حمد بن جاسم يشهد توقيع اتفاقيات استثمار بين قطر وتونس
خلال زيارة أجراها رئيس الوزراء القطري لتونس، تركزت على سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، كما تضمنت توقيع اتفاقيات استثمار بين قطر وتونس.
تونس، 28 سبتمبر/ أيلول 2011
التقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مع الرئيس التونسي (المؤقت) فؤاد المبزغ، ورئيس الحكومة (المؤقتة) الباجي قايد السبسي.
جاء ذلك خلال زيارة، أجراها رئيس الوزراء القطري لتونس استغرقت يوما واحدا، الأربعاء 28 سبتمبر/أيلول 2011، وتركزت على سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، كما تضمنت توقيع اتفاقيات استثمار بين قطر وتونس.
اتفاقيات استثمار بين قطر وتونس
وفي قصر قرطاج الرئاسي، استقبل الرئيس التونسي، حمد بن جاسم الذي نقل إليه رسالة شفوية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بشأن العلاقات بين البلدين.
فيما أجرى حمد بن جاسم مباحثات مع السبسي استعرضت العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والسبل الكفيلة بتطويرها وتعزيزها في المجالات كافة.
حضر الجلسة أعضاء الوفد المرافق لرئيس الوزراء القطري، بينهم وزير الاقتصاد والمالية يوسف حسين كمال، ووزير الدولة للشؤون الخارجية خالد بن محمد العطية، بجانب سفير قطر لدى تونس سعد ناصر الحميدي.
ومن الجانب التونسي، شارك في الجلسة كل من وزير الخارجية محمد المولدي الكافي، ووزير التخطيط والتعاون الدولي عبد الحميد التريكي، ووزير المالية جلول عياد.
وعقب الجلسة، شهد حمد بن جاسم والسبسي توقيع اتفاقيات استثمار بين قطر وتونس، بينها اتفاقية لتطوير مشروع استثماري قيد الدراسة في مدينة المهدية جنوب العاصمة تونس.
كما وقّع الجانبان مذكرة تفاهم بين الحكومة التونسية و”شركة قطر القابضة” بشأن إنشاء صندوق استثماري مشترك، إضافة إلى مذكرة تفاهم أخرى لإقامة تعاون في مجال المعادن.
“مساعدة تونس الشقيقة”
وعقب توقيع اتفاقيات استثمار بين قطر وتونس، قال السبسي إن زيارة الوفد القطري تندرج ضمن العلاقات المتميزة بين البلدين، وتأتي في إطار سلسلة زيارات مرتقبة متبادلة.
فيما أعلن حمد بن جاسم أن الدوحة ستشارك في سندات قرض لتونس بمبلغ 500 مليون دولار.
وقال إن “المشاركة القطرية تندرج ضمن مساعدة الأشقاء في تونس لتطوير ما يسعون إلى تطويره، خاصة بالنسبة للعمل في وسط البلاد وجنوبها”.
وأعرب عن اعتقاده بأن “ما يقوم به المسؤولون التونسيون لصالح أبنائهم هو عمل إيجابي خلال هذه الفترة الانتقالية”.
وتابع أن “زيارته لتونس كان من المفروض أن تتم قبل الآن بهدف توطيد العلاقات بين قطر وتونس بشكل أكبر وأعمق”.
وأفاد بأنه إلى جانب الاتفاقيات الموقعة “هناك أفكار جديدة للاستثمار والتعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.
وتمنى بن جاسم “الاستقرار للمنطقة وتونس التي كانت دائما الداعم والعمود الرئيس للعمل العربي المشترك”.
برود وتوتر العلاقات
وتأتي زيارة حمد بن جاسم بعد أشهر من ثورة شعبية أطاحت بنظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، في 14 يناير/ كانون الثاني 2011.
وشهدت العلاقات بين قطر وتونس حالة برود وتوتر، استمرت عامين أواخر حكم بن علي (1987-2011)، بسبب برامج لقناة “الجزيرة” القطرية حملت انتقادا لأوضاع حقوق الإنسان في تونس.
وأجرى رئيس الوزراء القطري مباحثات مع بن علي بتونس، في 16 ديسمبر/ كانون الأول 2010، تناولت العلاقات بين البلدين وتطورات عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط.
وآنذاك ترأس حمد بن جاسم الجانب القطري في اجتماعات الدورة الخامسة للجنة المشتركة بين البلدين بصحبة رئيس الوزراء التونسي حينها محمد الغنوشي.
ووقّع البلدان 12 اتفاقية تغطي مجالات الاستثمار والاقتصاد والصناعة والتعليم والصحة والإعلام والتكنولوجيا.
