حمد بن جاسم: رفض دمشق للخطة العربية يعني تدويل الأزمة السورية
في مقابلة أجرتها صحيفة “فايننشال تايمز” الأمريكية، مع رئيس الوزراء القطري، تناول خلالها عددا من الموضوعات بينها تدويل الأزمة السورية.
الدوحة – 1 ديسمبر/ كانون الأول 2011
حذر رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، من أن يؤدي رفض دمشق قبول خطة السلام العربية إلى تدويل الأزمة السورية.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها صحيفة “فايننشال تايمز” الأمريكية، مع رئيس الوزراء القطري، ونشرتها في 1 ديسمبر/ كانون الأول 2011، تناول خلالها عددا من الموضوعات بينها تدويل الأزمة السورية.
تدويل الأزمة السورية
ونقلت الصحيفة الأمريكية، عن حمد بن جاسم قوله، إن “فشل دمشق في قبول خطة السلام العربية من شأنه أن يؤدي إلى تدويل الأزمة السورية”.
وأشار إلى “اقتراح فرنسا إنشاء ممرات إنسانية ومناطق عازلة لحماية المدنيين”، معربا عن أمل الدول العربية في “ألا نصل إلى هذه النقطة (تدويل الأزمة السورية) وأن يتسم النظام السوري بالحكمة”.
ورفض حمد بن جاسم، الذي يترأس اللجنة العربية الوزارية بشأن سوريا، الاتهامات التي تسوقها سوريا ضد دول عربية بأنها تتعمد التحرك لصالح تدخل عسكري دولي ضدها.
وأكد أن رفض دمشق الخطة العربية هو الذي سيقود إلى تدويل الأزمة في سوريا.
وأوضح أن الضغط العربي على سوريا هو في مصلحة دمشق، “لأننا نريد تجنب التدخل العسكري الدولي، ولكن يتعين على نظامها مساعدتنا”.
وقالت الصحيفة الأمريكية إنه في الأسابيع الأخيرة تحول اهتمام قطر إلى سوريا، وباتت تقود الجهود العربية لتصعيد الضغط على النظام الذي يحاول قمع المتظاهرين، منذ مارس/ آذار 2011.
وأقر رئيس الوزراء القطري بأن دور الدوحة في الربيع العربي “خلق لها الكثير من المشاكل والعديد من النتائج الإيجابية”، نافيا أن يكون ذلك تدخلا من الدوحة في شؤون دول الربيع العربية.
وذكر أن “قطر ليست مهتمة بالتدخل في الشؤون الليبية، لأنه لا يمثل استثمارا بالنسبة لنا لكي يتسنى لنا الحصول على عوائد، فنحن بلد غني ولسنا بحاجة إلى مصالح في ليبيا”.
الحركات الإسلامية
وعن اتهام قطر بتمويل الجماعات الإسلامية في مصر، قال حمد بن جاسم إن قطر “لا تقدم الدعم لأي منظمة في مصر، لكن في حال كانت هناك جمعيات خيرية توفر الأموال”.
وقال حمد بن جاسم إن قطر أكثر ديمقراطية من غيرها من البلدان العربية، مضيفا: “نحن نهتم بشعبنا وهناك اتفاق بيننا وبينه، ولا نُقاتل من أجل الديمقراطية، لكننا نُقاتل دفاعاً عن الشعوب وضد كل من يقتل شعبه”.
وأكد أن “قطر لا يمكن أن تجلس وتتفرج على الأنظمة وهي تستخدم القوة المفرطة ضد شعوبها، ولدينا مشكلة في الدوحة قد تكون ميزة، غير أننا نجهر بها”.
وشدد على أن بلاده ستدعم عودة مصر إلى قيادة العالم العربي، كما وصف السعودية بأنها “دعامة ودولة كبيرة في المنطقة”.
وأشار إلى أنه يجب على الغرب التعاون مع الحركات الإسلامية التي تمثل على الأرجح القوى السياسية في العالم العربي، مؤكدا: “يجب ألا نخشى الحركات الإسلامية بل دَعُونا نتعاون معها”.
وأوضح أن “الإسلاميين المعتدلين يمكن أن يساعدوا في التصدي للفكر المتطرف”.
وأضاف رئيس الوزراء القطري “يجب ألا تكون لدينا أي مشكلة مع أي شخص يعمل في إطار معايير القانون الدولي ويأتي إلى السلطة ويحارب الإرهاب”.
وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، فرضت جامعة الدول العربية مجموعة من العقوبات الاقتصادية والتجارية والمالية ضد الحكومة السورية.
