حمد بن جاسم يعلن فرض عقوبات اقتصادية على سوريا
خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء القطري مع الأمين العام للجامعة العربية أعلن خلاله فرض عقوبات اقتصادية على سوريا.
القاهرة – 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011
أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، فرض جامعة الدول العربية مجموعة من العقوبات الاقتصادية والتجارية والمالية ضد الحكومة السورية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء القطري مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، أعلن خلاله فرض عقوبات اقتصادية على سوريا.
وعقد حمد بن جاسم ونبيل العربي المؤتمر عقب اجتماع للجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية، الذي عقد في القاهرة، على هامش انعقاد المجلس الوزاري العربي.
فرض عقوبات اقتصادية على سوريا
وأعرب حمد بن جاسم، خلال المؤتمر الصحفي، عن أمله في أن توقع سوريا على بروتوكول بعثة مراقبي الجامعة العربية إلى دمشق في أقرب وقت ممكن.
وفي 16 نوفمبر/تشرين الأول 2011، وافق اجتماع وزراء الخارجية العرب في الرباط، على مشروع بروتوكول بشأن مهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سوريا.
وعبر حمد بن جاسم، عن حرص الجامعة على حل الأزمة داخل البيت العربي وقال: “إننا مازلنا حريصين على حل الأزمة عربيا، وما دون ذلك فإن التدخل الأجنبي وارد وهذا أمر محزن ومؤسف”.
وأوضح رئيس الوزراء القطري، أن مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية أقر في اجتماعه غير العادي، التوصيات التي رفعها المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي.
وعقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي اجتماعه، 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، الذي خلص خلاله إلى توصيات تتضمن عقوبات اقتصادية وتجارية ومالية ضد سوريا.
وردا على سؤال بشأن الدول التي وافقت على فرض عقوبات اقتصادية على سوريا، قال حمد بن جاسم إن القرار صدر بموافقة 19 دولة مع تحفظ العراق وامتناع لبنان.
وعن وجود آلية لمتابعة وتنفيذ فرض عقوبات اقتصادية على سوريا، التي أعدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي وأقرتها الجامعة العربية، قال حمد بن جاسم: “توجد لجنة تنفيذية ستعقد اجتماعا خلال يومين”.
وتابع أن هذه اللجنة سترفع أول تقاريرها إلى اللجنة الوزارية المعنية بسوريا، التي ستجتمع 3 ديسمبر/ كانون الأول 2011، بالدوحة، موضحا أن تركيا وعدت بالالتزام بتنفيذ الحد الأدنى من هذه العقوبات.
العقوبات الاقتصادية ملزمة
وعن إمكانية أن يتأثر الشعب السوري سلبا من تطبيق هذه العقوبات، عبر حمد بن جاسم عن أمله في “أن تتحرك الحكومة السورية وتوقع على البروتوكول وتلتزم بوقف القتل وتطلق سراح المعتقلين حتى لا يتم تنفيذ هذه العقوبات”.
وحال مضي النظام السوري في سياسته الحالية، قال رئيس الوزراء القطري: “حتى الآن نحن نحاول معالجة الموضوع عربيا ولكن السؤال هو هل سننجح أم لا”.
وأكد أن “المؤشرات غير إيجابية وسنستمر عربيا في مناقشة السبل الكفيلة بوقف العنف والقتل”.
وأشار إلى أن “العقوبات لا تزال اقتصادية”، مستدركا: “ولكن إذا لم يكن هناك تحرك سوري فإننا كبشر علينا جميعا مسؤولية تجاه وقف القتل” محذرا من أن “الوقت ليس فى صالحنا”.
وعن قرار توقيع العقوبات على سوريا، ومدى إلزامية القرار للدول العربية في تنفيذه، أكد حمد بن جاسم أن الدول التى صوتت بنعم على العقوبات وهي 19 دولة عليها أن تنفذ العقوبات فورا ومنذ اليوم.
وشدد على أن تنفيذ العقوبات “مسؤولية أخلاقية ومن لم يرد التنفيذ كان عليه أن يصوت بالرفض خلال الاجتماع”.
وعن إمكانية طرح دول الخليج مبادرة لحل الأزمة في سوريا على غرار اليمن، عبر حمد بن جاسم عن ترحيب الجامعة بأي جهد عربي لحقن الدماء في سوريا.
وذكر أن المبادرة اليمنية نصت على تخلي الرئيس (علي عبدالله صالح) عن السلطة ونحن الآن في مرحلة الرجاء من الحكومة السورية بأن تتخذ خطوة تجاه الموقف العربي.
مشاركة تركيا في العقوبات
وعن مشاركة تركيا في فرض عقوبات اقتصادية على سوريا، قال حمد بن جاسم إن ”العلاقات بين تركيا وسوريا متوترة حاليا ونحن نسعى لجعل تركيا تتحرك معنا ولا تتحرك منفردة”.
وأوضح أن “الجانب التركي وافق على ذلك، والأتراك سيتعاملون مع الأزمة في سوريا بنفس تعامل العرب معها”.
وشدد على أن “التأثير ليس هو المهم بل أن يستوعب النظام السوري أن هناك موقفا عربيا يريد حل هذا الموضوع بشكل عاجل وخاصة وقف العنف وإطلاق سراح المعتقلين”.
من جانبه أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، الذي شارك كضيف في اجتماع وزراء الخارجية العرب، إن بلاده ستدعم حزمة العقوبات.
وأضاف الوزير التركي: “لا يمكن لأحد أن يتوقع أن تبقى تركيا والجامعة العربية صامتتين على قتل المدنيين، وعلى قمع النظام السوري المتزايد للأبرياء”.
وفي 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، قرر وزراء الخارجية العرب، خلال اجتماع لهم برئاسة حمد بن جاسم، إمهال سوريا 24 ساعة لتوقيع اتفاق خاص بمهمة بعثة مراقبي الجامعة العربية لحل الأزمة السورية.
وفي 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، هددت الجامعة العربية عقب اجتماع وزراء الخارجية العرب في الرباط، النظام السوري باتخاذ إجراءات وعقوبات، إن لم ينفذ إجراءات فعالة وفورية لوقف القتل.
مصادر الخبر
- الجامعة العربية تقرّ عقوبات اقتصادية «فورية» على دمشق بأغلبية 19 دولة
- قتلى في سوريا ووزراء الخارجية العرب يقرون عقوبات اقتصادية ضد دمشق
- عقوبات اقتصادية عربية على سوريا
- حمد بن جاسم: عقوبات سوريا ستنفذ على الفور
- الشيخ حمد .. نأمل أن توقع سوريا على بروتوكول بعثة مراقبي الجامعة في أقرب وقت
- «الجامعة» تطلق العقوبات.. والقتل مستمر في سوريا
