حمد بن جاسم: الجامعة العربية لا تتعجل تدويل أزمة سوريا
في مؤتمر صحفي مشترك عقده رئيس الوزراء القطري مع الأمين العام للجامعة العربية على هامش اجتماع اللجنة المعنية بسوريا تناوله خلاله ما أثير عن تدويل أزمة سوريا.
الدوحة – 3 ديسمبر/ كانون الأول 2011
رفض رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 3 ديسمبر/ كانون الأول 2011، مزاعم تعجل جامعة الدول العربية تدويل أزمة سوريا، مؤكدا حرصها على تسوية الأزمة عربيا.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده رئيس الوزراء القطري مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في العاصمة القطرية الدوحة، على هامش اجتماع اللجنة المعنية بسوريا، تناوله خلاله ما أثير عن تدويل أزمة سوريا.
تدويل أزمة سوريا
وأوضح حمد بن جاسم بشأن “الترويج بأن هناك سرعة في تدويل أزمة سوريا”، فنحن نقول: “إننا لم نفكر في مسألة التدويل، لكن إذا استمر هذا الوضع فسيكون هناك تدويل”.
وأكد حرص جامعة الدول العربية على أن تكون تسوية الأزمة السورية في الإطار العربي.
وأوضح: “نبحث عن حل عربي ونحاول إقناع الجانب السوري أنه لا توجد مؤامرة عربية ضدكم وليس هناك من يريد الأذى بكم وكل ما نريده هو وقف نزيف الدم والقتل والإفراج عن المعتقلين حتى نستطيع مساعدة سوريا”.
ويرى حمد بن جاسم أنه “لابد أن تكون هناك قناعة لدى الحكومة السورية بأن الوضع الآن يحتاج إلى نظرة لتغيير السياسة بالفعل وليس بالقول وأن يكون هناك تداول في السلطة وانتخابات لأن هذا النظام نظام جمهوري”.
وكرر مطالبته لحكومة سوريا بأن “توافق على المبادرة وأن تأتي غدا لتوقيعها”، مؤكدا في الوقت ذاته “أن المهم في الأمر ليس التوقيع بل التنفيذ ووقف القتل لأن هذه مسألة مزعجة وغير مقبولة لنا ولا نستطيع أن نستمر أكثر”.
وخلال اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية، منحت اللجنة سوريا مهلة جديدة لتوقيع بروتوكول المبادرة العربية.
الأمم المتحدة
ولفت حمد بن جاسم خلال المؤتمر الصحفي إلى القرارات التي صدرت عن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
وتابع: “سيتدرج هذا ليصل إلى مجلس الأمن والآن هناك اعتراض من دولة أو دولتين على الموضوع لكن نحن نعرف من الخبرة أن هذا الاعتراض من الأمور التي تدخل فيها مصالح دول وعندما تنتهي مصالح تلك الدول تتغير المواقف”.
وفي 2 ديسمبر/ كانون الأول 2011، أصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارا بإدانة العنف في سوريا بتأييد 37 عضوا ومعارضة 4 وامتناع 6 عن التصويت، بعد جلسة عقدت في جنيف تخللها مداخلات ونقاشات حادة.
وأدان القرار بشدة استمرار الحملة واسعة النطاق ضد المدنيين التي تتخللها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية من قبل السلطات السورية، بما في ذلك انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الطفل.
وقرر المجلس إنشاء هيئة معنية بحقوق الإنسان في سوريا على أن تقدم تقريرها إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة في غضون 12 شهرا من إنشائها.
كما حث المجلس السلطات السورية على تنفيذ خطة جامعة الدول العربية بمجملها دون المزيد من التأخير داعيا الحكومة السورية إلى وضع حد فوري لجميع انتهاكات حقوق الإنسان ووقف أي هجمات ضد المدنيين.
التدخل الأجنبي في سوريا
وعن إمكانية التدخل الأجنبي في الأزمة السورية، قال حمد بن جاسم: “لا يستطيع أحد أن يضمن عدم التدخل الأجنبي لما ذكرته من أن الوضع العربي السابق والحالي إلى الآن لا يسمح بموقف عربي قوي”.
وأكد ضرورة التزام الجانب السوري بالقرارات التي تصدر من الجامعة العربية واحترام القرارات المنبثقة عن موقف موحد وحاسم.
وتزامنت تصريحات حمد بن جاسم مع خروج مظاهرات واسعة في عدد من المدن السورية، طالب فيها المحتجون بإقامة منطقة عازلة.
وسجل ناشطون خروج التظاهرات في أكثر من 247 نقطة مختلفة في أنحاء البلاد من الجنوب إلى الشمال ومن الغرب إلى الشرق.
يأتي ذلك في ظل استمرار النظام في تصعيد عملياته العسكرية والأمنية ضد الناشطين، لا سيما في منطقة تلكلخ التي تتعرض لاجتياح عسكري منذ ثلاثة أيام، ومنطقة رنكوس في ريف دمشق، والتي شهدت أعنف حملة عسكرية.
وأشار الناشطون إلى أن أكثر من عشرة أشخاص قتلوا بإطلاق رصاص الجيش على المتظاهرين.
وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، أعلن بن جاسم فرض جامعة الدول العربية مجموعة من العقوبات الاقتصادية والتجارية والمالية ضد الحكومة السورية، كما أعلن في من الشهر نفسه، تعليق عضوية سوريا في الجامعة .
