلال يوم أو يومين”.
وتابع: “نحن أيضا كلجنة عربية نريد أن نتشاور فيما بيننا ونجتمع مع الأخوة في سوريا ونخرج بشيء واضح. يهمنا وقف الاقتتال ووقف العنف وألا نرى قتلى من أي طرف”.
دعوة للإصلاح في سوريا
وردا على سؤال حول الأعمال الإرهابية التي ترتكبها المجموعات المسلحة بحق السوريين قال حمد بن جاسم: “الإرهاب منبوذ في أي دولة وفي أي مكان وأي زمان”.
وأضاف: “لكن نحن الآن في ظل أزمة وخلال الأزمة قد يكون هناك أناس كثيرون يستغلونها من أي طرف والمهم عندنا كيف نستطيع بالحكمة وبالعقل أن نوقف الاقتتال”.
وشدد على ضرورة “ألا يكون هناك ضحايا من أي طرف في سوريا وأن يبدأ الحوار بين الأشقاء السوريين مع بعضهم بحيث يتوصلون إلى نتائج تلبي رغبات الشعب في الإصلاح”.
وقال: “الإصلاح مطلوب اليوم لحل الأزمة ليس في سوريا فقط، فهناك حراك جرى في دول عربية ويجري في دول أخرى”.
وأشار إلى أن هذا الحرك قد يستمر “لأننا الآن في فترة نحتاج فيها إلى أن نقوم بإصلاح جذري وليس شكليا”، وشدد على “أهمية وقف العنف من أي مصدر ووقف كافة المظاهر المسلحة”.
وأكد أهمية أن “يلمس المواطن في قطر وسوريا وفي أي مكان أن هناك نية صادقة للتقدم بإصلاحات وليس فقط وعود، وأن يكون هناك تنفيذ لهذه الإصلاحات”.
تصاعد القتال في سوريا
وتصاعدت مؤخرا عمليات العنف ضد المحتجين السوريين، حيث قتل أمس الثلاثاء 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2011، 22 شخصا بينهم 9 مدنيين وطفلان أثناء عمليات عسكرية وأمنية شنتها السلطات.
كما قتل 11 عسكريا، بينهم عقيد إثر إطلاق مسلحين يعتقد أنهم “منشقون” قذيفة (آر بي جي) على حافلة كانت تقلهم وسط البلاد.
واعتبر المجلس الوطني السوري أن “المبادرة العربية تساوي بين الضحية والجلاد”، وفق بيان أمس الثلاثاء 25 أكتوبر / تشرين الأول 2011.
وأضاف المجلس أن “المبادرة العربية تعطي مهلة أخرى للنظام السوري لسفك المزيد من الدماء وارتكاب المزيد من القمع بحق المواطنين السوريين، محملا الجامعة العربية مسؤولية أمن الشعب السوري”.
وتنظم الجالية السورية في القاهرة اعتصاما مفتوحا أمام مقر جامعة الدول العربية منذ 16 أكتوبر / تشرين الأول 2011.
وقال ناشطون إن “الاعتصام سيبقى مفتوحا حتى يتم التوصل إلى حل”، بينما أعلن مجلس الجامعة العربية أنه في حال انعقاد دائم لبحث الوضع في سوريا.
مصادر الخبر
- حمد بن جاسم: لقاؤنا بالأسد كان صريحاً وإيجابياً
- الشيخ حمد بن جاسم: اللقاء مع الاسد كان طويلا وصريحا ووديا
- حمد بن جاسم: اللقاء مع الأسد كان صريحاً… وسنواصل الأحد
- رئيس اللجنة العربية .. اللقاء مع الرئيس الأسد كان طويلا وصريحا وجرى في جو ودي
- وفد الجامعة العربية يعرب عن “ارتياحه” بعد لقاء الأسد وسط استمرار العمليات العسكرية
- «أجواء إيجابية» عن اجتماع الأسد باللجنة العربية ومليون سوري احتشدوا في دمشق لتأييده
- حمد بن جاسم بعد لقاء اللجنة الوزارية بالرئيس الأسد: مباحثاتنا كانت صريحة وودية وسنعاود اللقاء في الثلاثين من الجاري
