حمد بن جاسم يستعرض جهود قطر لإحلال السلام في لبنان
في كلمة لرئيس الوزراء القطري خلال مأدبة غداء أقامها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري استعرض خلالها جهود قطر لإحلال السلام.
بيروت – 30 أبريل/ نيسان 2010
أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن الدوحة تسعى دائما إلى إحلال السلام، مشددا على أن العالم العربي يحتاج إلى جهد جميع الأشقاء.
جاء ذلك في كلمة لرئيس الوزراء القطري خلال مأدبة غداء أقامها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الجمعة 30 أبريل/ نيسان 2010، استعرض خلالها جهود قطر لإحلال السلام.
وقدم بري درع المجلس النيابي إلى حمد بن جاسم، تكريما له ولدولة قطر على الأدوار التي ساهمت بها في حل العديد من الأزمات في لبنان.
جهود قطر لإحلال السلام
وقال حمد بن جاسم: “أهم ما أريد قوله إننا في دولة قطر نسعى دائما إلى إحلال السلام وليس مثلما يقال البحث عن دور”.
وأكد أن قطر على دراية كاملة بإمكانياتها وحجمها، معبرا عن اعتقاده بأن “العالم العربي يحتاج إلى أكثر من قطر وإلى كل الأشقاء العرب”.
وشدد رئيس الوزراء القطري على ضرورة أن “يجتمع العرب ونتفق على كيفية النهوض بالعالم العربي لأنه يستحق منا أكثر من ذلك”.
وعن جهود قطر لإحلال السلام، أكد أن “التزام الدوحة بمشاريع لبنان وبنهضته وباستقراره لن يقف عند اتفاق الدوحة الموقع في عام 2008، لكنه مستمر بإذن الله”.
كما عبر رئيس الوزراء القطري عن سعادته برؤية الأشقاء اللبنانيين “مع اختلاف وجهات نظرهم ومشاربهم السياسية أن يكونوا موجودين الآن في هذه القاعة”.
وأضاف: “أعتقد بأن ذلك هو تكريم وتشريف لنا، وأن نراكم جميعا كإخوة لنا بصرف النظر عن الآراء في أي موضوع، وهذا مطلوب”.
وتابع: “وكما ذكرت بالأمس فإن لبنان بلد ديمقراطي وهذه هي ميزة البلد الديمقراطي”.
وأوضح أن “هناك تهديدات كثيرة حولنا وحول لبنان خصوصا، وهذه التهديدات تواجهونها ليس بالسلاح بل بوحدتكم الوطنية، وهذا ما نتمناه”.
وأضاف: “وأنا سعيد جدا وتشرفت بأن أقابل وأتعرف على الكثير في لبنان ونستفيد أيضا من خبراتكم في كيفية حلحلة الأمور لأن هناك نكهة لبنانية لحلحة الأمور، أود أن تسود في العالم العربي”.
لقاء سياسي في الرئاسة
وأقام بري استقبالا رسميا لرئيس الوزراء القطري في باحة مقر الرئاسة الثانية “رئاسة مجلس النواب”، ثم عقدا لقاء ثنائيا تحول إلى رباعي حضره أيضا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، والنائب ميشال عون.
وتناول اللقاء “بحث الوضع في لبنان والمنطقة والتهديدات الإسرائيلية إضافة إلى بعض الشؤون المحلية اللبنانية الداخلية”.
وقبيل حفل الغداء عقد حمد بن جاسم اجتماعا مع بري بحضور وزير الإعلام طارق متري والنائب علي حسن خليل ومستشار رئيس مجلس النواب الدكتور محمود بري.
وخلال كلمته بالمأدبة ألقى بري كلمة أكد فيها على جهود قطر لإحلال السلام لا سيما تجاه لبنان والأمة العربية وأثنى على دور أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ومساعيه في مختلف المجالات.
ودعا بري إلى “ترتيب الأولويات العربية انطلاقا من بناء مصالحة فلسطينية وصولا إلى مصالحة عربية في مواجهة المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم”.
وقال بري إن حكاية قطر في لبنان “هي حكاية الشقيق وقت الضيق ووقت الفرح”.
وأضاف: “وعيناتا وعيتا الشعب، وحكاية النبض الذي عاد قويا إلى حواكير التبغ”، في إشارة إلى عودة الحياة إلى ربوع لبنان”.
وأكد بري أن “الوحدة التي ينعم بها لبنان والسلام والاستقرار، هي بفضل القادة العرب الذين يجدون في لبنان ضرورة عربية، وبفضل اتفاق الدوحة الذي سيبقى علامة مضيئة في تاريخ لبنان”.
حوار الدوحة بشأن لبنان
وفي 21 مايو/ أيار 2008، توصل حوار الدوحة الذي ترأسه حمد بن جاسم إلى اتفاق ينهي الأزمة السياسية في لبنان بعد الاتفاق على انتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإقرار قانون انتخابي جديد.
ونص الاتفاق على أن جميع الأطراف “تعهدت بحظر اللجوء إلى استخدام السلاح أو العنف أو الاحتكام إليه فيما قد يطرأ من خلافات أيا كانت هذه الخلافات وتحت أي ظرف كان”.
كما اتفق الفرقاء على “حصر السلطة الأمنية والعسكرية على اللبنانيين والمقيمين بيد الدولة بما يشكل ضمانة لاستمرار صيغة العيش المشترك والسلم الأهلي”.
وأنهى الاتفاق الأزمة السياسية في لبنان التي استمرت نحو 18 شهرا ووصلت إلى حد الاقتتال الداخلي وهو ما كان ينذر بأن البلاد على شفا حرب أهلية جديدة.
أزمة سياسية في لبنان
وعاش لبنان منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2006، أزمة سياسية حادة على وقع الخلافات بين فريق 14 آذار الحاكم (الموالاة) وأطراف المعارضة ما أسفر عن اغتيالات واشتباكات مسلحة.
ويطلق اسم “الموالاة” على القوى المساندة للحكومة، وتضم تيار المستقبل (سنة) بزعامة سعد الحريري، والحزب التقدمي الاشتراكي (دروز) بزعامة وليد جنبلاط، والقوات اللبنانية (موارنة) بزعامة سمير جعجع، وحزب الكتائب (موارنة) بزعامة أمين الجميل.
وتتألف المعارضة من حزب الله (شيعة) بزعامة حسن نصر الله، وحركة أمل (شيعة) بزعامة نبيه بري، وتكتل التغيير والإصلاح (موارنة) بزعامة ميشال عون، وجبهة العمل الإسلامي (سنة) بزعامة فتحي يكن.
كما تضم المعارضة كلا من اللقاء الوطني (سنة) بزعامة عمر كرامي، والحزب الديمقراطي (دروز) بزعامة طلال أرسلان، وتيار التوحيد (دروز) بزعامة وئام وهاب، والحزب السوري القومي الاجتماعي (علماني)، والحزب الشيوعي (علماني).
