3.6 مليارات دولار تعهدات مؤتمر الدوحة لإعمار دارفور
شملت تعهدات مؤتمر الدوحة لإعمار دارفور الذي افتتحه حمد بن جاسم مساهمة دولة قطر بنصف مليار دولار فيما ساهمت حكومة السودان بـ2.5 مليار دولار.
الدوحة – 8 أبريل/ نيسان 2013
حصل “المؤتمر الدولي للمانحين لإعادة الإعمار والتنمية في دارفور” على وعود من الجهات المانحة والحكومة السودانية بلغت 3.646 مليارات دولار لتمويل مشاريع التنمية في الإقليم بعد 10 سنوات من اندلاع النزاع فيه.
جاء إعلان حصيلة تعهدات مؤتمر الدوحة لإعمار دارفور، في ختام أعماله الإثنين 8 أبريل/نيسان 2013، الذي تواصل ليومين بالعاصمة القطرية الدوحة، وافتتحه رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
تعهدات مؤتمر الدوحة لإعمار دارفور
ووفق وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا)، تشمل تعهدات مؤتمر الدوحة لإعمار دارفور، تعهدات الحكومة السودانية، وفقا لـ”وثيقة الدوحة للسلام في دارفور”، التي تم التوقيع عليها عام 2011، وتبلغ حوالي 2.5 مليار دولار.
كما تشمل، 500 مليون دولار تعهدت قطر بتقديمها في شكل منح ومساهمات، بجانب تعهدات مالية من دول وجهات أخرى منها ألمانيا وإيطاليا والبرازيل وتشاد والاتحاد الأوروبي.
وأوضح علي الزعتري، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، للصحفيين، أن تعهدات مؤتمر الدوحة لإعمار دارفور التي أعلن عنها بالدوحة، تغطي وبفائض كبير الـ177 مليون دولار المطلوبة للمشاريع المستعجلة ذات الأولوية في دارفور.
فيما قرر المؤتمرون تخصيص 88.5 مليونا من المنحة القطرية (البالغة 500 مليون دولار)، لدعم تنفيذ هذه المشاريع المستعجلة، ويمثل هذا المبلغ 50% من إجمالي ميزانيتها.
وأشار منظمو المؤتمر أن عدة دول طلبت القيام مباشرة بمقاربة مشاريع التنمية في دارفور خارج إطار مؤتمر الدوحة، الذي طرح إستراتيجية تمتد 6 سنوات وتشمل مشاريع تتطلب تمويلا بـ7.2 مليارات دولار.
وانعقد المؤتمر بحضور 400 مندوب من الدول والجهات المانحة وهيئات الأمم المتحدة، إضافة إلى ممثلين عن حكومة السودان والحركات الدارفورية الموقعة على اتفاقيات سلام.
ومن أبرز الشخصيات، التي شاركت بالمؤتمر، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، وأمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي، وعلي الزعتري ممثل الأمين العام للأمم المتحدة.
البيان الختامي لمؤتمر الدوحة
وفي البيان الختامي للمؤتمر، أكد المشاركون على تنفيذ ما جاء في “وثيقة الدوحة للسلام في دارفور”، وخاصة ما يتعلق بالشق التنموي.
كما شددوا على جعل “إستراتيجية تنمية دارفور” المدخل الأساسي للتحول التدريجي من العون الإنساني إلى التنمية بالإقليم.
ورحب المشاركون بتوقيع حركة “العدل والمساواة” على الوثيقة، وناشدوا الأطراف الأخرى الانضمام إليها لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في دارفور.
فيما أكدت الحكومة السودانية، وفق البيان الختامي، التزامها بتوفير التسهيلات القانونية والإجرائية والأمنية كافة، ليتسنى لشركاء التنمية والمنظمات الوطنية والدولية حرية الحركة والتنقل لتنفيذ مشاريع تنمية دارفور ومتابعتها.
كما اعتمد المشاركون في المؤتمر تشكيل لجنة متابعة فنية لتنفيذ هذه المشاريع يمتد عملها لمدة سنة برئاسة قطر.
وتضم اللجنة في عضويتها: حكومة السودان، والسلطة الإقليمية لدارفور، وفريق الأمم المتحدة القطري، وبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشتركة (يوناميد)، وممثلين عن المانحين وشركاء التنمية.
متطلبات التنمية في دارفور
وانعقد المؤتمر بهدف تعبئة الدعم المالي لاحتياجات التنمية بإقليم دارفور، في ظل رؤية الوساطة القطرية، التي تؤكد أن التنمية هي السبيل إلى الاستقرار، ما أكده حمد بن جاسم، في كلمته بافتتاح المؤتمر، الأحد 7 أبريل/نيسان 2013.
وشدد حينها على أن حرب دارفور “ولت بكل مآسيها”، معربا عن تطلع قطر إلى “سلام تحرسه التنمية قبل أن تحرسه القوة، ويحميه القانون في ظل العدالة الاجتماعية والحكم الرشيد”.
وأوضح أن “دارفور اليوم مهيأة تماما، ليس فقط لتلقي الهبات والتبرعات الضرورية في هذه المرحلة، لكنها مهيأة كذلك لتلقي الاستثمارات العربية والعالمية، خاصة في الإنتاج الزراعي وتنمية الثروة الحيوانية والتعدين”.
ونبه إلى أنه “إذا كان السلام ضروريا لدفع عجلة التنمية، فإن التنمية ضرورية لاستدامة السلام، وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار وتسريع وتيرة العودة الطوعية”.
ولفت المسؤول القطري إلى أن الدعم المالي الذي سيوجه لدارفور “لن يذهب سدى، وإنما سيوجه للإعمار والتنمية لبناء دارفور جديدة”.
ودعا إلى تسريع تهيئة المناطق والقرى المتضررة ليتمكن النازحون من العودة إلى ديارهم، واصفا ذلك بـ”المهمة الكبيرة”، التي تقع على عاتق المشاركين في المؤتمر.
وثيقة الدوحة بشأن دارفور
ويأتي هذا المؤتمر في محاولة لدعم تنفيذ “وثيقة الدوحة للسلام في دارفور”، التي تم توقيعها في يوليو/تموز 2011، بين الخرطوم وحركة “التحرير والعدالة”.
وبناء على نص هذه الوثيقة، تم إنشاء سلطة انتقالية لإقليم دارفور، برئاسة زعيم حركة “التحرير والعدالة” التيجاني سيسي.
فيما رفضت حركات مهمة في دارفور التوقيع، وهي “العدل والمساواة”، و”تحرير السودان” بقيادة عبد الواحد نور، و”تحرير السودان” بقيادة مني أركو مناوي.
لكن “العدل والمساواة” عدلت من موقفها ووقعت على هذه الوثيقة بالدوحة، السبت 6 أبريل/أبريل 2013، عشية افتتاح هذا المؤتمر، ما مثل دفعة قوية له.
وبموجب الاتفاق تشارك الحركة في مختلف مستويات الحكم في السودان، ضمن “وثيقة الدوحة للسلام في دارفور”، التي تشكلت بمقتضاها السلطة الانتقالية الحالية للإقليم والمنخرطة في الحكومة السودانية.
وخلال الشهور الماضية، نجحت دبلوماسية الوساطات القطرية، التي يقودها حمد بن جاسم، في ترتيب اجتماعات ولقاءات بالدوحة بين الحكومة السودانية وحركة “العدل والمساواة”، أحد فصائل المعارضة المسلحة الرئيسة في دارفور.
وفي 10 فبراير/شباط 2009، انطلقت الجولة الأولى من “محادثات سلام دارفور” بين الحكومة السودانية وحركة “العدل والمساواة” بالعاصمة القطرية الدوحة.
وفي نهاية المحادثات، تم التوصل إلى “اتفاق حسن نوايا” تم توقيعه في 17 فبراير/شباط 2009، ويتضمن نصا على البدء فورا في مشاورات ترمي إلى التوصل إلى الاتفاق الإطاري.
وحسب الأمم المتحدة، قتل 200 ألف بدارفور ونزح 2.7 مليون منذ اندلاع الاشتباكات بين “العدل والمساواة” ومتمردين آخرين والحكومة عام 2003، بدعوى إهمال الإقليم واضطهاد سكانه من غير العرب، ما تنفيه الخرطوم.
وإثر انشقاق عرفته “حركة تحرير السودان” عام 2001، نشأت “حركة العدل والمساواة” على يد أبناء قبيلة الزغاوة وبدأت نشاطها العسكري في فبراير/شباط 2003.
مصادر الخبر
- قطر تتعهد بنصف مليار دولار لدارفور
- 3.7 مليار دولار حصيلة مؤتمر الدوحة لإعمار دارفور
- قطر تتعهد بـ 500 مليون دولار لدعم جهود إعمار دارفور
- أكثر من ثلاثة مليارات دولار اجمالي تعهدات المانحين لاعادة إعمار دارفور
- قطر تتعهد بمبلغ 500 مليون دولار كمنح ومساهمات لاعادة إعمار دارفور
- قطر تتعهد بمبلغ 500 مليون دولار كمنح ومساهمات لاعادة إعمار دارفور
- قطر تتعهد بتقديم نصف مليار دولار لاعادة اعمار دارفور
- قطر تتعهد بتقديم نصف مليار دولار لإعادة إعمار إقليم دارفور بغرب السودان
- قطر تتعهد بتقديم نصف مليار دولار لإعادة إعمار دارفور
- تعهدات بأكثر من 3 مليارات ونصف لاعادة التنمية في دارفور
- قطر تتعهد بتقديم نصف مليار دولار لاعادة اعمار دارفور
- قطر تتعهد بتقديم نصف مليار دولار لإعادة إعمار دارفور
